الكويت تعلق التحويلات المالية للجمعيات الخيرية الى الخارج

استجابة للضغوط الدولية والأميركية بشكل خاص

الكويت - اعلن مسؤول كويتي الثلاثاء ان الكويت علقت موقتا تحويلات المالية للجمعيات الخيرية الى الخارج حتى وضع ضوابط لها.
وقال محمد الكندري وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالانابة في تصريحات نشرتها صحيفة "الرأي العام" الكويتية ان "الوزارة اوقفت التحويلات المالية التي كانت تقوم بها الجمعيات الخيرية الى الخارج حتى الانتهاء من وضع ضوابط ارسال التبرعات للخارج".
ويأتي اجراء تعليق هذه التحويلات المالية بعد اقل من ثلاثة اسابيع من قيام وفد من وزارة الخزانة الاميركية وفريق من صندوق النقد الدولي ببحث سبل وقف مصادر تمويل الارهاب مع مسؤولين كويتيين.
كما يأتي قبل ايام من بدء شهر رمضان الذي تزيد فيه وتيرة التبرعات بين المسلمين وتحويل الاموال الى الخارج.
واكد المسؤول الكويتي ان "الوزارة ستسمح للجمعيات الخيرية بارسال التحويلات المالية الى الخارج فور الانتهاء من وضع الاجراءات المنظمة لهذه العملية".
واوضح ان "هذه الاجراءات تهدف الى تنظيم العمل الخيري الذي نهدف الى ابعاده عن دائرة الشبهات والاتهامات"، مؤكدا ان "هذه الضوابط تمثل المرحلة الاهم في عملية تنظيم العمل الخيري وفرض اجراءات رقابية على نشاطاته المالية".
وكانت الكويت اكدت لوفد من وزارة الخزانة الاميركية في الاول من تشرين الاول/اكتوبر التزامها مكافحة تمويل الارهاب.
واصدر البنك المركزي تعميما للبنوك والمؤسسات المالية ومكاتب الصيرفة دعاهم فيه الى التقيد بالمرسوم الحكومي الذي يمنع اي عملية مالية بما فيها فتح حساب لجمعية خيرية دون الموافقة المسبقة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
ويمنع مرسوم صدر بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الجمعيات الخيرية من تحويل اموال الى الخارج بدون موافقة وزارتي الشؤون الاجتماعية والخارجية.
وشكلت وزارة الشؤون الاجتماعية المكلفة الاشراف على الجمعيات الخيرية خمسة فرق تفتيش مهمتها التأكد من امتثال الجمعيات الخيرية لمضمون المرسوم.
وقالت الوزارة ان كافة قنوات جمع المال غير المرخص لها ومن بينها الصناديق التي تنصب امام المساجد والمحلات التجارية الكبرى سيتم سحبها.
ونفت المجموعات الاسلامية الكويتية الرئيسية اي دور لها في تمويل الارهاب واكدت تعاونها في تطبيق التعليمات الحكومية.