الاسد يؤكد مجددا على خيار السلام العادل في الشرق الاوسط

الأسد اثناء استقباله للملك الأسباني خوتن كارلوس

دمشق - جدد الرئيس السوري بشار الاسد التأكيد خلال مأدبة عشاء اقامها الاثنين تكريما للملك الاسباني خوان كارلوس، على خيار السلام العادل والشامل المستند الى مرجعية مدريد 1991.
وبثت وكالة الانباء السورية سانا كلمة الاسد التي "اكد فيها مجددا على خيار السلام العادل والشامل المستند الى مرجعية مدريد وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام بانسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من حزيران 1967 وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته والانسحاب من الاراضي اللبنانية".
واضاف "لم نكن يوما اكثر بعدا عن السلام بمقدار بعدنا عنه اليوم، لان اسرائيل تصعد سياستها القمعية ضد الشعب الفلسطيني وتمعن في بناء جدار عازل".
واكد على "احترام الثقافات بين شعوب العالم وصيانة وحماية وتطوير الامم المتحدة ومنظماتها من اجل خدمة الانسانية حتى لا ينطفئ الضوء كليا ويعم الدمار ارجاء العالم ولكن الامل موجود".
وحول العراق، قال الاسد "ان الشعب العراقي يعيش ظروفا بالغة الصعوبة سياسيا وانسانيا" مشيرا الى ان "سوريا معنية باستقراره واستقلاله وحريته ووحدة اراضيه".
ودعا الى ان "يختار العراقيون بالسرعة القصوى حكومتهم بانفسهم بمساعدة الامم المتحدة ليتجاوزوا النتائج المدمرة لهذه الحرب".
واعرب الرئيس السوري عن امله بـ"توقيع الشراكة الاوروبية المتوسطية في اقرب وقت لان سوريا مستمرة في جهودها لتذليل العقبات امام انضمامها للشراكة وبمساعدة الاصدقاء الاسبان مما يعزز علاقاتنا مع اوروبا ويلبي المصالح المشتركة ويحقق الاستقرار في منطقتنا".
واكد الاسد على "استمرار الحوار والتنسيق بين سوريا واسبانيا في شتى النواحي".
ومن جهته، قال العاهل الاسباني، ان "بلدينا عرفا الارهاب الداخلي والخارجي وعلينا الرد عليه بحزم وبشكل موحد ومتضامن من جميع الامم المحبة للسلام وان مواقفنا لم تكن دائما تصب في نفس الاتجاه في مجلس الامن لكن كنا نعمل دائما في اطار الصداقة الوثيقة والاحترام المتبادل وسنستمر في هذا التعاون المثمر".
واضاف ان "اسبانيا تتابع باهتمام وقلق كبيرين واحيانا بحزن عميق تطورات الاوضاع والعملية السلمية في منطقة الشرق الاوسط" مضيفا ان "اسبانيا وسوريا تتفقان في احلال السلام في المنطقة طبقا للقرارات المعنية الصادرة عن الامم المتحدة ومبادئ مؤتمر مدريد للسلام وخاصة مبدأ الارض مقابل السلام بالاعتماد على مبادرة السلام العربية في بيروت".
وشدد الملك خوان كارلوس على "ضرورة منع انتشار الاسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية التي تهدد حياتنا وعلينا ان نعمل على نشر الامن الاقليمي".
واشار الى ان "اسبانيا مستعدة لتقديم المساعدة في توقيع سوريا على الشراكة مع الاتحاد الاوروبي لأنها كانت فاعلة في مسار برشلونة وداعية الى رؤية مشتركة في المشروع المشترك للاتحاد الاوروبي والدول المطلة على البحر الابيض المتوسط".
وشدد على ان "العلاقات الثقافية ممتازة بين بلدينا بفضل معهد ثير فانتيس بدمشق ومبادلاتنا التجارية والاستثمارية تشهد تطورا وسنفتتح الملتقى الاسباني السوري لرجال الاعمال غدا في دمشق" مشيرا الى ان "المجتمع السوري يعتبر قدوة للمجتمعات المتعددة الاديان والمعتقدات".