مهاتير محمد يحذر من تحول ابيك الى منتدى امني

بانكوك - من بي.باراميسواران
مهاتير يعارض بشدة زيادة الهيمنة الأميركية على منتدى ابيك

حذر رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد من مخاطر تحول منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا-المحيط الهادىء الى تجمع امني في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة الى دور عسكري اكبر في المنطقة.
وجاء تحذير مهاتير بعد ساعات على اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش ان تايلاند قد تصبح ثاني دولة في جنوب شرق آسيا ترقى الى وضع حليف واشنطن الرئيسي من خارج حلف شمال الاطلسي بعد الفيليبين.
وستحظى هاتان الدولتان في جنوب شرق آسيا باولوية في الحصول على تجهيزات في مجال الدفاع وهما اساسا في واجهة حملة واشنطن لمكافحة الارهاب في المنطقة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وقال مهاتير امام صحافيين ماليزيين في وقت متأخر من الاحد ان "ابيك تأسست كمنتدى تعاون اقتصادي. لكننا لا نوافق على تحويل القضايا الاقتصادية الى قضايا امنية وعسكرية او سياسية تخرج عن اطار ابيك".
ومن دون الاشارة الى الولايات المتحدة، اعتبر مهاتير محمد ان "هناك توجها لادراج اهتمامات دول قوية على جدول اعمال ابيك".
واعتبر ان على ابيك التي تأسست العام 1989 كمنتدى لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول المطلة على المحيط الهادىء، ان تحافظ على هدفها الاساسي.
ويشارك مهاتير الذي يتقاعد في نهاية الشهر بعد 22 عاما في الحكم، مع بوش في بانكوك في القمة السنوية لابيك.
ومن المرتقب ان تطغى على اعمال القمة حملة مكافحة الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة الى جانب جهود احياء مفاوضات منظمة التجارة العالمية التي وصلت الى طريق مسدود.
واشار بوش الى انه سيستغل فرصة انعقاد القمة التي بدأت اليوم الاثنين وتستمر ليومين وسط تدابير امنية مشددة، لاقامة تحالفات اقليمية في المعركة ضد الارهاب.
وقال مهاتير انه سيستخدم اخر ظهور علني له لاعادة ابيك الى ما اسماه، السبب الرئيسي لتأسيسها كما افادت وكالة الانباء الماليزية "بيرناما".
وتابع "اريد ان اشرح موقفنا حول المواضيع التي يجب ان تركز عليها ابيك. نعتقد انه يجب ان تركز على مواضيع مثل التجارة والانصاف وليس توسيع نطاقها الحالي".
وعند سؤاله ما اذا كانت ابيك تواجه خطر التحول الى منتدى امني، قال مهاتير ان ذلك يمكن ان يحصل بسبب ما اسماه "الوضع الراهن".
واضاف "نعلم ان القضايا الامنية مهمة جدا. لكن اعتقد انه يجب ان نناقشها في منتديات اخرى، ان الامن لا يؤثر فقط على بعض الدول وانما على العالم باسره".
يشار الى ان ماليزيا التي تعد غالبية مسلمة، اقامت هذه السنة مركزا اقليميا لمكافحة الارهاب اقترحه بوش اساسا لكنها لم تعتبر واشنطن شريكا كاملا في هذا البرنامج بعد معارضتها مشاركة قوات اميركية فيه.
وتوجه بوش بالشكر شخصيا لمهاتير السنة الماضية لتعاونه في حملة مكافحة الارهاب لكن العلاقات شهدت فتورا بسبب الانتقادات الشديدة التي وجهها رئيس الوزراء الماليزي للحرب الاميركية في العراق.
واعتقلت ماليزيا اكثر من 70 ناشطا اسلاميا في السنتين الماضيتين والكثير منهم اعضاء في الجماعة الاسلامية المرتبطة بشبكة القاعدة والتي تقف وراء اعتداء بالي في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
ومهاتير الذي وصف في السابق ابيك على انها مجموعة تهيمن عليها الولايات المتحدة قال ان ماليزيا ستعطي اولوية كبرى لتعزيز رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) ولتوسيع العلاقات بين اسيان والصين واليابان وكوريا الجنوبية.
وبعد تأسيس ابيك حاول مهاتير تشكيل تجمع اقتصادي لدول شرق آسيا يضم اسيان وهذه الدول الثلاث الكبرى المجاورة لها لكن هذا المشروع لم ينجح لان اليابان فضلت الانسحاب منه بضغط من الولايات المتحدة.