مهمة إنقاذ أطفال العراق لا تكتمل من دون تنظيفه من مخلفات اليورانيوم المنضب

بقلم: الدكتور كاظم المقدادي
يكفي ان تمسك بعداد غايغر في منطقة تعرضت لهجوم باليورانيوم المنضب لمعرفة حجم الكارثة

إطلعنا قبل أيام على بيان أصدرته "الجمعية الخيرية لإنقاذ أطفال العراق"، وجهته الى مجلس الحكم الإنتقالي العراقي، والأحزاب والحركات السياسية، وقيادة قوات الأئتلاف، وشبكة الإعلام العراقي، والى غير ذلك من الجمعيات والفضائيات، تضمن معلومات خاطئة، ومنحى لا يخدم مهمة إنقاذ أطفالنا، وأثار تساؤلات مشروعة عديدة لدى المعنيين بشؤون الأمومة والطفولة العراقية، ونحن منهم.
الجمعية المذكورة تأسست حديثاً، وهي- كما يوحي إسمها- جمعية خيرية، هدفها الأساسي إنقاذ الطفولة العراقية. وعلى هذا يفترض بها ان ترشدنا الى سبل إنقاذ أطفال العراق، الذين يعيشون أوضاعاً حياتية مزرية للغاية، في ظل خراب إقتصادي وإجتماعي شامل، وفقر وحرمان، يلف الغالبية العظمى من الأسر العراقية، وإنتشار ظواهر تسرب التلاميذ، و"عمالة الأطفال"، والتشرد، والتسول، والمجاعة، وسوء التغذية، ومضاعفاته، وامراض وأوبئة فتاكة، وبيئة ملوثة وموبوءة بكافة أنواع الجراثيم والسموم، ومن بينها إشعاعات وسموم ذخائر اليورانيوم المنضب، التي سببت كارثة بيئية وصحية وخيمة، من بين أبرز مؤشراتها اَلاف الإصابات السرطانية، والعاهات والتشوهات الولادية، عدا الإجهاض، والولادات الميتة، والولادات المبكرة وناقصة الوزن، وعشرات الأمراض الرئوية والكلوية والكبدية والعظمية، والإعتلالات العصبية والعضلية، التي ستمتد اَثارها وتتوارثها الأجيال العراقية القادمة.وقد تزامن كل هذا بإنهيار الخدمات الطبية الحكومية، والنظام السابق يتفرج ولا يحرك ساكناً. ولذا بلغ معدل وفيات الأطفال العراقيين تحت سن الخامسة الى أعلى نسبة في العالم، متجاوزاً حتى أفقر البلدان الأفريقية.
واليوم تتخطى النسبة- بحسب صندوق الأمم المتحدة لرعاية السكان- أكثر من عشرة بالمائة بين الأطفال الذين يموتون قبل بلوغ الخامسة، و يموت 13 بالمائة من كل طفل ولد حياً. ويعاني اَلاف الأطفال العراقيين من صدمات نفسية لحربين مدمرتين عايشوهما خلال عقد من عمرهم، مقرونة بالميل الي العنف وفقدان القيم. وثمة ثلث مجموع الأطفال العراقيين الأحياء تقريباً معاقين ومشوهين جسدياً وعقلياً. وهناك أكثر من مليون و 700 ألف يتيماً، يعيشون في كنف عوائل فقيرة، معدمة،أغلب معيليها أمهات أرامل (أكثر من مليون أرملة) وثكالى ومفجوعات.
كان يفترض بالجمعية المذكورة لفت الأنظار الى محنة الطفولة العراقية الراهنة، والى سبل إنتشالها، ودعوة مجلس الحكم الإنتقالي، والحكومة العراقية المؤقتة، والإدارة المدنية للإحتلال بوضع هذه المحنة في أولويات إهتماماتها. لكنها بدلاً من ذلك إكتفت بأهابة الجميع لنشر الحقائق وفضح انتهاكات النظام السابق وتقديم شكوى الى الهيئات الدولية ومنها جمعية حقوق الإنسان الدولية.. مع إحترامنا لمثل هذه الدعوة، لكننا لا نراها مهمة اَنية ملحة، فما فائدة أطفال العراق من إدانة النظام السابق، هل ستنتشلهم الإدانة الدولية، حتى لو تحققت في أفضل الأحوال، من محنتهم الراهنة؟
وكان الأولى بالجمعية الخيرية، بدلاً من ترديد مزاعم البنتاغون، أن تطالب المحتلين بتطهير الأراضي العراقية من ركام أسلحة اليورانيوم المنضب، من المعدات العسكرية العراقية المضروبة- دبابات ومدرعات ومركبات وصواريخ ومدافع ودشم-المنتشرة في أرجاء العراق، في المدن والضواحي والمحلات والأزقة، حيث يلعب أطفالنا الأبرياء ويلهون فوقها وحولها، ولم يحذرهم أحد، ولا ذويهم، من خطورة الإقتراب منها، وهي مشعة وسامة!
والغريب إيراد الجمعية في بيانها المعلومة التالية "أثبتت دراسات عالمية ان تأثيرات اليورانيوم المنضب محدودة ولا تصل الى أكثر من بضعة أمتار عن منطقة الضربة"، وهي معلومة ليست في صالح أطفالنا، وغير دقيقة علمياً، لا ندري من أين أتت بها. والحقيقة لا تردد مثل هذه المزاعم سوى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووزارة الدفاع البريطانية، لأسباب معروفة، ومنها التهرب من تحمل المسؤولية، ومن دفع تعويضات للضحايا، ونفقات علاج المرضى، وتكاليف تنظيف المناطق التي ضربت بهذا السلاح الفتاك، الذي يصنع من النفايات النووية. بينما اثبتت الدراسات العلمية المستقلة عكس ذلك تماماً. نشير هنا، على سبيل المثال، الى الدراسات التي قام بها برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP في البوسنة وكوسوفو، وأثبتت بقاء تلوث التربة والهواء والمياه باليورانيوم المنضب حتى بعد مرور 7 سنوات على إستخدامه هناك، وألقت الضوء على مخاطر تسربه الى مصادر مياه الشرب، وإمكانية ان تؤدي سميته ودرجة إشعاعه الضعيفة الى الاضرار بالكلى والكبد والرئتين، وقد تسبب أنواعاً من السرطان. وهذا ما حذرت منه هيئة الطاقة الذرية البريطانية قبل 12 عاماً، وأكدته أبحاث الأكاديمية العلمية البريطانية في عامي 2001 و2002. وكان العالم الأمريكي أساف دوراكوفيتش قد حذر قبل سنوات من أنه "لا توجد شرطة حدود لليورانيوم المنضب، إنه ينتقل بحرية من بلد الى اَخر بفعل قدرة الرياح على حمل جزيئاته المشعة. أي مكان في الخليج أثرت فيه الرياح أو العواصف أو ترسبات الأتربة يحتمل أن يكون ملوثاً، وأن يكون سكانه إستقطبوا في أجسادهم تراكيز مرتفعة من اليورانيوم مقارنة بسكان المناطق الأخرى، التي لم تتعرض لفعل الرياح والأتربة وتراكيز اليورانيوم".
وأضاف "حتى يصبح اليورانيوم بلا إشعاع، عليك أن تنتظر 4.5 مليار سنة".
الى هذا تؤكد المعلومات الطبية تزايد أمراض السرطان، وتلف الكبد والكليتين، والتشوهات الولادية، والإجهاض، في الكويت والسعودية، وغيرهما، كما في العراق، منذ حرب الخليج الثانية عام 1991. وعقب ضرب يوغسلافيا بالسلاح المذكور عام 1999 تم العثور على غبار اليورانيوم في كل من هنغاريا واليونان، وغيرهما.
حيال هذا الواقع، وعقب إستخدام القوات الأمريكية والبريطانية مجدداً لأسلحة اليورانيوم المنضب في العراق، طلب برنامج الأمم المتحدة للبيئة من الإدارة الأمريكية، في مطلع نيسان/أبريل الماضي، دخول العراق فوراً لإجراء تقييم شامل للمخاطر البيئية التي يمكن ان تكون نتجت عن إستخدام أسلحة اليورانيوم المنضب.
وقال د. كلاوس توبفر-المدير التنفيذي للبرنامج "إن الصحة العامة للعراقيين قد تكون في خطر ناجم عن قذائف محتوية على اليورانيوم المنضب."
وأعد برنامجه تقريراً من 98 صفحة، قدمه لوزراء البيئة في مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى، في إجتماعهم الأخير في باريس، جاء فيه "إن كمية غير معروفة من ذخائر اليورانيوم المنضب استخدمت في الحرب الأخيرة على العراق، ما يشكل تهديداً لمصادر المياه، فضلاً عن انتشار الغبار المشع الخطر على البيئة والإنسان وسائر الكائنات الحية".
على أثر ذلك أبدت الحكومة البريطانية استعدادها للمساهمة بتنظيف العراق من مخلفات السلاح المذكور، بيد ان الحكومة الأمريكية رفضت ذلك. ولليوم لم تسمح لخبراء برنامج البيئة من دخول العراق.. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا..إن لم يكن الخوف من اكتشاف المزيد من الحقائق، التي تدين جريمة استخدام هذا السلاح؟
هذا وقد أجرى الصحفي المعروف سكوت بيترسون، من صحيفة "كريستيــان ساينـس مونيتـور" الأميركية، في 15 اَيار/مايو الماضي، فحصاً لقياس إشعاعات الركام الذي خلفته أسلحة اليورانيوم المنضب في مناطـق داخـل بغـداد، أثبت وجود مستويات تتجاوز القياس العادي- المسموح به- بما بين 1000 و1900 مرّة.
وكان العالم البريطاني كريس بسبي قد قام قبل 11 عاما بفحص للركام المضروب بهذا السلاح في جنوب العراق، وأثبت أنه مشع وسام حتى بعد مرور 10 أعوام.
وأكد العالم الكندي هاري شارما ان أكثر من 100 ألف شخص في البصرة مصابون بالسرطان، وقد وجد اليورانيوم المنضب في أجساد العراقيين هناك. وعبر شارما، في مقابلة مع "بي بي سي أونلاين"، عن اعتقاده بأن 5 إلى 12 في المئة من جميع الذين تعرضوا لليورانيوم الناضب سيموتون بالسرطان، مؤكداً ان ذلك قد يستغرق 20 عاما، كما قد ترتفع النسبة أو تنخفض. لكن الخطر أكيد. واعرب د. سعيد اسماعيل حقي، عندما كان وزيراً مؤقتاً للصحة، عن قلقه البالغ من ارتفاع نسب الاصابة بالامراض السرطانية في مدينة البصرة. واكد في تصريحات له في 16/8/2003 ان حالات الاصابة بالامراض السرطانية المتوقع تسجيلها لاحقا تنذر بما وصفه بالكارثة السرطانية الخطيرة. واوضح ان ازدياد الاصابة بهذه الامراض يعود الى مخلفات الحروب التي شهدتها منطقة البصرة تحديدا ولا سيما حرب الخليج الثانية التي استخدمت فيها كميات كبيرة من اليورانيوم المنضب، مشيرا الى ان نتائج هذا المركب بدأت تظهر على السطح بشكل قد لا يمكن السيطرة عليه.
وكان الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعراق فرانسيس دوبوا قد أكد قبل عام تزايد حالات الإصابة بالسرطان بين عموم الفئات العمرية العراقية، وأن الخبراء الدوليين ومن خلال الاطلاع الميداني توصلوا إلى أن الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا) قد تزايدت بين الأطفال بنسبة 100 % ويأتي بعده سرطان الثدي. وحسب إحصائيات المجلس الأعلى للسرطان، فإن سرطان الثدي يعتبر الحالة الأكثر شيوعا. وتمثل معدلاتها 14% من مجموع حالات الإصابة، حيث تضاعفت معدلاتها في السنوات العشر الأخيرة من 326 إلى 633 حالة من كل مائة ألف امرأة.
لقد تأكد بما لا يقبل الشك ان اليورانيوم المنضب مادة سامة ومشعة، تضر بالكلى والكبد والدماغ والعظام وجهاز المناعة.أكد العالم البايولوجي من ويلز روجر كوجيل امام مؤتمر علمي عقد في لندن عام 1991 وكرس لبحث العلاقة بين اليورانيوم المنضب والسرطان في العراق "إن جزيئاً واحد من اليورانيوم المنضب في عقدة ليمفاوية يمكنه ان يدمر نظام المناعة كله في الجسم".
وقد تأكد بأن اليورانيوم المنضب يسبب سرطانات الدم، والرئة، والجهاز الهضمي، وأورام الغدد اللمفاوية، والإعتلالات العصبية والعضلية.
للذين ما زالوا يشككون بخطر اليورانيوم المنضب نقترح عليهم الرجوع الى الشبكة العالمية للبحث على الإنترنت باستخدام محرك البحث غوغل Google، للبحث بالعربية عن اليورانيوم المنضب وبالأنكليزية Depleted Uranium، والى السجل الذي نضعه تحت تصرف هيئة التحرير، ويضم عدداً من عناوين الدراسات والتقارير العلمية، التي تتناول طبيعة اليورانيوم المنضب ومخاطره الصحية والبيئية، وتفند مزاعم البنتاغون، رغم ما يفرضه من طوق متين من التعتيم والكذب، بمساعدة خبرائه وعلمائه، وإصراره على ترديد "عدم وجود أدلة علمية وطبية" منعاً للوصول لحقيقة سلاحه الفتاك، الذي وصف العالم الأمريكي دوج روكي إستخدامه بحق "جريمة بحق الله والبشرية، لا ينبغي السكوت عليها!" وطالب مع العديد من العلماء الشرفاء بتحريم إستخدامه.
لكل ما مر ندعو كل حريص على إنتشال الطفولة العراقية- براعم حاضر ومستقبل الشعب العراقي- من واقعها المأساوي الراهن ان يطالب ويضغط على قوات الإحتلال من أجل تنظيف العراق فوراً من مخلفات أسلحة اليورانيوم المنضب، فمن دون تحقيق ذلك لن تكتمل مهمة إنقاذ أطفال العراق مهما كانت!

* الدكتور كاظم المقدادي، طبيب أطفال، وباحث بشأن اليورانيوم المنضب وتأثيراته الصحية والبيئية، ومحرر علمي، وعضو هيئة تحرير "المجلة العلمية العراقية"

بعض العناوين المقترحة، أضعها تحت تصرف هيئة التحرير لتقديمها لمن يرغب:
1-شبكة البحث العالمية جوجل http://www.google.com/search
2-المجلة العلمية العراقية- باب دراسات www.iraqisciencejournal.com/
3-مجلة"الثقافة الجديدة"،العدد 296،أيلول-تشرين الأول 2000، والعدد 306،اَيار-حزيران 2002
4- مجلة" المستقبل العربي"،العدد 259 (9/2000)
5- " طريق الشعب"، العدد 4، السنة 68، تشرين الثاني 2002
6- مجلة "البيئة والتنمية"، حزيران/ يونيو 2003، وتشرين الأول/ أكتوبر 2003
7- المواقع العراقية على شبكة الإنترنت

8-Landmines in your lymph nodes - an illustration of why ceramic radioactive particles are so dangerous.
http://www.llrc.org/du/duframes.htm

9-Depleted Uranium in Kosovo: Review of UNEP Report of 13th March 2001
Chris Busby PhD, Green Audit , Occasional Paper 3/2001, Aberystwyth, First given in the European Parliament at Strasbourg, Wednesday April 4th 2001
http://www.llrc.org/du/duframes.htm

10-The low level radiation campaign, researching the effects of low level ionising radiation , demanding a re-evaluation of the risks from man-made fission products
http://www.llrc.org/index.html

11-LLRC response to Dan Fahey's SCIENCE OR SCIENCE FICTION? Facts, Myths and Propaganda In the Debate Over Depleted Uranium Weapons: Dan Fahey; March 12, 2003 with correspondence between LLRC and Fahey (The Fahey report can be read at: http://www.antenna.nl/wise/uranium/pdf/dumyths.pdf)
Low Level Radiation Campaign response to SCIENCE OR SCIENCE FICTION?
Facts, Myths and Propaganda In the Debate Over Depleted Uranium Weapons
Dan Fahey; March 12, 2003
(Fahey's paper can be read at: http://www.antenna.nl/wise/uranium/pdf/dumyths.pdf)

12-Anti-DU activist Professor Doug Rokke has spoken out recently on legality of DU. In comments reported in the Scottish Sunday Herald and the UK's Independent he describes the use of DU weapons as "illegal". See http://truthout.org/docs_03/040103F.shtml and http://www.rediff.com/us/2003/mar/31iraq3.htm

13-US using uranium WMDs in Iraq, rediff.com Newsdesk | March 31, 2003 21:29 IST
http://www.rediff.com/us/2003/mar/31iraq3.htm

14-Radioactive Times. Vol.4 No 2 , Hot News from Iraq
http://www.llrc.org/du/duframes.htm

15-Science on Trial: On the Biological Effects and Health Risks, following Exposure to Aerosols produced by the use of Depleted Uranium Weapons , Chris Busby PhD
Invited Presentation to the Royal Society, London, July 19th 2000
Also given in part to the International Conference against Depleted Uranium
Manchester, 4th –5th November 2000 , Occasional Paper 2000/11, Aberystwyth: Green Audit,
October 2000
http://www.llrc.org/du/duframes.htm

16-Royal Society to broaden Depleted Uranium panel, The evidence queues each day outside Basra's tiny cancer clinic, Report from Radioactive Times Volume 4, Number 1, June 2000
http://www.llrc.org/du/duframes.htm

17-Top radiation biologists attack DU, Director of MRC Radiation and Genome Stability Unit
echoes LLRC's warnings on insoluble particles of Depleted Uranium Oxide, An extract from New Scientist report on DU, by Deborah MacKenzie; 13 January 2001 page 5
http://www.llrc.org/du/duframes.htm

18-Cancer epidemic in Sarajevo
http://www.llrc.org/du/duframes.htm

19-DEPLETED URANIUM, A POST-WAR DISASTER FOR ENVIRONMENT AND HEALTH
With contributions of: Felicity Arbuthnot • Rosalie Bertell • Ray Bristow • Peter Diehl • Dan Fahey • Henk van der Keur • Daniel Robicheau, Laka Foundation, May 1999
http://www.antenna.nl/wise/uranium/dhap99f.html

20-The Eos life~work resource centre, Links updated 7 February 2003,
Uranium weapons in 2001-2003, Occupational, public and environmental health issues
Hazards of suspected Uranium weapons in the proposed war on Iraq (summary)
http://www.eoslifework.co.uk/u23.htm

21-UMRC -Uranium Medical Research Centre, Col. Asaf Durakovic, MC USAR; Patricia Horan, BSc; Leonard A. Dietz, MSc; Isaac Zimmerman, BSc: Estimate of the Time Zero Lung Burden of Depleted Uranium in Persian Gulf War Veterans by the 24-Hour Urinary Excretion and Exponential Decay Analysis. In: Military Medicine, Vol. 168, August 2003, pages 600-605.
http://www.umrc.net/

22-Understanding UMRC's Research - a set of information sheets
http://www.umrc.net/UmrcResearch2.asp

23-Depleted Uranium Metal of Dishonor, International Action Center, New York
How the Pentagon Radiates Soldiers & Civilians with DU Weapons, Second Edition
DU Spread and Contamination of Gulf War Veterans and Others
By Leonard A. Dietz, physicist, charter member, American Society for Mass Spectrometry
http://www.iacenter.org/depleted/dietz.htm

24-How DU Shell Residues Poison Iraq, Kuwait and Saudi Arabia
By Prof. Dr. Siegwart-Horst Guenther, Founder/President, Austrian Yellow Cross International
http://www.iacenter.org/depleted/gunther.htm

25-National Radiological Protection Board, Low Levels of Radiation, Cancer Risks at Low Doses of Ionising Radiation
http://www.nrpb.org/radiation_topics/risks/index.htm

26-How DU might enter the body, The Campaign Against Depleted Uranium (CADU)
http://www.cadu.org.uk/

27-In the Hands of Fools - Iraq Contaminated Again, CADU NEWS 14, April 2003
http://www.cadu.org.uk/news/14.htm#iraq

28-The Trail of a Bullet, Depleted Uranium, Remains of toxic bullets litter Iraq
The Monitor finds high levels of radiation left by US armor-piercing shells in Iraq.
By Scott Peterson, The Christian Science Monitor, Specials > Iraq in Transition,
from the May 15, 2003 edition