مجلس الحكم العراقي: الدستور والانتخابات قبل نهاية 2004

الأوضاع في العراق لا تتجه نحو الإستقرار

دبي - اكد العضو في مجلس الحكم الانتقالي في العراق محسن عبد الحميد الاحد ان من الممكن انجاز العملية الدستورية والانتخابية في العراق قبل نهاية العام 2004، والمنصوص عنها في قرار اصدره اخيرا مجلس الامن الدولي.
وقال عبد الحميد الذي يزور الامارات العربية المتحدة مع وفد عراقي يرأسه اياد العلاوي الرئيس الحالي لمجلس الحكم "لا يمكننا ان نلتزم بمواعيد محددة لكننا نعتقد اننا سنتمكن من انهاء عملنا قبل نهاية العام 2004: صياغة دستور واجراء احصاء وطني وتشكيل حكومة منتخبة".
لكن عبد الحميد حذر من ان هذه المهمة تبقى رهنا بتطور الوضع في العراق. وقال "ان الظروف يمكن ان تتغير"، مؤكدا ان مجلس الحكم سيحدد ضمن المهلة المقررة المواعيد التي طلبها منه مجلس الامن.
وقد تبنى مجلس الامن يوم الخميس بالاجماع قرار جديدا حول العراق يحمل الرقم 1511 ويجيز انشاء قوة متعددة الجنسيات في العراق بقيادة اميركية موحدة للمشاركة في تثبيت الوضع في البلاد وطلب من مجلس الحكم ان يقدم له قبل 15 كانون الاول/ديسمبر موعدا لصياغة دستور واجراء انتخابات.
وفي نهاية مهمتها، سلمت اللجنة التحضيرية لجمعية دستورية في العراق مجلس الحكم تقريرا ستتشكل بموجبه لجنة تكلف صياغة مشروع دستور، كما قال عبد الحميد في مؤتمر صحافي في دبي.
واضاف ان "الدستور سينص على التعددية والديموقراطية والنظام الاتحادي. وسيحترم الهوية الاسلامية لاكثرية العراقيين وكذلك جميع الطوائف"، مشيرا الى ان "عراقيين فقط سيتولون صياغة هذا الدستور ومن دون ان تدخل خارجي".
وحول الوضع الامني في العراق، وصف العلاوي من جهته عمليات المقاومة بأنها "ارهابية". وقال "انها ليست عمليات استشهادية او تحرير او مقاومة. هي اعمال ارهابية"، مؤكدا ان الهجمات ضد العراقيين او ضد اهداف عراقية "اكثر بأربع مرات من الهجمات التي تستهدف قوات التحالف".
وقال "لن نسمح، لا لبن لادن ولا للذين يعتنقون افكاره السياسية بالاضطلاع بأي دور في العراق"، مؤكدا ان الشرطة العراقية تلاحق "عناصر تسللوا" الى العراق وينتمون كما قال الى مجموعتي انصار الاسلام وجند الاسلام المتطرفتين.
واعتبر ان عمليات التسلل هذه تتم عبر الحدود مع معظم الدول المجاورة للعراق ومنها سوريا التي يجري معها مجلس الحكم اتصالات لتحديد "المعايير الضرورية" للرقابة المشتركة على الحدود.
وذكر العلاوي من جهة اخرى، ان مجلس الحكم "لا يتخوف ابدا" من وجود الرئيس المخلوع صدام حسين في العراق. وقال انه رجل "انتهى" و"يعيش في الصحراء تحت الخيم". ولم يقدم ايضاحات اخرى.