لبنان يحمل الأميركيين مسؤولية اعتراض موكب الدبلوماسيين

مقاتلو حزب الله رفضوا السماح للأميركيين بالمرور

بيروت - حمل لبنان السبت الجانب الاميركي مسؤولية منع موكب دبلوماسيين اميركيين الجمعة من الوصول الى احد مواقع حزب الله اللبناني الشيعي قرب الحدود اللبنانية الاسرائيلية بسبب "عدم التنسيق" مع السلطات اللبنانية.
وقال وزير الاعلام ميشال سماحة في حديث اذاعي "هناك عدم تنسيق مع السلطات اللبنانية (...) وعلى من يريد ولوج المنطقة ان يقوم بذلك بالتنسيق مع الدولة اللبنانية وان يسلك الطريق العادي ويزور القرى وليس مرتفعات واودية محصورة بالنظام الامني في الجنوب".
واضاف في الحديث الذي نشرت نصه الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية "لسنا مسؤولين عن الخطأ الذي ليس من عندنا او من عند حزب الله (...) ارتكبت اخطاء امس ولا نريد ان نفتعل منها قصة".
ولفت الى التنسيق بين السلطة وحزب الله على الحدود مع اسرائيل حيث ينتشر مقاتلون من حزب الله باعداد كبيرة في الجانب اللبناني.
وقال "الدولة هي سيدة الارض في الجنوب لكن ذلك لا يعني عدم التنسيق مع المقاومة (حزب الله) واتخاذ اجراءات لضبط اي خرق يمكن ان يحصل" مضيفا "حيث ذهب الموكب الاميركي هناك مركز للمقاومة ليس مفتوحا للجميع".
واكد ان الاميركيين ابلغوا السلطات المسؤولة "ان الموكب سيزور قوات الطوارئ في الناقورة" متسائلا عن سبب خروج الموكب عن هذا الخط و"توجهه الى تلة اللبونة التي لا يوجد فيها الا مركز مراقبة تابع لحزب الله".
واضاف "لو ارادت السيارة الاميركية الصعود الى مركز للجيش اللبناني لكانت منعت ايضا".
وكان عبد الله قصير، احد نواب حزب الله في البرلمان اللبناني، قد تساءل اليوم السبت عن الاسباب التي دفعت بالدبلوماسيين الاميركيين الى التوجه الى الحدود اللبنانية الاسرائيلية دون ابلاغ السلطات اللبنانية.
وقال قصير "نحن في حزب الله نريد ان نسأل ماذا كان يفعل وفد اميركي رفيع المستوى على الحدود الدولية في منطقة حذرة" لافتا الى ان "اي زيارة اوروبية او اميركية لدبلوماسيين تجري بالتنسيق مع السلطات اللبنانية".
واضاف "في ظل التوتر القائم في المنطقة بعد توجيه ضربة اسرائيلية لسوريا هناك خطر توسيع التوتر ونحن نعيش حال الجهوزية للمقاومة".
يذكر بان مصدرا من اجهزة الامن اللبنانية اكد الجمعة ان عناصر من حزب الله ارغمت موكبا من السفارة الاميركية في لبنان كان متوجها الى الحدود اللبنانية-الاسرائيلية على العودة ادراجه.
لاحقا اكدت واشنطن انها "قدمت احتجاجا رسميا على هذه الممارسات الى الحكومة اللبنانية وان السلطات اللبنانية وعدت بالقيام بتحقيق فوري وشامل حول هذا الحادث حسب ما قال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية آدم ايريلي.
يشار الى ان اسرائيل شنت في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر غارة في عمق سوريا هي الاولى منذ ثلاثة عقود. ويحظى حزب الله بدعم سوريا التي تتمتع بنفوذ كبير في لبنان.