بن لادن:اميركا تورطت في مستنقعات دجلة والفرات

الشريط الجديد يثبت أن بن لادن لا يزال حيا على الأرجح

الدوحة - بثت محطة الجزيرة الفضائية القطرية السبت تسجيلا صوتيا نسبته الى اسامة بن لادن دعا فيه الاميركيين الى مغادرة العراق و"شباب الإسلام في كل مكان ولا سيما في دول الجوار واليمن" الى الجهاد.
وقال بن لادن في رسالته الصوتية "اقول للشعب الامريكي: اننا باذن الله ماضون في قتالكم، وسنواصل العمليات الاستشهادية داخل الولايات المتحدة وخارجها حتى تنزعوا عن ظلمكم وتتركوا حماقاتكم وتحجروا على سفهائكم".
وتوجه بن لادن الى القوات الحليفة بالقول "وليعلم الظالمون اننا نحتفظ بحقنا في الرد في الزمان والمكان المناسبين على كل الدول التي تشارك في هذه الحرب الظالمة ولا سيما بريطانيا واسبانيا واستراليا وبولندا واليابان وايطاليا، ولا يستثنى من ذلك من يشارك من دول العالم الاسلامي وخاصة دول الخليج وابرزهم الكويت قاعدة الانطلاق البرية للقوات الصليبية".
وقال مخاطبا العرب والمسلمين "اعلموا ان هذه الحرب هي حملة صليبية جديدة على العالم الاسلامي، وهي حرب مصيرية للامة باسرها ولها من التداعيات الخطيرة الاثار السيئة على الإسلام واهله ما لا يعلم مداه الا الله".
ودعا "شباب الاسلام في كل مكان ولا سيما في دول الجوار واليمن" الى الجهاد..
وهاجم الداعين الى الحل السلمي في العراق وقال "تعالت اصوات في العراق كما تعالت من قبل في فلسطين ومصر والاردن واليمن وغيرها تنادي بالحل السلمي الديمقراطي في التعامل مع الحكومات المرتدة او مع الغزاة من اليهود والصليبيين، بدلا عن القتال في سبيل الله".
وتساءل "كيف تطيعون مع تعين الجهاد من لم يغز في سبيل الله ابدا، افلا تتدبرون، فان اولئك هم الذين عطلوا طاقات الأمة من الرجال الصادقين، واحتكموا الى اهواء البشر.. الى الديمقراطية دين الجاهلية، بدخول المجالس التشريعية، أولئك قد ضلوا ضلالا بعيدا وأضلوا خلقا كثيرا".
وتوجه بن لادن الى القوات الاميركية فقال "اما بغداد دار الخلافة فلن تأخذوها باذن الله وسنقاتلكم ما استمسك السلاح بأيدينا، فان سقط ففي أيدي بنينا، ولتثكلنا امهاتنا ان تركنا منكم على أرضنا ديارا".
واضاف "ايها الشعب الامريكي لقد كان بعض الناس تبلغهم عنكم الاحلام فاذا بغالبيتكم قوم رعاع .. تنتخبون شراركم ممن كثر كذبه، وقل أدبه، يستعبدكم أكثركم مالا، وأقواكم نفوذا وإعلاما، ولا سيما اليهود الذين يسيرونكم خلفهم تحت خدعة الديمقراطية لدعم الاسرائيليين ومخططاتهم، معاداة لديننا وعلى حساب دمائنا وأرضنا، وكذلك على حساب دمائكم واقتصادكم".
وتابع "لقد دفع بوش بابنائكم .. ليذبحوا ويذبحوا، مدعيا أن ذلك دفاع عن السلام العالمي وعن أميركا، مخفيا حقيقة الأمر اذ هو ينفذ مطلب اللوبي الصهيوني الذي أعانه لدخول البيت الأبيض بتحطيم قوى العراق العسكرية المجاورة لليهود في لفلسطين المحتلة غير مبال بردود الفعل على دمائكم واقتصادكم".
واتهم بن لادن بوش بانه "يخفي طمعه وطمع هذا اللوبي في العراق ونفطه. وهو ما زال يفكر بعقلية أجداده الذين كانوا يقتلون الهنود الحمر لأخذ أراضيهم ونهب خيراتهم ظانا أن الأمر غنيمة باردة ورحلة قصيرة لن تنكشف".
ووجه بن لادن نداء للمسلمين عامة ولشعب العراق خاصة قال فيه "اياكم ومناصرة قوات أميركا الصليبية ومن شايعها، وإن كل من يتعاون معها وما انبثق عنها بغض النظر عن الأسماء والمسميات، فهو مرتد كافر وكذلك حكم من يناصر الأحزاب الكفرية، كحزب البعث العربي الاشتراكي والأحزاب الكردية الديمقراطية وما شابهها".
واضاف "أن أي حكومة يتم تشكيلها من طرف أمريكا هي حكومة عميلة خائنة كسائر حكومات المنطقة بما فيها حكومتا كرزاي ومحمود عباس اللتان انشاتا لاجهاض الجهاد.. وما خارطة الطريق إلا حلقة جديدة في سلسلة المؤامرات لإنهاء الانتفاضة المباركة، فيجب أن يستمر الجهاد إلى أن تقوم حكومة إسلامية تحكم بشرع الله".
ولم تشر الجزيرة متى تم هذا التسجيل الا ان رسالة بن لادن الى الشعب العراقي تتحدث عن حكومة محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني الذي استقال في السادس من ايلول/سبتمبر ما يعني ان التسجيل انجز قبل ذلك.
وكان بن لادن وجه اخر رسالة صوتية بثتها القناة ذاتها عشية الذكرى الثانية لهجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، اشاد فيها بخاطفي الطائرات الانتحاريين الذين استخدموا الطائرات لمهاجمة مركز التجارة الدولي ومبنى وزارة الدفاع.
وجاء التسجيل الصوتي لبن لادن والرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري ضمن شريط مصور يظهر الرجلين وهما يتسلقان سفوح جبال صخرية.
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ( سي اي ايه) قالت في 12 ايلول/سبتمبر ان الصوت الذي في الشريط هو على الارجح صوت بن لادن.
الا ان مسؤولي الاستخبارات الاميركية يعتقدون ان بن لادن ربما يكون مريضا او جريحا او عاجزا او ميتا، طبقا للصحيفة.