الافق ينقشع امام جورج بوش مع بقاء بعض الغيوم

واشنطن - من جان لوي دوبليه
في الأثناء يستمتع بوش بزيارته إلى الفلبين

انقشع الافق هذا الاسبوع بالنسبة لجورج بوش بفضل ارقام اقتصادية جيدة وتصويت مجلس الامن الدولي بالاجماع على قرار حول العراق الا انه لا يزال محملا ببعض الغيوم مع استمرار العمليات المناهضة للاميركيين في العراق واستطلاعات للرأي اتت نتائجها غير حاسمة.
وقال بوش في تصريح لمحطة تلفزيونية استرالية الخميس قبل توجهه في جولة اسيوية تستمر اسبوعا "في الواقع اني في وضع سياسي جيد".
فعلى الجبهة الداخلية يبقى تحسن الوضع الاقتصادي مصدر الارتياح الرئيسي: فقد تراجع عدد طالبي مخصصات البطالة وسجلت البورصة ارتفاعا وشهد النشاط في قطاعي التصنيع والبناء انتعاشا، في حين سجلت الشركات نتائج مالية جيدة.
وكان الاقتصاد حتى الان يبدو نقطة ضعف الرئيس بوش الرئيسية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2004. وكان الكثير من المراقبين يشككون بسياسة الانتعاش الاقتصادي التي ينتهجها المرتكزة على تحسين الطلب مرفقة بتحفيضات ضريبية كبيرة.
واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاربعاء الماضي صحيفة "واشنطن بوست" ومحطة "اي بي سي" ايضا ان تراجع شعبية الرئيس الاميركية توقف. فقد اعرب 53% من الذين استطلعت اراؤهم عن تأييدهم لبوش مطلع تشرين الاول/اكتوبر اي المستوى ذاته مقارنة مع ايلول/سبتمبر في حين ان شعبيته كانت وصلت الى 77% مطلع نيسان/ابريل بعد سقوط بغداد.
وعلى الصعيد الدولي حصلت الولايات المتحدة الخميس على دعم بالاجماع من مجلس الامن الدولي لقرار يسمح بمشاركة الامم المتحدة في اعادة اعمار العراق واحلال الاستقرار فيه من دون ان تقوم بتنازلات كبيرة حول الجدول الزمني لنقل السيادة الى العراقيين.
واقر مجلسا النواب والشيوخ الاميركيان هذا الاسبوع ميزانية اضافية بصيغتين مختلفتين، قدرها حوالى 85 مليار دولار لتمويل احلال الاستقرار في افغانستان والعراق واعادة أعمارهما.
لكن الصورة ليست ايجابية كليا رغم ذلك. فقرار الامم المتحدة لا يمنح واشنطن ضمانة بتوافر مساعدة دولية مادية ومالية كبيرة.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة ان "القرار لا يلزم حلفاء الولايات المتحدة والدول الاعضاء الاخرى في مجلس الامن ان تقوم باي شيء من اجل العراق ولن يساهم كثيرا في التغلب على تردد الدول الرئيسية في توفير القوات الضرورية والمساعدة في اعادة الاعمار".
وعلى الارض، تتواصل الحوادث التي تستهدف الجنود الاميركيين يوميا وقد تجاوزت حصيلة القتلى الاميركيين في عمليات في العراق المئة منذ الاول من ايار/مايو الماضي عندما اعلن الرئيس الاميركي انتهاء المعارك الرئيسية في هذا البلد.
وتبدو غلة مؤتمر الجهات المانحة للعراق في مدريد المقرر في 23 و24 تشرين الاول/اكتوبر، اقل بكثير من الارقام التي ترغب بها واشنطن.
وعلى صعيد الميزانية الاضافية لا يزال ينبغي على مجلسي النواب والشيوخ الاتفاق على نص مشترك. ولا تزال هناك خلافات لا سيما بشأن قرار مجلس الشيوخ تحويل 20 مليار دولار مخصصة لاعادة اعمار العراق الى قروض في حين ان ادارة بوش تريدها على شكل هبات.
وعلى الرغم من التحسن الاقتصادي لا يزال امام بوش بعض المشاكل تحسبا للانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2004.
فقد اظهر استطلاع "واشنطن بوست/ايه بي سي" انه في حال اجراء الانتخابات اليوم سيتقدم عليه المرشح الديموقراطي ب47% من الاصوات في مقابل 46% للرئيس الاميركي. وفي نيسان/ابريل كانت النتيجة على السؤال ذاته 53% لبوش و40% للمرشح الديموقراطي.