جون قرنق يعرب عن تفاؤله بالتوقيع قريبا على اتفاق سلام

الاتفاق سينهي حربا اهلية دامت لعقود

القاهرة - اعرب زعيم المتمردين الجنوبيين السودانيين جون قرنق عن تفاؤله ازاء التوقيع قريبا على اتفاق سلام مع الحكومة، في مقابلة نشرتها صحيفة "الحياة" العربية السبت.
وقال قرنق ردا على سؤال بشأن موعد توقيع الاتفاق النهائي "لا اعرف بالضبط لكنني متفائل في ان نوقع في اقرب وقت. لكن لا استطيع ان اجزم بالتحديد متى سيتم ذلك".
وباشر قرنق الجمعة في كينيا مع نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه جولة جديدة من المفاوضات لانهاء الحرب الاهلية الدائرة في جنوب السودان منذ عشرين عاما.
وقال قرنق ان "الاتفاق الاخير على الترتيبات العسكرية والامنية يمثل اختراقا كبيرا وهو من دون شك خطوة اساسية على طريق الاتفاق النهائي".
ولكنه اوضح انه "ما زالت هناك مواضيع كثيرة في قضية اقتسام السلطة مثل الرئاسة والعاصمة والمسائل التنفيذية والتشريعية والقضاء والخدمة المدنية".
وفي ما يتعلق بتقاسم الرئاسة قال قرنق "ما زلنا متمسكين بدورية الرئاسة خلال الفترة الانتقالية اي ان تكون مناصفة بين الحركة والحكومة" اي ثلاث سنوات لكل منهما.
واشار الى موضوع "العاصمة القومية" التي قال انها "يجب ان لا تحكم باي قوانين دينية. فاذا حكمت بدين احد الاطراف فلن تكون الخرطوم عاصمة قومية وبل ستكون عاصمة طائفية".
وتابع ردا على سؤال حول كون الخرطوم عاصمة للشمال المسلم، "كيف تكون تابعة للشمال وهي عاصمة قومية لكل السودانيين. واشنطن ليست تابعة لاي جهة جغرافية، فهي عاصمة الولايات المتحدة الاميركية. العاصمة يجب ان لا تتبع للشمال ولا للجنوب".
وبشأن العملة، اعلن قرنق "قمنا بطباعة عملة جديدة سميناها جنيه السودان الجديد وسنباشر توزيعها للتداول في الفترة القريبة المقبلة" في الجنوب حيث يتم التعامل بالدينار السوداني وبالجنيه القديم والشلن الكيني والاوغندي والدولار الاميركي.
والهدف من المفاوضات الجارية وضع حد للحرب الاهلية الدائرة منذ 1983. وتنص الاتفاقات التي تم توقيعها على فترة انتقالية من ست سنوات يمنح خلالها الجنوب حكما ذاتيا وصولا الى تنظيم استفتاء باشراف دولي يقرر خلالها سكان الجنوب ما اذا كانوا يرغبون في البقاء ضمن سودان موحد اوالانفصال.