العراق: حصيلة القتلى الاميركيين منذ الاول من مايو تجاوزت عتبة المئة الرمزية

الاطفال يسجلون مشاهداتهم لمقتل العراقيين

كربلاء (العراق) - حصيلة القتلى في صفوف الجنود الاميركيين الذين سقطوا منذ الاول من ايار/مايو موعد انتهاء العمليات العسكرية رسميا تجاوزت الجمعة عتبة المئة قتيل الرمزية مع سقوط ثلاثة جنود في كربلاء جنوب بغداد ورابع في العاصمة العراقية.
ويضاف الى مقتل 101 جندي، سقوط مئات من المدنيين العراقيين وموظفي الامم المتحدة والجنود البريطانيين في التحالف فضلا عن اميركيين قتلوا في حوادث منذ الاول من ايار/مايو.
ومنذ ذلك التاريخ تتعرض قوات التحالف لهجمات شبه يومية. وفضلا عن الجنود الـ101 الذين سقطوا في هجمات او مواجهات، قتل نحو المئة ايضا في حوادث. يضاف الى ذلك ان اكثر من 250 جنديا اميركيا جرحوا خلال الفترة ذاتها حسب الاعلانات الاميركية الرسمية. لكن مصادر غربية راقبت المستشفيات العسكرية الاميركية في الولايات المتحدة تقول ان الارقام تصل الى الالاف من الجرحى والمعوقين.
ومن الهجمات الرئيسية على القوات الاميركية، واحدة ادت الى مقتل ثلاثة جنود من الفرقة المجوقلة 101 في 24 تموز/يوليو في كمين في القيارة جنوب شرق الموصل. وحتى ذلك التاريخ لم يكن اي هجوم قد تسبب بمقتل اكثر من جنديين اثنين. وبعد يومين على هذا الهجوم قتل ثلاثة جنود اميركيين من فرقة المشاة الرابعة في بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرق بغداد) عندما كانوا في مهمة امام مستشفى للاطفال. وفي 18 ايلول/سبتمبر قتل ثلاثة جنود في كمين قرب تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
ومنذ مطلع الحرب في 20 اذار/مارس وحتى نهاية المعارك رسميا سقط 138 جنديا اميركيا، 114 في المعارك و24 في حوادث.
وفي الجانب البريطاني قتل اكثر من خمسين جنديا منذ بدء الحرب بينهم 11 في هجمات منذ الاول من ايار/مايو. وقتل اخر جندي بريطاني في 27 آب/اغسطس خلال اشتباك مع جموع غاضبة في محافظة ميسان، جنوب العراق.
في 24 حزيران/يونيو قتل ستة جنود بريطانيين في الجنوب الشيعي في المجر الكبير (شمال البصرة) خلال اشتباكات مع سكان في المنطقة غاضبين من عمليات تفتيش منازلهم بواسطة كلاب.
كما ان العراق كان مسرحا لعدة اعتداءات دامية منذ الاول من ايار/مايو. في السابع من آب/اغسطس انفجرت سيارة مفخخة امام سفارة الاردن في بغداد واوقعت 14 قتيلا و40 جريحا. وفي 19 آب/اغسطس اسفرت عملية انتحارية استخدمت فيها شاحنة مفخخة في مقر الامم المتحدة في بغداد عن مقتل 22 شخصا بينهم الممثل الخاص للمنظمة الدولية في العراق سيرجيو فييرا ميلو، وعن سقوط نحو مئة جريح. وفي 29 من الشهر ذاته قضى 83 شخصا بينهم الزعيم الشيعي اية الله محمد باقر الحكيم وجرح 125 شخصا في انفجار سيارة مفخخة امام ضريح الامام علي في النجف.
وفي التاسع من تشرين الاول/اكتوبر ادت عملية انتحارية استخدمت فيها سيارة مفخخة واستهدفت مركزا للشرطة في بغداد الى مقتل ثمانية اشخاص فضلا عن الانتحاري.
في المقابل، من الصعب وضع حصيلة بعدد المدنيين الذين قتلوا او جرحوا في العراق منذ الاول من ايار/مايو. وتفيد منظمة احصاء القتلى "عراق بودي كاونت" غير الحكومية التي يديرها باحثون وناشطون من دعاة السلام يقيم غالبيتهم في بريطانيا والولايات المتحدة، ان اكثر من سبعة الاف عراقي قتلوا منذ بدء الحرب غالبيتهم خلال الحرب بحد ذاتها.
ومن اكثر الحوادث دموية التي حصدت عددا كبيرا من الضحايا المدنيين انفجار مخزن ذخائر في 28 حزيران/يونيو قرب الحديثة (شمال غرب بغداد). وقد يكون اسفر هذا الانفجار عن سقوط 25 الى 30 قتيلا.