بلح «نانسي عجرم» يغرق الأسواق المصرية!

قارن الاسعار والنتائج

القاهرة - قال تجار في سوق البلح والغلال في منطقة الساحل، شمال القاهرة، إن أصناف بلح رمضان التي دأبوا على إطلاق أسماء إشهارية عليها، قد غلبت عليها أسماء بعض الفنانات اللبنانيات، وشخصيات من بعض الأفلام المصرية، هذا العام، وأن اسم المغنية اللبنانية "نانسي عجرم" يطلق على أغلي الأنواع وأفخرها.
وقال تجار إن بلح هذا العام غلبت عليه أسماء الأصناف التجارية وليس الفنية أو السياسية، كما حدث في الأعوام الثلاثة السابقة، حين أطلقت على العديد من أنواع البلح المصري أسماء سياسية شهيرة، وفق الأحداث السياسية الدولية، منها "بلح بوش" و"شارون"، اللذان كانا يطلقان علي أسوأ وأردأ الأنواع، وحل محلهما هذا العام اسم فتافيت "فتافيت السكر"، ومنها "بلح صدام" و"ابن لادن" لأغلى الأنواع، العام الماضي.
وقد اختفت هذا العام غالبية الأسماء السياسية، واستبدلت بأسماء فنية أغلبها، لـ"نانسي عجرم" و"اللمبي"، في إشارة لفيلم مصري، و"الشبح". ولم يعد لأسماء بوش أو شارون أو ابن لادن وصدام وجود.
وكان بعض التجار يطلقون العام الماضي بمناسبة غزو العراق اسم الرئيس العراقي صدام حسين على الأنواع الجيدة من البلح، التي تُعرض معا بجوار بلح أقل جودة ورخيص الثمن يسمى (بوش)، بهدف جذب الزبائن من جهة، والتعبير عن رفض التجار المصريين للعنجهية الأمريكية، خصوصا أن الكثير من المصريين من أبنائهم وأقاربهم سافروا في مراحل تاريخية مختلفة للعراق، ويخشون تعرض أبنائهم هناك للخطر.
وكان رمضان قبل الماضي شهد منافسة بين بلح (ابن لادن) و(بوش) حيث كان الأول هو النوع الفاخر، والثاني هو النوع الأردأ، بيد أن بلح "صدام" حل العام الماضي محل "ابن لادن"، خصوصا أن بعض التجار كان يخشى ذكر اسم ابن لادن لأسباب أمنية.
وعلى حين كان يباع بلح "بوش" بحوالي ربع دولار (جنيه وربع مصري)، كان يباع بلح "صدام" بدولار كامل (خمسة جنيهات حينئذ)، مقارنة ببلح ابن لادن، الذي كان يباع العام الذي سبقه بحوالي دولارين ونصف (11 جنيها)، فيما استمر "بلح الانتفاضة" موجودا في الأسواق، ولكن بشكل ضعيف هذا العام.
وقد حظي اسم "اللمبي"، وهو فيلم مصري كوميدي ضعيف، ولكنه أثار ضجة، وحقق 16 مليون جنيه أرباحا، بوجود قوي أيضا في أسواق البلح العام الحالي والماضي، بهدف جذب الزبائن، رغم أن الجزء الثاني منه عرض هذا العام تحت اسم "إلي بالي بالك".
ورغم تفاوت الأسعار، وتباين الأسماء، فإن تجار البلح يؤكدون أن كل أنواع البلح (حوالي 22 صنف) لها نفس القيمة الغذائية، وأنه لا فرق بين نوع وآخر، سوى فيما يتعلق بالشكل الخارجي للبلح، ومظهره الذي يميزه عن غيره.
ويسمي تجار الجملة في سوق البلح في كل رمضان أنواع البلح، وفق الأحداث الداخلية أو العالمية، حيث أطلقوا في أعوام سابقة أسماء فنانات مصريات على أنواع التمور، فيما سموها بأسماء أحداث سياسية وأنواع سيارات فيما بعد. وكان من أشهر هذه الأسماء "بلح الانتفاضة"، الذي أطلق على أفخم الأنواع في بداية سنوات الانتفاضة. (قدس برس)