البحرين: حلبة الفورمولا واحد ستنجز في موعدها

المنامة - من ميشال الحاج
العمل يجري على قدم وساق لانجازه في الموعد المحدد

ازال المسؤولون عن حلبة البحرين لسيارات الفورمولا واحد (الفئة الاولى) اي لبس او شك كان يراود الكثيرين من تأخر بنائها فاكدوا انجازها في الوقت المحدد لها، وحتى قبل ذلك ايضا، واوضحوا ان مبيعات التذاكر وصلت الى ارقام رائعة في فترة وجيزة.
وبعد مرور 11 شهرا على بدء الاعمال في مشروع الحلبة، نظمت اللجنة المشرفة على بنائها زيارة للصحافيين الاجانب والمحليين الى المكان للاطلاع على الدرجة التي بلغتها الاعمال فيها.
والبحرين هي اول دولة عربية وشرق اوسطية تبادر الى انشاء حلبة تقام عليها سباقات الفورمولا واحد على ان تستضيف احدى مراحل بطولة العالم في الرابع من نيسان/ابريل عام 2004.
وبدأ العمل بحلبة البحرين في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2002، وسينتهي في 7 آذار/مارس 2004، اي خلال 16 شهرا، وبلغت نسبة العمل المنجز حتى الان بعد مرور نحو 11 شهرا 52 بالمئة لكنها تشمل الاجزاء الاساسية والاصعب من مبان وطرقات وبنية تحتية، وما تبقى هو المرحلة النهائية من الاعمال فقط في معظم مرافق الحلبة.
واكد الشيخ فواز بن محمد آل خليفة رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة ورئيس مجلس ادارة شركة حلبة البحرين للفورولا واحد "لا خوف ابدا من تأخر الاعمال لانها ستنتهي في الوقت المحدد، فلدينا اجتماعات اسبوعية مع وزارة الاشغال ومع شركة تليكيه الالمانية التي تنفذ المشروع ونقيم باستمرار مدى التطور الحاصل في كل فترة، فنحن لم نتأخر والعمل جار وحتى في اصعب المراحل خلال الحرب على العراق لم نتوقف عن العمل".
وتحدث الشيخ فواز عن حملة الترويج للسباق قائلا "الحملة الاعلامية التي نقوم بها ليست فقط لبيع التذاكر بل لنشر مزيد من الوعي لدى الجمهور فقمنا بحملات تعريفية في منطقة الخليج لنشرح فيها ان احدى مراحل بطولة العالم في الفورمولا واحد ليست فقط يوم السباق بل تتضمن ثلاثة ايام وترافقها انشطة كثيرة، وركزنا حملتنا في دول المنطقة لان الجمهور الاوروبي يملك معلومات كافية حيث ان السباقات معروفة ومنتشرة في اوروبا منذ سنوات عديدة".
وتابع "اسعار التذاكر لحضور سباق البحرين هي الارخص في العالم مقارنة مع السباقات الاخرى لاننا وضعنا لانفسنا سقفا لن نقفز فوقه".
وتبين خلال الزيارة الميدانية الى ارض الحلبة ان المدرجات الرئيسية وبرج كبار الضيوف ومراكز صيانة الفرق ومقراتها ومرافق عديدة من مركز اعلامي ومطاعم واجنحة للضيافة باتت بحاجة الى لمسات اخيرة فقط، ولكن مسار السباق لا يزال غير منفذ او مغطى بالاسفلت ما دفع الى التساؤل عن جهوزية الحلبة لكن الرد جاء على لسان مدير الحلبة النمسوي هانس غايست الذي اوضح ان "ستة اسابيع كافية لكي يصبح المسار جاهزا".
وقال غايست "ان تغطية مسار السباق بالاسفلت هو من المراحل النهائية في بناء الحلبة لانه يتطلب ستة اسابيع فقط وسيكون في حدود كانون الثاني/ديسمبر المقبل".
وسبق ان عمل غايست مديرا لحلبة اي 1 رينغ النمسوية لمدة ثماني سنوات قبل ان يترك منصبه وينتقل الى البحرين عقب سباق النمسا الاخير ضمن بطولة العالم التي اختتمت الاحد الماضي.
وتحدث هايست ايضا عن الحملة الترويجية قائلا "بدأنا بيع التذاكر في الاسبوع الاخير من ايلول/سبتمبر الماضي والارقام التي حققناها حتى الان تعتبر مشجعة جدا حيث تم بيع 20 الف تذكرة (بمعدل 85 بالمئة للبحرينيين و15 لدول المنطقة)"، مؤكدا "نحن واثقون من اننا سنصل الى الهدف المنشود ببيع مئة الف تذكرة".
واضاف "قمنا بحملات ترويجية في كل من بيروت وقطر وجدة ودبي وسنقوم في الايام المقبلة بزيارات الى الرياض والخبر (المنطقة السعودية القريبة من حدود البحرين) والكويت، وكنا قد بدأنا الترويج اوروبيا ايضا منذ سباق حلبة مونزا الايطالية ونحقق نجاحا كبيرا حتى الان واهتماما من شبكات التلفزة والشركات التجارية الضخمة".
وحول ازمة الفنادق التي ستطرأ خلال فترة السباق قال مدير التسويق والعلاقات العامة للحلبة النمسوي فيليب بيركسي "يوجد في البحرين 13500 غرفة في الفنادق على مختلف المستويات وهو رقم جيد، ففي النمسا مثلا هناك 2500 غرفة كانت تستعمل خلال فترة السباق لان عددا كبيرا من الجماهير كانت تأتي من الدول الاوروبية المجاورة عبر وسائل تنقل مختلفة خصوصا السيارات والقطارات حتى ولو استمرت الرحلة لاربع او خمس ساعات".
واشار الى ان "مسألة الفنادق امر طبيبعي اذ لا تتوفر اعداد كبيرة منها يوازي عدد المشجعين في جميع دول العالم، كما ان مكان الحلبة قريب من مطار البحرين ومن العاصمة"، معتبرا ان حلبة البحرين "تملك بنية تحتية ممتازة وميزة فريدة حيث ستكون واحة خضراء في قلب الصحراء".
وعمل بيركسي في حلبة اي 1 رينغ ايضا لمدة اربع سنوات.