حمل يشبه الاستنساخ لعلاج العقم

واشنطن - من باسكال باروليه

اكد اطباء اميركيون وصينيون انهم نجحوا وللمرة الاولى في احداث حمل لامرأة مصابة بالعقم بفضل تقنية قريبة من الاستنساخ يتم خلالها ادخال المكونات الوراثية للام والاب في بويضة فارغة تؤخذ من متبرعة.
وقال الطبيب جيمس غريفو، من كلية الطب بجامعة نيويورك الثلاثاء خلال مؤتمر في سان انطونيو بتكساس، ان الاجنة التوائم الثلاثة توفوا اثناء الحمل.
وقال انه نقل ابحاثه الى جامعة صن-يات سن في غواندجو في محافظة غواندونغ الصينية في العام 2002 لان القوانين الاميركية تحظر المضي قدما في عملية توليد الاجنة.
وعارض الوسط العلمي هذه التقنية التي يشبهونها بالاستنساخ المحظور في الولايات المتحدة.
وتتشابه التقنية مع الاستنساخ من حيث نقل المكونات الوراثية في نواة خلية الى بويضة يتم افراغها من محتوياتها الوراثية قبل زرعها في رحم الام. ولكنها تختلف عنها في ان المكونات الوراثية نفسها تأتي من الام والاب وليس من شخص بالغ يتم استنساخه. اي ان الجنين في هذه الحالة ليس نسخة طبق الاصل عن شخص اخر وانما شخص جديد مختلف يحمل مورثات الام والاب الطبيعيين.
وقال الطبيب غريفو انه قام بنقل نواة بويضة غير بالغة من امرأة في الثلاثين من عمرها مصابة بالعقم لان بويضاتها لا تصل الى البلوغ، وحيوان منوي مأخوذ من الزوج الى نواة البويضة المأخوذة من المتبرعة بعد افراغها من محتوياتها.
ولاتاحة دمج المكونات عرضها الطبيب وفريقه لشرارة كهربائية من تيار عالي التوتر بما يعرف بتقنية الدمج الكهربائي المستخدمة في عمليات الاستنساخ لدى الحيوانات.
وقام الباحثون بعدة تجارب حتى توصلوا الى الحصول على سبع خلايا جنينية مستقلة، بدأت خمس منها الانقسام وبلغت مرحلة اربع خلايا خلال 48 ساعة، وتم زرع هذه المجموعات الجنينة في رحم الام.
وقال الطبيب ان ثلاثة من الاجنة نجحت في النمو "حتى تمكنا من سماع نبضات قلبها". وبعد 33 يوما، تقرر خفض عدد الاجنة الى اثنين.
ولكن في الاسبوع الرابع والعشرين من الحمل، اي بعد قرابة ستة اشهر، اضطر الباحثون الى توليد احد الاجنة بسبب اصابته بتمزق في الاغشية، وتوفي بسبب عدم قدرة رئتيه على التنفس. وتوفي الثاني في الاسبوع التاسع والعشرين بسبب نزول الحبل السري بصورة غير طبيعية.
وبينت فحوصات وراثية على الجنينين تطابق مكوناتهما الوراثية مع مكونات الام والاب. وهذا ما دفع الطبيب غريفو الى الاستنتاج بان "تقنية نقل المكونات الوراثية تتيح احداث حمل يمكن ان ينمو حتى نهايته"، وان هذه الطريقة لا تؤدي الى خلط المكونات الوراثية للام والاب مع مكونات المتبرعة.
ورفض الطبيب تشبيه او مقارنة عمله بالاستنساخ الذي يؤدي الى توليد مستنسخ عن شخص حي، مع اقراره بان "نقل المكونات النووية الى البويضة، هو احد عناصر الاستنساخ"، في حديث بالهاتف لصحيفة نيويورك تايمز الاثنين.
وامتنع الطبيب عن الادلاء بمزيد من التصريحات للصحافة.
وكان اسم الطبيب غريفو ذاع في العام 1998 عندما تحدث عن مساعيه لاحداث حمل لدى امرأتين مصابتين بالعقم بسبب ضعف بويضاتهما.
وحتى في ذلك الحين لقيت ابحاثه معارضة من بعض الباحثين الذين قالوا انه وان امكن الحفاظ على المكونات الوراثية للام والاب فان هذا لا يمنع اختلاطها بمورثات الحبيبات الخيطية الموجودة في بويضة الام الواهبة، وهذا يعني نظريا ان للطفل المولود من هذه التقنية أمين اثنتين.
ولا تؤثر مورثات حبيبات الطاقة في الخلية على الصفات الجسدية او النفسية للمولود ولكن يمكنها ان تلعب على المدى البعيد دورا في ظهور بعض الامراض لديه.