الإنـــــذار

شعر: محمد حامد آدم

كما رأيت، سيدي، نرى وميض نــار
وشيكة الضــرام في دروبنـا..
ونبصر الأشجار
تمشي إلى بيوتنا..
ونبصر الحراب والسيوف في جحافل التتار
ترصدنا بالليل والنهار
بالقلم السري.. والليزر.. والأقمار
وتستضيف كل زمر العبيد والإماء
في موائد الدولار
نعم..نرى يا سيدي الظل الذي رأيت
يزحف في الشوارع السليمة الطوايا
يدخل كل بيت
ويرصد القباب والمآذن
ويحسب الزوايـــا
يحــصى الذين أذنـوا للفجر في بلادنــا
وكل من أدوا الصلاة حاضرا وكل من توضأوا
وكل من تنفلوا
يفسر الدعـاء بالحــاسوب
يحلل الحجاب في ملامح الصبايا
نرى نعم يا سيدي وميض نـار
ونعرف المكان
لأننا نطالع التاريخ والأسفار
ونقــرأ القـرآن
ومثلما نعرف ما وراء
نعرف مـا أمــام
وان تكن ندور كالرحى ومنذ ألف عام
في بـؤرة الشقــاق والخصـــام
فالآن من جراحنا نفيق
والآن من سباتنا نفيق
والآن من قــيودنا نـثور في احتدام
ونعلن انفلاتـنا من ضعــة الأزلام
وغفلة الحكــام
نصرخ في وجــوه كل من تخاذلـوا
بأننا لن ننحني
إلا لدى الصلاة
و أننا لن ننثني أو نخفـض الجبــاه
ولن ندين كلنــا يومــا لغير الله
نقولها ونحن واثقون..
بأننا ورغم هذا القهر قـــادمون
بما يقــول الوحي في كتــابنا..
ونحن قادمون
بما تطل الشمس خلف بابنــا
فالوعد في الكتـــاب والصحيح
وأننا باقون حتى عودة المسيح
ليكسر الأغلال
ويمحق الضلال
وأننا جنوده الخيار حين يقتل الدجال محمد حامد آدم، أم درمان - السودان