روسيا تستبعد نقض مشروع القرار الأميركي حول العراق

موسكو تريد دورا أكبر للمجتمع الدولي في العراق

موسكو - اعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الاربعاء في فيينا ان روسيا لا تنوي استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الاميركي الاخير حول العراق، لكنها تريد قرارا ياخذ بالاعتبار اعتراضات برلين وباريس وموسكو من اجل المحافظة على "وحدة مجلس الامن".
وردا على سؤال حول احتمال استخدام روسيا لحق النقض في حال لم ياخذ القرار الاميركي بالاعتبار اجراء تعديلات عليه، اجاب ايفانوف "اني لا احبذ الان استخدام الفيتو من اي كان. ما يهمنا اكثر هو قرار يمكن ان يحظى بدعم كل اعضاء مجلس الامن".
وادلى الوزير الروسي بهذه التصريحات للصحافيين في ختام لقائه مع نظيرته النمساوية بينيتا فيريرو-فالدنر.
واضاف "آمل في ان ياخذ واضعو" مشروع القرار "بالاعتبار هذه التعديلات التي ليست موجهة ضد احد، (...) بهدف المحافظة على وحدة المجتمع الدولي".
من جهته، اعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف في موسكو ان روسيا لا تزال غير راضية عن مشروع القرار الاميركي حول العراق وتعتبر انه "ينبغي عدم طرحه على التصويت بصيغته الحالية".
ونفى وزير الخارجية الروسي من جهة اخرى ما جاء في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست ومفاده ان فرنسا وروسيا والمانيا عدلت عن مطالبتها "بدور مركزي للامم المتحدة في اعادة اعمار العراق"، وان الاميركيين يتخلون عن السلطة في الاشهر المقبلة الى حكومة عراقية مؤقتة.
وقال "لا ارى ما هي مصادرهم، لكنها ليست روسية بالتأكيد!". ان الموقف الروسي لم يتغير: "كنا ضد شن الحرب على العراق والتي كانت خطأ (...). نعتقد اننا كنا على حق".
واضاف ايفانوف "نؤيد حلا سياسيا" في اطار الامم المتحدة ويستحيل التوصل الى ذلك طالما لم تتشكل حكومة عراقية.
واعلن السفير الاميركي في الامم المتحدة جون نيغروبونتي الثلاثاء في نيويورك ان مجلس الامن سيقرر عبر التصويت الاربعاء بشان مشروع القرار المعدل حول العراق المقدم من الولايات المتحدة.
ونفى السفير الاميركي ان يكون تجاهل التعديلات المقدمة من الدول الثلاث. وقال "انها اخذت بالاعتبار، لكننا لم نتبع التفاصيل".
ويرفض الاميركيون خصوصا تحديد جدول زمني لنقل السلطة في العراق كما تطالبهم الدول الكبرى الثلاث.
وكرر ايفانوف امام الصحافيين خصوصا مطالبته باعادة سريعة للسيادة العراقية وبدور متزايد للامم المتحدة.
ومساء امس الثلاثاء التقى ايفانوف في فيينا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي سيتوجه غدا الى طهران في محاولة لاقناع الايرانيين بالقاء الضوء سريعا على طبيعة برنامجهم النووي.
من جهة اخرى، اعلنت وزيرة الخارجية النمساوية ان النمسا ستحاول التدخل في الاتحاد الاوروبي لتسهيل منح المواطنين الروس تاشيرات دخول "وخصوصا لرجال الاعمال وتبادل زيارات الشباب".