الدول الإسلامية مطالبة بالإصلاحات إذا أرادت ان تصبح قوة ذات نفوذ

بوتراجايا (ماليزيا) - من ايلين نغ
دعوات تتكرر في كل مؤتمر دون فعل حقيقي

قال مسؤولون ورجال اعمال الاربعاء انه اذا ارادت الدول الاسلامية ان تصبح قوة ذات نفوذ فان عليها اصلاح اقتصادياتها وازالة العوائق التجارية بينها وكذلك تقديم حوافز للاستثمار فيها.
وقال مشاركون في القمة في منتدى للاعمال عقد قبيل افتتاح قمة المؤتمر الاسلامي غدا الخميس ان كون عدد سكان الدول الـ57 الاعضاء في المنظمة يبلغ 1.3 مليار شخص اي خمس عدد سكان العالم فان تلك الدول تستطيع ان تشكل سوقا مشتركة ضخمة.
الا انهم اوضحوا انه من بين العوائق الرئيسية لتحقيق ذلك الضرائب الجمركية والقيود على التأشيرات والافتقار الى الدعم القانوني والمؤسسي وضعف البنية التحتية.
وصرح طارق سعيد من اتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية ان "تشكيل سوق مشتركة هو حلم".
واضاف ان "العالم الاسلامي مكان جذاب جدا للقيام بالاعمال بيننا الا ان ذلك يستلزم عدة ادوات هي حرية التنقل وتنازلات تتعلق بالضرائب الجمركية واصلاحات الهيكلية في النظام والتحرير والخصخصة".
واوضح "اننا ننفتح ولكن ليس بالسرعة المطلوبة".
واشار سيد جعفر ازنان نائب رئيس قسم التجارة والسياسة في بنك التنمية الاسلامي الى ان العديد من الدول الاسلامية تفتقر الى قطاعات تصنيع وخدمات ذات قاعدة عريضة رغم ثراء مواردها مؤكدا ان اعتماد تلك الدول على منتجات محددة جعلها عرضة لتقلبات الاسعار الخارجية.
واضاف ان العديد من تلك الدول تفتقر كذلك الى سياسات تجارية ثابتة كما انها غير قادرة على الحصول على المعرفة العلمية والتكنولوجية، خاصة في افريقيا، اضافة الى افتقارها الى سياسات لاجتذاب الاستثمار المباشر وتحريك المدخرات.
واضاف سيد جعفر ان هناك عمليات تجارية كبيرة بين غالبية الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي والدول الصناعية الا ان الطرفين "غير منفتحين على بعضهما".
ودعا جعفر الى وجود معاملة تفضيلية بين الدول الاعضاء لتعزيز التجارة بينها والتي لا تشكل سوى حوالي 11 في المئة من اجمالي تجارة تلك الدول.
واوضح انه "يجب اعتبار اتفاقيات التجارة التفضيلية ادوات هامة في ازالة او تخفيف العراقيل امام تبادل السلع بين دول المنظمة".
واشار الى ان الجولة الاولى من المفاوضات حول اتفاق للمنظمة بشان التجارة التفضيلية والتي ستجري في تركيا العام المقبل ستكون "خطوة هامة الى الامام".
وافاد مسؤولون انه في عام 2001 بلغ مجموع الصادرات بين الدول الاسلامية حوالي 54 مليار دولار اي ما يساوي ثمانية في المئة من التجارة العالمية.
وقال حسن خان موريتس المسؤول البارز من جمهورية سورينام ان العالم الاسلامي يجب ان يعمل سويا لتعزيز قوته الاقتصادية حتى يستطيع ان يفاوض كصوت قوي مع غيره من الكتل الاقليمية.
واضاف "اذا اردنا ان يكون لدينا فرص افضل يجب ان نعطي الافضلية لبعضنا البعض في التجارة والاستثمار ونعمل معا لخلق بيئة استثمارية افضل. يجب ان تكون لدينا ثقة ببعضنا البعض".
وصرح فرحان احمد ناظيمي مدير مركز اوكسفورد للدراسات الاسلامية ان الاصلاحات يجب ان تتضمن وضع اطار قانوني لتقوية الحكومات.
واضاف انه على الدول الاسلامية تحويل تركيزها نحو التوصل الى اتفاقيات مع بعضها البعض حول التجارة وشروط المقايضة والضرائب الجمركية والاتفاقيات الثنائية لزيادة قوتها الاقتصادية.
وحث عقيل الجاسم الامين العام لغرفة التجارة والصناعة الاسلامية في باكستان الدول الاسلامية على تحسين البنى التحتية فيها ودمج اسواقها من خلال تحرير التجارة وخلق تناغم مالي وتعزيز القطاع الخاص.
كما دعا الحكومات الى تقديم حوافز وتسهيلات خاصة لاجتذاب المستثمرين من الدول الاسلامية.