لجان المقاومة الشعبية تنفي مسؤوليتها عن هجوم بيت حانون

الانفجار دمر السيارة الأميركية بالكامل

غزة - نفت "لجان المقاومة الشعبية" في فلسطين في بيان تلقته ان تكون لها اي علاقة بالتفجير الذي استهدف موكب دبلوماسيين اميركيين في شمال قطاع غزة مؤكدة ان صراعها "فقط مع العدو" الاسرائيلي.
وقالت اللجان التي تضم اعضاء سابقين في الفصائل الفلسطينية خصوصا من حركة فتح انها "تنفي اي علاقة لها بهذا الحادث" وتابعت ان "صراعنا مع العدو الصهيوني فقط دون الدخول في قضايا ثانوية مثيرة للجدل".
وكان شخص مجهول قال انه يتحدث باسم "لجان المقاومة الشعبية" اعلن في وقت سابق اليوم في اتصال مع فرانس برس ان هذه اللجان نفذت التفجير الذي استهدف موكبا دبلوماسيا اميركيا شمال قطاع غزة واوقع ثلاثة قتلى اميركيين.
واضاف البيان من جهة ثانية ان "لجان المقاومة الشعبية تؤكد ادانتها ورفضها للفيتو الاميركي المنحاز لاسرائيل بخصوص قرار مجلس الامن المتعلق بجدار الفصل العنصري".
من جهتها اكدت وزارة الخارجية الاميركية مقتل ثلاثة من عناصر الامن التابعين للسفارة الاميركية في تل ابيب في انفجار عبوة لدى مرور قافلة دبلوماسية اميركية شمال قطاع غزة.
وقال توم كاسي المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان الشحنة دمرت السيارة الثانية في موكب من ثلاث سيارات كان يقل دبلوماسيين الى غزة للقاء طلاب فلسطينيين مرشحين لتلقي منح دراسية اميركية من مؤسسة فولبرايت.
واضاف المتحدث ان "الشحنة الناسفة فجرت في وقت مبكر ودمرت سيارة الامن".
واوضح ان "ثلاثة من عناصر الامن التابعين للسفارة في تل ابيب قتلوا واصيب رابع بجروح خطيرة".
وقال ان "الزيارة كانت روتينية لموظفين في السفارة الى غزة".
واضاف "سنلاحق مرتكبي (الاعتداء) حتى يتم اعتقالهم واحالتهم الى القضاء".
وكانت عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق انفجرت في موكب سيارات تقل دبلوماسيين اميركيين يشرفون على تطبيق خارطة الطريق الاربعاء مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص طبقا لمصادر دبلوماسية وطبية.
وكان ذكر سابقا ان اربعة اشخاص على الاقل قتلوا في الانفجار.
وقال دبلوماسي اميركي "القتلى ثلاثة. لست اكيدا من وجود قتيل رابع". وافادت جمعية "نجمة داود" الاسرائيلية التي تقوم باعمال الاسعاف ان القتلى ثلاثة وهناك جريح رابع.
وكانت مصادر امنية فلسطينية اشارت الى اربعة قتلى في الهجوم الذي وقع بالقرب من معبر ايريز في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وهذا الهجوم هو الاول ضد هدف اميركي في المناطق الفلسطينية.
واضاف المصدر الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان المبعوث الاميركي البارز جون وولف الذي عينه الرئيس الاميركي جورج بوش للاشراف على تطبيق "خارطة الطريق" لم يكن في الموكب.
ودان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الهجوم وقدم تعازيه للرئيس بوش. وقال في بيان له انه "يدين بشدة ويستنكر جريمة استهداف المراقبين الاميركيين الذين يقومون بمهمتهم من اجل الامن والسلام".
واضاف البيان ان عرفات "اصدر تعليماته لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع الجانب الاميركي واللجنة الرباعية لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة".
وتابع ان الرئيس الفلسطيني "قدم تعازيه الحارة والقلبية للرئيس جورج بوش وعائلات الضحايا".
ودان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الهجوم وقال للصحافيين في رام الله "اننا نعرب عن اسفنا العميق وغضبنا للحادث الذي ندينه ونستنكره".
واضاف "ونقدم تعازينا لعائلات الضحايا".
كما دان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الهجوم وقال في تصريح"ندين بشدة هذا الفعل (...) انه ضد المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا وضد خارطة الطريق".
وذكر بان الفلسطينيين طالبوا "اكثر من مرة بارسال فرق رقابة دولية على الارض"، مؤكدا ان "ذلك مطلب الفلسطيني يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني".
وتابع "نتقدم بالتعازي الى اسر الضحايا والى الادارة الاميركية والشعب الاميركي".
وعرض عريقات "باسم السلطة الوطنية تشكيل لجنة تحقيق اميركية فلسطينية مشتركة".
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين انها لا تستهدف اميركيين ولا اوروبيين وان معركتها فقط مع الاحتلال الاسرائيلي نافية اي صلة لها بالانفجار الذي استهدف موكبا اميركيا واوقع ثلاثة قتلى شمال قطاع غزة.
وتعقيبا على الانفجار في شمال قطاع غزة الذي اودى بحياة ثلاثة اشخاص نفى نافذ عزام احد قيادة الجهاد الاسلامي في فلسطين في تصريح اي صلة لحركته بالانفجار وقال "نحن في الجهاد الاسلامي لسنا معنيين بتوسيع دائرة المواجهة واذا كنا نتحدث عن حركة الجهاد فلا يوجد في سياستها العامة توجه لاستهداف اى جنسيات اخرى سواء اميركيين او اوروبيين او غيرهم".
واضاف عزام "ان معركة الشعب الفلسطيني هى مع الاحتلال وبالتالي فان كفاح الشعب الفلسطيني موجه ضد الاحتلال ولوقف الجرائم التى يرتكبها وما يجري في رفح هو دليل بارز على مدى الوحشية التى يتعامل به الاحتلال مع شعبنا".
وحذر من ان اسرائيل "قد تحاول استغلال هذا الحادث (الانفجار) لكن يجب على العالم ان يدرك ان معركة الفلسطينيين فقط مع الاحتلال الاسرائيلي وان الجهود يجب ان توجه للجم الاحتلال ووقف هذه المجازر التى تستهدف الشعب الفلسطيني".
و نفت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من جهتها اي صلة لها في الانفجار الذي استهدف موكبا دبلوماسيا اميركيا في شمال قطاع غزة وادى الى مقتل ثلاثة اميركيين.
وقال عدنان عصفور احد قادة حماس "اننا ننفي اي علاقة لحركة حماس في الحادث"، مؤكدا ان حماس "لا تستهدف الاميركيين والاجانب لان معركتنا مع العدو الصهيوني فقط".
واضاف عصفور "اننا نستبعد ان يكون اي من فصائل المقاومة الفلسطينية معني باستهداف الاميركيين رغم المواقف الاميركية المنحازة والمعادية لشعبنا واخرها الفيتو الذي استخدمته ضد مشروع الجدار العنصري" امس الثلاثاء.
واكد عصفور ان "موقف حماس الثابت يقوم على حق المقاومة في الحدود الجغرافية في فلسطين وعدم توسيعها لتشمل اي طرف اخر، وعدونا الاول هو من اغتصب ارضنا وشرد شعبنا وهو الكيان الصهيوني".
ودعت وزارة الخارجية الاميركية في بيان جميع المواطنين الاميركيين الى مغادرة قطاع غزة وطلبت مساعدة الحكومة الاسرائيلية في اجلاء الاميركيين المقيمين فيه بعد الانفجار الذي استهدف موكبا اميركيا واوقع ثلاثة قتلى شمال القطاع.
وبعد وقت قصير من انفجار اللغم، توغلت دبابات اسرائيلية اكثر من كيلومترين في بيت حانون شمال قطاع غزة في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، طبقا لمصدر امني فلسطيني.
وقال المصدر ان "الدبابات الاسرائيلية توغلت اكثر من كيلومترين في عمق الاراضي الفلسطينية في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة تحت غطاء المروحيات الاسرائيلية".
واشار الى ان "الدبابات التي توغلت من الشرق الى الغرب من بلدة بيت حانون (...) ووصلت الى مكان الانفجار حيث اطلقت النار بكثافة على الناس ورجال الامن الفلسطينيين وحاصرت مكان الانفجار".
ومن ناحية اخرى اضطر فريق تحقيق اميركي وصل الى مكان الانفجار لمعاينة الحادث الى مغادرة المكان بعد دقائق من وصوله اثر تعرضه للرشق بالحجارة من قبل شبان فلسطينيين.
فقد قام شبان فلسطينيون كانوا في مكان انفجار السيارة الدبلوماسية الاميركية برشق فريق التحقيق الاميركي بالحجارة بعد مرور عشر دقائق على وصوله الى المكان لمعاينة الحادث، بحسب المراسل.
وتدخلت الشرطة الفلسطينية لتفريق المتجمهرين باطلاق النار في الهواء وقد جرح اثنان من افراد الشرطة الفلسطينية كما اضاف المصدر نفسه، موضحا ان اعضاء الفريق الاميركي كانوا على وشك الانتهاء من التحقيق ويهمون بمغادرة المكان.
وبدأت اجهزة الامن الفلسطينية تحقيقا مفصلا في مكان الحادث بحثا عن ادلة حول الجهة التي وراء الهجوم. ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن الانفجار.
وقال شهود عيان انه تم العثور على سلك في منزل مهجور بعد ان اشتبهت الشرطة في ان تكون العبوة فجرت عن بعد.
وادى الانفجار الى انقلاب العربة الثانية في الموكب والتي يبدو انها كانت الاكثر تضررا بالهجوم.
وشوهدت الدماء في مكان الحادث. وتم نقل جثتين على الاقل الى مستشفى الشفاء في غزة، طبقا لمصادر طبية.
ونقل احد الجرحى بواسطة مروحية تابعة للجيش الاسرائيلي للعلاج في مستشفى في بئر السبع.
كما تم نقل جريح اخر الى اسرائيل بعد نقله في البداية الى غزة، حسب المصادر الامنية.
وجاء الهجوم بعد ساعات قليلة على اعتراض الولايات المتحدة على قرار في مجلس الامن الدولي يدين بناء اسرائيل لجدار امني فاصل يمر بالضفة الغربية.