اصلاحيون يرحبون بالاعلان عن انتخابات بلدية سعودية

الرياض - من سليمان نمر
تظاهرة الثلاثاء قد تسرع عملية الاصلاح

قررت السعودية انشاء مجالس بلدية منتخبة جزئيا لاول مرة في تاريخها لتنضم بذلك الى اغلب دول الخليج العربية المحافظة التي بدأت مسيرة انفتاح سياسي.
وقالت الكاتبة الصحافية فوزية ابو خالد وهي من الناشطات السياسيات الموقعات على عريضة وجهت نهاية ايلول/سبتمبر الى ولي العهد السعودي الامير عبد الله للمطالبة باصلاحات سياسية "هذه خطوة جيدة استبشر بها خيرا. ولعل اول الغيث قطرة".
واضافت "الانتخابات ستكون تجربة جديدة على المجتمع. يجب ان نتعلم منها حتى ولو انها ستواجه بعض الصعوبات في التطبيق".
واعلنت الحكومة السعودية مساء الاثنين تنظيم انتخابات بلدية جزئية خلال سنة ينتخب بمقتضاها نصف اعضاء المجالس البلدية. وستنظم الانتخابات على اساس قانون تم تبنيه سنة 1975 ولم يطبق ابدا.
وياتي هذا الاجراء استجابة لطلبات متزايدة للراي العام السعودي المؤيد للاصلاح السياسي في الوقت الذي يتهم فيه النظام الوهابي بدعم التطرف الديني الذي اصبح رديفا للارهاب في الولايات المتحدة.
وقالت ابو خالد "لو جرت انتخابات نزيهة بعيدا عن الضغوط القبلية او المادية فان التيار الاسلامي بمختلف اصنافه هو اكثر ترجيحا للفوز".
غير انها اضافت "اعتقادي ان الشارع السعودي يتعاطف حاليا بشكل اكبر مع التيار الاسلامي المستنير".
واشاد احد ممثلي هذا التيار الشيخ محسن العواجي (محامي) بالاعلان عن تنظيم هذه الانتخابات التي "لاقت ترحيبا من جميع الاوساط الثقافية والعلمية التي تنشد الاصلاح" كما قال.
واضاف "هذه بداية موفقة تدل على جدية القيادة في ترجمة رغبتها بتفعيل المشاركة الشعبية والاصلاح السياسي".
واضاف العواجي "اكد لنا احد المسؤولين السعوديين الكبار ان هناك قرارات اصلاحية هامة ستعلن قريبا وذكر هذا المسؤول على سبيل المثال انتخاب مجالس المناطق وانتخاب مجلس الشورى".
ولم يفصح عن اسم المسؤول الذي قال انه التقاه في الاونة الاخيرة.
وتابع ان التيار الاصلاحي "يدعم اي شخص يدعو الى الاصلاح" مشيرا الى "ان عجلة الاصلاح ستسير بعيدا عن اراء المتطرفين والغلاة" الذين تطاردهم السلطات السعودية.
والسعودية اكبر دول مجلس التعاون الخليجي بصدد اللحاق بباقي اعضاء المجلس الذين نظم اغلبهم انتخابات مجالس بلدية او مجالس تشبه البرلمانات.
وقالت افتتاحية صحيفة "الرياض" الثلاثاء انه "من غير المنطقي ان يسبقنا غيرنا في خطواتهم" على درب الاصلاح.