اختبارات الاصطدام تزيد من فرص نجاة السائقين

صغيرة ام كبيرة، الكل يخضع للاختبار والا لا مبعيات

هامبورج (المانيا) - يعود الفضل في نجاة السائقين من الحوادث دون التعرض لاي إصابات إلى عدد من العوامل بالاضافة إلى حسن حظهم تتمثل في الهيكل الخارجي القوي للسيارة والاكياس الهوائية وأحزمة الامان.
ولتوفير مزيد من السلامة يتعين على شركات السيارات والشركات المنتجة لقطع غيار السيارات إجراء اختبارات اصطدام لمعرفة قدرة السيارة على التحمل.
وقبل فترة طويلة من البدء في إنتاج السيارات بغرض تسويقها كانت النماذج التجريبية للسيارات تصدم بالجدران والحواجز الاخرى. وتجارب الاصطدام هذه مطلوبة بموجب القانون. فيتعين إجراء عدد من تجارب الاصطدام قبل بيع السيارات وبدون تلك التجارب لن يسمح لاي سيارة في ألمانيا أن تعرض في معارض السيارات.
ويجرى أيضا العديد من تجارب الاصطدام العملية غير أنه حتى جهاز الكمبيوتر الاكثر تعقيدا لا يمكنه سوى توجيه المهندسين إلى الاتجاه الصحيح ومن ثم يتعين إجراء تجارب الاصطدام بشكل عملي والمكونات الفردية مثل الاكياس الهوائية يجرى اختبارها أولا على مسئوليتهم وذلك حتى لا يتعرض الهيكل الخ ارجي للسيارة إلى أي ضرر. وبعد ذلك تجرى اختبارات حقيقية ويجرى فحص المعدن في المختبرات.
وتعرض السيارة للاصطدام يحمل سائقها كثير من النفقات. وفي هذا الصدد يقول مارك جونسون المسئول عن سلامة سيارات جاجوار (إكس.جيه) إن السيارة تصطدم بالجدار أكثر من ألف مرة وهذا يتطلب أكثر من 175.000 ساعة من العمل على الكمبيوتر وفوق كل ذلك يجرى 156 اختبارا على مكونات فردية و79 تجربة اصطدام حقيقة.
وربما يكون الامر أكثر من ذلك ولكن بالنظر إلى حقيقة أن هناك اختلافات ضئيلة بالنسبة للسيارات جاجوار (إكس.جيه). ويتطلب تكرار تلك الاجراءات لكل محرك ولكل سيارة من هذا النوع مثل السيارات الصالون والسيارات المكشوفة وسيارات السفر وأيضا بالنسبة للمحركات التي تعمل بالديزل.
ويقول المتحدث الصحفي بشركة رينو للسيارات مارتين زيميرمان في باريس إن الشركات تجري نحو 400 اختبار سنويا. أما الشركات التي تبيع سياراتها لمختلف البلدان تحتاج إلى معيار مختلف للاصطدام. ويبقى عدد الاختبارات واحدا بغض النظر عما إذا كانت السيارة صغيرة يتوقع بيع مليون قطعة منها أو سيارة رياضية يتوقع ألا تحقق مبيعات كبيرة. وتقول شركة دايملركريسلر عن تطويرها للسيارة الفارهة مايباخ التي تنتج عددا محدودا منها أنها اضطرت إلى التضحية بنحو 24 سيارة منها بعدما تبين أنها لا تتطابق مع معايير السلامة.
وترغب نوادي السيارات ومجلات السيارات وكذلك المنظمات الصناعية في تقييم نتائج تجارب الاصطدام وربما يكون برنامج الاختبار الاكثر أهمية هو ما يسمى ببرنامج تقييم السيارات الجديدة الاوروبي الذي يجرى في بلدان أوروبية وهذا يتطلب أن توضع جميع الموديلات الجديدة في ثلاث مجموعات تصادم قبل وضع تقديرات توضح أنها تتطابق مع معايير السلامة.
وخضعت حتى الان أكثر من 150 سيارة لتلك الاختبارات. وحقق عدد ضئيل منها أعلى تقدير.