منظمة المؤتمر ترسم صورة قاتمة للعالم الاسلامي

بوتراجايا (ماليزيا) - من ماهر شميطلي
مسلموا العالم يعيشون ظروفا صعبة للغاية

رسم وزراء خارجية الدول الاسلامية صورة قاتمة للضعف وخيبة الامل في العالم الاسلامي وذلك في اجتماعهم التحضيري لقمة منظمة المؤتمر الاسلامي التي تعقد في السادس عشر من تشرين الاول/اكتوبر، لتكون اكبر قمة تعقدها المنظمة منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
واشار المتحدثون في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء خارجية المنظمة ان الدول الاسلامية تواجه اتهامات بالارهاب كما انها مهددة بفرض عقوبات عليها وتعاني من مشاكل اقتصادية ونزاعات طائفية بينما تخضع دول اسلامية اخرى للاحتلال الاجنبي.
وحذر الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي عبد الواحد بلقزيز من ان "الاخطار" التي تواجه المسلمين "لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعاصر".
وقال بلقزيز ان "المسلمين تملؤهم مشاعر العجز والاحباط حين يرون ان بعض بلدانهم محتلة والبعض الاخر يعاني من العقوبات والتهديدات والاتهامات بدعم الارهاب".
واضاف انه "ينظر الى المسلمين في الخارج بعين من الشك كما انهم يحاصرون ويحرمون من حقوقهم".
واشار بلقزيز كذلك الى الضعف الاقتصادي الذي تعاني منه الدول الاسلامية حيث تعتمد العديد منها بشكل كبير على عائدات النفط التي لم تعد تلبي حاجات السكان المتزايدة مما يتسبب في البطالة والفقر.
وقال ان "ظروفنا الاقتصادية هشة وضعيفة مقارنة مع الكتل الاقتصادية الكبيرة كما اننا غير قادرين على تحقيق ادنى قدر من التنسيق الاقتصادي".
واشار بلقزيز الى انه يبدو ان العالم نسي قيم الاسلام السامية بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة وانه لا يركز الان سوى على العنف الذي نفذه المتطرفون. وانتقد الامين العام للمنظمة عجز السياسيين والاعلام عن تصحيح هذه الصورة عن الاسلام.
وقال ان "الاسلام نفسه يتهم بثقافته وحضارته ورسالته. ان ديننا هو دين السلام والتسامح (...) وهو دين يشدد على قدسية حياة الانسان كما انه يشتمل على قيم عالية ويدعو الى الرفاه".
واضاف "ان اعلامنا غير قادر على مواجهة الاتهامات الزائفة كما ان العمل الاسلامي السياسي المشترك غير قادر على ان يقدم لنا الحماية والكرامة".
اما سيد حامد البار وزير خارجية ماليزيا التي ستترأس قمة المنظمة فقال في كلمته ان "تهديد احادية القطب والعولمة والارهاب والوضع الخطير في الشرق الاوسط والمستقبل غير الواضح للعراق لم تؤد سوى الى تهديد بقائنا نفسه".
ودعا البار قادة الدول الاسلامية الذين سيشاركون في القمة يوم الخميس الى وضع حد للشلل الذي تعاني منه المنظمة ومنحها تفويضا سياسيا وتسهيلات مالية لتعزيز التعاون بين الدول الاعضاء في المنظمة وعددها 57 وسكان تلك الدول البالغ
عددهم 3،1 مليار شخص موزعين على القارات الاربع.
واضاف ان "ماليزيا تعتقد اننا بحاجة الى الابتعاد عن الخطابة المجردة" ودعا الى تعزيز التعاون "لردم هوة الاختلافات الاقتصادية" بين اعضاء المنظمة.
ويتجاوز اجمالي معدل الدخل السنوي للفرد في بعض الدول الخليجية 10000 دولار بينما تعتبر العديد من الدول الاسلامية خاصة في افريقيا من اقل الدول تقدما فيما يتعلق بالتنمية البشرية.
ومن ناحيته قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم جابر ال ثاني ان العالم الاسلامي يحتاج الى "نهضة عامة".