اسرائيل قد تضرب وقائيا مواقع نووية ايرانية

ايران توعدت بالرد على أي عملية اسرائيلية

برلين - افادت مجلة "در شبيغل" الالمانية في عددها الاثنين ان الحكومة الاسرائيلية قد تضرب بشكل "وقائي" مواقع نووية ايرانية تشتبه الدولة العبرية في انها تستخدم لصنع اسلحة باليورانيوم المخصب.
وكتبت المجلة ان وحدة خاصة من الموساد (اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية) تلقت قبل شهرين مهمة العمل على مخططات للهجوم على "نحو ستة اهداف".
وتابعت المجلة ان هذه الاهداف قد تدمر كليا وفي نفس الوقت بمقاتلات اسرائيلية من طراز اف-16 في عملية يعتبرها الموساد قابلة للانجاز.
وتشتبه تل ابيب في ان الايرانيين في صدد الانتهاء من تصميم اسلحة باليورانيوم المخصب "في عدة مواقع" على ما افادت المجلة وتعتبر ان الاسرة الدولية تجهل تماما وجود ثلاثة مواقع نووية ايرانية.
واكد وزير الخارجية الايراني كمال خرازي مطلع الاسبوع ان الجمهورية الاسلامية ترفض بشدة التخلي عن تخصيب اليورانيوم لاغراض سلمية رغم مطالب الاسرة الدولية تعليق ذلك.
وحذر رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال موشي يعالون في 24 ايلول/سبتمبر من الخطر الذي يمثله اقتناء "اسلحة غير تقليدية من قبل دولة غير مسؤولة مثل ايران".
وصرح الجنرال يعالون "ان كون دولة مثل ايران، عدوة (اسرائيل) ولا سيما انها غير مسؤولة، تملك اسلحة غير تقليدية امر يدعو الى القلق".
من جهة أخرى نشرت صحيفة لوس انجليس تايمز الاميركية في عددها الذي يحمل تاريخ الاحد معلومات تفيد ان اسرائيل اجرت تعديلات على صواريخ عابرة اميركية الصنع تطلق من على متن غواصات، وجهزتها برؤوس ذرية بحيث باتت قادرة على اطلاق اسلحة نووية من الارض والجو والبحر.
وقالت الصحيفة ان هذه الخطوة الاسرائيلية الجديدة ستعقد الجهود التي تبذل لاقناع ايران بالعدول عن التزود بالاسلحة النووية كما تطالب واشنطن بشكل خاص.
واوضحت الصحيفة ايضا انها حصلت على معلوماتها حول التعديلات التي ادخلتها اسرائيل على الصواريخ العابرة من مسؤولين اثنين من الادارة الاميركية واكدها لها مسؤول اسرائيلي رفضوا جميعا الكشف عن اسمائهم.
ومع ان الولايات المتحدة تعتبر اسرائيل قوة نووية منذ العام 1969 ومع ان الخبراء يؤكدون انها تملك ما لا يقل عن مئتي صاروخ نووي فان الدولة العبرية تتجنب دائما نفي او تاكيد هذه المعلومات.
ونقلت الصحيفة الاميركية عن احد المسؤولين الاميركيين قوله "نحن نتسامح مع وجود اسلحة نووية في اسرائيل لنفس الاسباب التي نتسامح فيها مع وجود اسلحة نووية في بريطانيا وفرنسا" مضيفا "اننا لا نعتبر اسرائيل تهديدا".
وغالبا ما تكرر الدول العربية الطلب باعلان منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية الامر الذي ترفضه الولايات المتحدة واسرائيل.
وقال مسؤول في الامم المتحدة من المكلفين بملاحقة الملف النووي الايراني "ان اسرائيل مصدر كبير للجدل بالنسبة الى الملف النووي وهي مثل المغناطيس بالنسبة الى الدول التي تريد التزود بالسلاح النووي".