ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في رفح

غزة- من صخر ابو العون
عشرات المنازل الفلسطينية دمرت أثناء العملية الإسرائيلية

اعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية واخرى اسرائيلية السبت سقوط ثمانية قتلى بين الفلسطينيين منذ بدء العملية واسعة النطاق التي يشنها الجيش الاسرائيلي لليوم الثاني على التوالي على مخيم ومدينة رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة.
وقال الطبيب على موسى مدير مستشفي ابو يوسف النجار برفح "ان زكي يحي الشريف (19 عاما ) من مخيم رفح قتل برصاص الجيش الاسرائيلي حيث اصيب برصاصة قاتلة في صدره كما اصيب اربعة آخرين بالرصاص ظهر اليوم".
واوضح "انه بمقتل الشريف يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ الاجتياح الاسرائيلي لمخيم ومدينة رفح الى ثمانية فلسطينيين منذ فجر الجمعة فيما جرح اكثر من 65 شخصا، 18 منهم في حال الخطر".
واشار موسى "ان الجيش الاسرائيلي يمنع نقل الحالات المرضية وخاصة حالات الولادة من المنطقة التى يحتلها كما يعيق حركة سيارات الاسعاف والطواقم الطبية من الوصول لتقديم الخدمات الطبية اللازمة".
من جهة اخرى اعلن مصدر عسكري ان "هذه العملية مستمرة وستتواصل طالما كان ذلك ضروريا".
واضاف ان "قواتنا اكتشفت ودمرت حتى الآن نفقين حفرا تحت الحدود بين مصر وقطاع غزة يؤديان الى منازل فلسطينيين وكانت تنقل عبرهما اسلحة بطريقة غير مشروعة".
وتحدث هذا المصدر بعد ذلك عن "اكتشاف نفق ثالث حفر على عمق ثلاثين مترا تحت الارض ويؤدي الى منزل في مخيم رفح للاجئين".
واوضح ان جنديا اسرائيليا واحدا جرح في هذه العملية حتى الآن.
وقال محافظ رفح مجيد الاغا "ان الجيش الاسرائيلي يفرض حظر التجول لليوم الثاني على مخيم رفح حيث يخضع اكثر من عشرة آلاف لاجئ فلسطيني لنظام حظر التجول وعزل وحصار اكثر من 150 الف مواطن يسكنون محافظة رفح".
واضاف الاغا "ان جرافات الاحتلال الاسرائيلي تقوم بتجريف عشرات المنازل الآمنة في مخيمي (يبنا وبلوك جى) وحسب المعلومات الاولية وصلت عدد البيوت مدمرة في المخيمين الى 45 منزلا اضافة الى انذار عشرات العائلات باخلاء منازلهم تمهيدا لهدمها".
واشار الاغا "الى ان كافة مرافق الحياة اصيبت بالشلل في المحافظة بسبب اعتلاء قناصة الاحتلال أسطح المنازل العالية لمراقبة تحركات المواطنين، الذين اضطروا الى الالتزام بمنازلهم، خوفا من ان يكونوا هدفا لرصاص الاحتلال الذي يتطاير في كل اتجاه".
واوضح الاغا "ان البنية التحتية في المحافظة تعرضت بأكملها لعملية تدمير مبرمجة من قبل قوات الاحتلال التي قصفت محولات الكهرباء، وجعلت اكثر من نصف المحافظة تغرق في ظلام دامس وخاصة المناطق التي تتمركز فيها على الشريط الحدودي".
وقال مسؤول امني فلسطيني ان "الجيش الاسرائيلي ما زال يحتل منطقة الشريط الحدودي من مخيم ومدينة رفح (...) وقام منذ ليل الخميس الجمعة بنسف عشرات المنازل" في المنطقة التي "سمع فيها دوي الانفجارات طوال الليل".
واضاف ان الجيش الاسرائيلي "يقوم ايضا بعملية تفتيش ومداهمة لمنازل المواطنين اضافة الى تجريف للاراضي الزراعية منذ الخميس في منطقة رفح".
من جهة اخرى، اطلق عدد من قذائف الهاون صباح اليوم السبت على بلدتين (مستوطنتين) في مجمع غوش قطيف الاستيطاني في جنوب قطاع غزة، لكنها لم تسفر عن اصابات. وسقطت واحدة من هذه القذائف قرب كنيس تجمع فيه المصلون بمناسبة عيد العرش اليهودي.
وقالت كتائب القسام في بيان "ليعلم هذا العدو الغاشم بأننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام ومع اخواننا المجاهدين الشرفاء من ابناء فلسطين الحبيبة لا ولن نقبل بهذا الحال من الاحتلال والدمار الغاشم مهما ضيق علينا واحكم الحصار".
واشارت الكتائب "انه في هذا الحال وجب علينا ان نتبع مع العدو منهج الصد للتوغلات الوحشية والرد على ما يقوم به من جرائم ضد أبناء شعبنا وممتلكاته المادية والمعنوية".
واكدت "ان بعد ان فجرت اربع دبابات وجرافة عسكرية اسرائيلية وخاضت اشتباكا مسلحا مع جنود العدو، وقد قام مجاهدوا القسام بالرد على اجتياح رفح باطلاق 23 قذيفة هاون على اهداف العدو جنوب قطاع غزة".
من جهة اخرى دعت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين السبت في بيان الى "التعبئة والنفير العام والتنسيق من اجل وحدة ميدانية ورص الصفوف في كل مدن الوطن للتصدي للاجتياح الحالي لمدينة رفح وكل الاجتياحات القادمة لباقي مدن قطاع غزة".
ودانت "مسلسل الابادة والقتل والاعدام المنظم الذي تقوم به عصابات الارهاب الصهيوني" مؤكدة انها "ستزيد من تاكيد شعبنا بوجوده على ارضه وستفشل كل محاولات النفي والالغاء والانكار".
من جهة اخرى، تحدثت الشرطة الاسرائيلية عن عشرات الانذارات بهجمات خططت لها المجموعات الفلسطينية المتشددة في هذه المناسبة.
وقال مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان حوالي 1500 شرطي يساندهم متطوعون و500 آلية تم حشدهم للانتشار في مراكز الترفيه وعلى الشواطئ وعلى امتداد "الخط الاخضر" الذي يفصل بين الدولة العبرية والضفة الغربية.