الصحافة الإيرانية مختلفة حول فوز عبادي بجائزة نوبل للسلام

طهران - من فرهد بولادي
الصحف المحافظة ركزت على القيمة المالية للجائزة

رحبت الصحف الاصلاحية الايرانية السبت بمنح جائزة نوبل للسلام الى داعية حقوق الانسان المحامية الايرانية شيرين عبادي لكن الصحف المحافظة التي لم تتجاهل الامر لم تعره ايضا اهتماما ونشرته في الصفحات الداخلية مبرزة القيمة المالية للجائزة.
ونقلت صحيفة "ياس نو" الاصلاحية عن محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس الايراني ورئيس جبهة المشاركة اكبر الاحزاب الاصلاحية في ايران "انها انتصار كبير للنشطاء والمدافعين عن حقوق الطفل والمرأة وموضع اعتزاز لجميع الايرانيين".
وخصصت الصحيفة ثلاث صفحات كاملة لهذا الحدث ونشرت صورة كبيرة على الصفحة الاولى لشيرين عبادي وهي تبتسم في مكتبها في طهران. كما نشرت مجموعة من برقيات التهنئة بينها برقيات لشخصيات ومثقفين اصلاحيين منهم الصحافي المحكوم بالاعدام هاشم اغاجاري والذي ورد اسمه بين المرشحين لنيل نوبل للسلام.
وعنونت صحيفة "اعتماد" صفحتها الاولى "حدث كبير لايران" مع صورة للسيدة عبادي غير المعروفة على نطاق واسع في ايران. وقالت الصحيفة ان "الجائزة تكريم لجميع الايرانيين" لكنها تجنبت مع ذلك خلافا لصحف اخرى وخصوصا ياس نو" نشر الحيثيات التي اعتمدتها الاكاديمية الملكية السويدية في تبرير اختيارها للمحامية الايرانية والتي شددت على كفاح عبادي لاطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.
اما صحيفة "شرق" فخصصت العديد من صفحاتها للترحيب "بالسيدة الشجاعة" مشددة في الوقت نفسه ان "امامها الكثير من العمل".
وترددت وكالة انباء ايسنا الطلابية المعروفة بقربها من الاصلاحيين في بث نبأ منح الجائزة للمحامية الايرانية لكنها عادت فنشرت بشكل واسع كل البرقيات التي تهنيء اول مسلمة تنال هذه الجائزة.
ولم تعط محطتا الاذاعة والتلفزيون اللتان تخضعان لسيطرة المحافظين اهتماما للنبأ وانتظر التلفزيون اربع ساعات للاشارة اليه الجمعة وورد الخبر بشكل سريع جدا في جريدة المساء بين الاخبار الثقافية.
وفي الجانب المحافظ ايضا تجاهلت صحيفة رسالت النبأ تماما فيما نشرته صحيفة محافظة اخرى هي جمهوري اسلامي في زاوية مخفية في صفحاتها الداخلية تحت عنوان "الغربيون يمنحون شيرين عبادي جائزة نوبل للسلام".
وقالت الصحيفة نفسها "هناك ملفات مفتوحة ضدها في محاكم الجمهورية الاسلامية" واضافت ان عبادي "استخدمت مسألة حقوق الطفل والمرأة لاجراء اتصالات مع منظمات تعمل في الخارج وتصرفت ضد مصالح الجمهورية الاسلامية".
وعلى غرار صحيفتي جمهوري اسلامي و ابرار اللتين نقلتا الخبر عن "وسائل اعلام غربية" او عن بيان لمنظمة العفو الدولية، ركزت صحافة المحافظين على القيمة المالية للجائزة التي تبلغ مليون و 300 الف دولار.
ونشرت صحيفة همشهري التى تشرف عليها بلدية طهران التي يسيطر عليها المحافظون النبأ باقتضاب على صفحتها الاولى لكنها شددت في التفاصيل على صفحاتها الداخلية على الاستقبال الفاتر للشخصيات الايرانية المحافظة للنبأ.
واعتبرت صحيفة "انتخاب" ان "لهذه المكافأة معاني خفية تتطلب التحليل والتحقيق العميقين".