الجامعات الاجنبية لا تريد حشو ادمغة المصريين بالنظريات

القاهرة - من لاكلان كارمايكل
هذه المرة الدراسة ستكون على معايير اوروبية

تسعى السلطات المصرية الى عقد اتفاقات جديدة مع جامعات اجنبية ومع اوساط رجال الاعمال من اجل مساعدة الشبان على ان يكونوا اكثر استعدادا وكفاءة لاسواق العمل.
وتشكو الشركات الاجنبية والمصرية العاملة في البلاد من افتقار خريجي الجامعات الرسمية، التي تعاني من نقص الاموال، الى الكفاءات والقدرات اللازمة، وفقا لمسؤولي هذه الجامعات نفسها ورجال اعمال.
وعملا على حل هذه المشكلة، استضافت القاهرة منذ العام الماضي جامعة فرنسية خاصة واخرى المانية لتدريس العلوم والتكنولوجيا والادارة كما سيفتح معهد كندي للتكنولوجيا ابوابه في العام الدراسي المقبل.
وترتبط هذه المؤسسات الثلاث التي سيتخرج منها في الاعوام مئات الشبان معظمهم من ابناء العائلات الميسورة باوساط رجال الاعمال.
والاحد الماضي افتتح الرئيس حسني مبارك والمستشار غيرهارد شرودر الجامعة الالمانية في القاهرة، التي تأسست تحت اشراف جامعتي اولم وشتوتغارت.
وقال خالد كرارة عضو الغرفة التجارية والصناعية الالمانية المصرية "نحاول التقريب بين الجامعة والاوساط الصناعية".
واضاف ان "فكرة اقامة جامعة كهذه هي المراهنة على حاجة الصناعة المصرية التي ترغب في توظيف شبان اكثر توجها الى التطبيقات العملية".
وتقدم شركات مصرية والمانية مساعدات مالية وتجهيزات او مختبرات اضافة الى منح دراسية.
وقال هاني لوقا، احد مسؤولي عملاق الصناعة الالمانية "سيمنز" ان "المشكلة مع الجامعات المصرية تكمن في انها تحشي ادمغة الطلاب بالنظريات ولا تعطيهم دروسا تطبيقية".
واضاف ان الجامعة الالمانية، حيث تلقى الدروس باللغة الانكليزية، ستنظم "تدريبا على المعدات المستخدمة في الصناعة".
وقد سبق للجامعة الفرنسية ان تبنت مفهوما مماثلا منذ افتتاحها العام الماضي وتتمتع بدعم من جامعات فرنسية ومن الحكومة واوساط الاعمال الفرنسية والمصرية.
وقال عميد كلية الهندسة التي افتتحت للتو نبيل صبري ان "الجامعة موجهة نحو السوق وليس باتجاه تحقيق ارباح".
واضاف ان شركات مثل "غاز دو فرانس" دفعت مبلغ مليون يورو للجامعة في حين تقدم شركتا "تاليس" و"الكاتيل" الفرنسيتان و"اوراسكوم" المصرية منحا جامعية.
ومن جهتها، ستفتتح جامعة كيب برتون الكندية فرعا لكلية التكنولوجيا المتطورة السنة المقبلة، وفقا للسفارة الكندية في القاهرة.
وستقوم هذه الكلية، التي يضم مجلسها الاستشاري صناعيين مصريين، بتدريس الهندسة الكهربائية والالكترونية والبيئة والصناعة النفطية.
وقال المتحدث باسم السفارة جان فيليب تشادجيان "برامجنا ستكون خاضعة لليونة لتلبية حاجة الاسواق المصرية".
يشار الى وجود جامعة اميركية في القاهرة منذ 80 عاما تشمل برامجها العلوم الانسانية والهندسة والادارة تلبية لحاجات الاسواق المصرية، وفقا لما اعلنه مسؤولوها.