النوم الهادئ يقي من السرطان

نوم هانئ، خال من الكوابيس والسرطان

واشنطن - أكد باحثون في الولايات المتحدة، أن الحصول على قسط وافر من النوم الجيد والمريح، يساعد في الوقاية من الإصابات السرطانية. وقال علماء في المركز الطبي بجامعة ستانفورد، إن النوم يغير توازن الهرمونات في الجسم، إذ غالبا ما يؤثر الخلل في هذا التوازن على فرص إصابة الإنسان بالسرطان.
وأشار هؤلاء العلماء في مجلة "الدماغ والسلوك والمناعة"، إلى أن هرمونات الكورتيزول والميلاتونين والاستروجين تلعب دورا مهما في تحديد احتمالات تعرض الشخص للإصابة بالأورام الخبيثة، لافتين إلى أن الهدف ليس مكافحة الورم فقط، بل مساعدة المصابين على التعايش معه أيضا.
وأظهرت إحدى الدراسات، التي تبحث في العلاقة بين النوم والسرطان، أن هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم، يساعد في تنظيم جهاز المناعة، بما فيها الخلايا الضرورية لمكافحة السرطان، وغالبا ما تزداد مستوياته في وقت الفجر، وتقل خلال اليوم.
وبينت دراسة أخرى وجود انحراف في دورة الكورتيزول عند النساء المعرضات لخطر أعلى للإصابة بسرطان الثدي، مشيرة إلى أن مشكلات النوم تسبب اضطراب هذا النسق الهرموني، وتعرض الشخص للسرطان.
وقد لوحظ أن السيدات المصابات بسرطان الثدي، وتزيد مستويات الكورتيزول في أجسامهن إلى أعلى قيمها في فترات العصر، بدلا من الفجر، يتعرضن للوفاة بصورة أسرع وأبكر.
وعند البحث في دور هرمون الميلاتونين، الذي يفرز أثناء النوم، ويلعب دورا في الدورة اليومية للجسم، تبين أنه يعمل كمضاد للأكسدة، أي يمنع تلف المادة الوراثية "دي أن ايه" الذي يؤدي إلى نمو السرطان، ويبطئ إنتاج هرمون الاستروجين، الذي يشجع نمو أورام الثدي والمبايض.
وبناء على ذلك، وجد الباحثون أن النساء العاملات في المناوبات الليلية، أو من يكثرن من السهر، يفرزن مستويات أقل من هرمون الميلاتونين، وهو ما يزيد نسبة الاستروجين في أجسامهن، الأمر الذي يعرضهن للإصابة بسرطان الثدي بنسبة أعلى من السيدات اللاتي يحصلن على ساعات نوم طبيعية.
وأثبتت الدراسات، التي أجريت على الفئران، أن تشويش أنماط النوم لديها، سبب نموا سريعا للأورام في أجسامها، مقارنة بالفئران الطبيعية، وهو ما يتفق مع نتائج الدراسات المذكورة. (قدس برس)