بوش يلمح لامكانية عدم العثور على مصدر تسريب اسم عميلة السي اي ايه

إنها إدارة كبيرة

واشنطن - المح الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء الى انه قد لا يتم كشف المسؤول في البيت الابيض الذي سرب اسم عميلة سرية في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) للصحافة.
وقال بوش للصحافيين في ختام اجتماع للحكومة الاميركية في البيت الابيض "لست ادري ان كنا سنتمكن من العثور على هذا المسؤول الكبير في الادارة. انها ادارة كبيرة وفيها الكثير من المسؤولين الكبار وليس لدي اي فكرة بهذا الصدد"، وذلك قبل بضع ساعات من انتهاء المهلة المحددة في الساعة17.00 بالتوقيت المحلي (21.00 ت غ) من يوم الثلاثاء، لكي يسلم معاونو البيت الابيض كل الوثائق التي تساعد على تقدم التحقيق الذي تتولاه وزارة العدل.
لكنه اضاف "اتمنى ان نجده، اتمنى ان اعرف الحقيقة، لذلك طلبت من مساعدي التعاون كليا مع المحققين".
وكرر متوجها الى الصحافيين "لست ادري ان كنا سنتوصل الى كشف هوية الذي قام بهذا التسريب، لانكم مع كل الاحترام الذي اكنه لمهنتكم، ماهرون جدا في حماية الذين قاموا بالتسريبات. لكننا سنتبين الامر".
وفتحت وزارة العدل الاسبوع الماضي تحقيقا حول اتهامات تشير الى ان مسؤولا او اكثر في البيت الابيض سرب الى الصحافة اسم عميلة سرية في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه).
واعتبرت وسائل الاعلام الاميركية ان اعضاء في ادارة بوش قد يكونوا سربوا اسم فاليري بليم انتقاما من زوجها الدبلوماسي السابق جون ويلسون لنشره تقريرا ينفي تأكيدات البيت الابيض بان النظام العراقي السابق سعى لشراء يورانيوم مخصب من افريقيا.
وكان البيت الابيض اعطى مهلة حتى الثلاثاء لكافة معاونيه ليسلموا المحققين جميع العناصر التي قد تساعدهم في تحقيقهم.
لكن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان صرح الثلاثاء ان الهيئة القانونية في الرئاسة الاميركية ستتفحص هذه العناصر قبل نقلها الى المحققين.
وقال "اعتقد انه اجراء عادي في كل ادارة تكون هيئتها القانونية نقطة الاتصال مع المحققين وللتأكد من ان المواد التي سلمت تتطابق مع ما هو مطلوب".
وللمرة الاولى منذ بدء هذه القضية قبل عشرة ايام عدد سكوت ماكليلان بالاسم ثلاثة موظفين في الرئاسة الاميركية اكدوا له "شخصيا" انه ليسوا وراء هذا التسريب.
وهؤلاء هم كارل روف المستشار السياسي للرئيس بوش، ولويس (سكوتر) ليبي مدير مكتب نائب الرئيس ريتشارد (ديك) تشيني واليوت ابرامز المساعد الخاص لدى الرئيس الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وافريقيا الشمالية.
وهذه الاسماء الثلاثة وردت في الصحافة على انها المصادر المحتملة للتسريب.
وقبيل انهاء المهلة وزع الامين العام للرئاسة اندرو كارد مذكرة جاء فيها "ان الرئيس اكد بوضوح مدى الاهمية بالنسبة له ان يحترم الجميع هذا الواجب" المتمثل بتسليم الوثائق.
ووصف التعاون الذي يبديه معاونو البيت الابيض في اطار التحقيق بانه "مدهش".