شوارزنيغر يفوز في انتخابات كاليفورنيا

لوس انجليس (الولايات المتحدة) - من مارك لافين
شوارزينغر وزوجته بعد اعلان نتائج الانتخابات

بعد فوزه بمنصب حاكم كاليفورنيا يواجه الممثل السينمائي الشهير ارنولد شوارزنيغر اختبارا صعبا لسياساته التي لم يكشف عن تفاصيلها في حملته الانتخابية.
وفي دراما تشبه افلام هوليوود اعلن فوز الجمهوري شوارزنيغر بعد ان صوت 54 في المئة من الناخبين لعزل حاكم كاليفورنيا الديموقراطي المنتهية ولايته غاري ديفيس مقابل 46 صوتوا لصالح بقائه فيما حصل شوارزنيغر على نسبة 48 في المئة من الاصوات مقابل 33 في المئة حصل عليها نائب الحاكم كروز بستمانتي وذلك بعد فرز 88 في المئة من الاصوات.
ويتعين على المسؤولين في كاليفورنيا تقديم النتائج النهائية لفرز الاصوات خلال 28 يوما.
وجاء نصر شوارزنيغر رغم الغموض الذي يلف سياساته الاقتصادية ووسط سلسلة من الفضائح التي شابت حملته الانتخابية. وفاجأ ذلك النصر العديد من الخبراء السياسيين بسبب اخفاق الممثل الشهير في الكشف عن العديد من تفاصيل سياساته بما فيها الاقتصادية.
وقال المحللون ان شوارزنيغر سيكون تحت المجهر من الان فصاعدا ليثبت للناس انه قادر على القيام بالعمل المطلوب منه.
ويرى المحللون ان السبب وراء فوز شوارزنيغر هو مزيج من غضب الناخبين على ديفيس وشخصية شوارزنيغر كنجم مشهور.
وقال شوارزنيغر اثناء حفل قبوله المنصب "عندما قدمت هنا لم اكن املك شيئا واعطتني كاليفورنيا كل شيء. واليوم منحتني كاليفورنيا اعظم شيء على الاطلاق هو ثقتكم بالتصويت لي".
وتعهد الممثل الشهير بان "افعل كل ما بوسعي لاكون على مستوى تلك الثقة. ولن اخفق في ذلك ولن اخيب ظنكم ولن اخذلكم".
وفي وسط مدينة لوس انجليس اقر ديفيس بهزيمته بعد اقل من سنة من فوزه بذلك المنصب لولاية ثانية مدتها اربع سنوات.
وقال ديفيس بعد ساعتين من انتهاء عملية فرز الاصوات "لقد امضينا الكثير من الليالي الجيدة معا خلال العشرين سنة الاخيرة لكن هذه الليلة قرر الشعب ان الوقت قد حان لكي يقوم اخر بخدمته وانا قبلت بحكمه".
وتعني نتيجة الانتخابات ان الديموقراطي كروز بستمانتي سيشغل منصب نائب الحاكم الجمهوري شوارزنيغر.
وقبل شوارزنيغر فوزه في الانتخابات على طريقة هوليوود في مقره باحد فنادق لوس انجليس. فوسط صيحات الجماهير المحتشدة قام الكوميدي الشهير جاي لينو بتقديمه الى الحشود ثم ظهر شوارزنيغر بعد ذلك على المسرح برفقة زوجته ماريا شريفر تبعهما عدد كبير من عائلة شريفر التي تنتمي الى عائلة كنيدي الشهيرة ذات التوجه الديموقراطي.
وقال شوارزنيغر "اريد ان اكون حاكما للشعب. اريد ان اكون ممثلا للجميع"، ودعا سكان كاليفورنيا ومجلسها الذي يسيطر عليه الديموقراطيون الى منحه التأييد.
وشوارزنيغر هو ثاني ممثل ينتخب حاكما لولاية كاليفورنيا، مركز صناعة الترفيه الاميركية، فقد سبقه الى ذلك الرئيس الاميركي الاسبق رونالد ريغان عام 1967.
وهذه اول مرة منذ 82 عاما يتم فيها عزل حاكم اميركي في تصويت خاص يجري حول عزله. وكان اخر ضحية لعملية تصويت من هذا النوع حاكم داكوتا الشمالية لين فريزر عام 1921.
وتمثل خسارة منصب حاكم ولاية كاليفورنيا التي يسكنها 35 مليون شخص ضربة موجعة للحزب الديموقراطي قبيل الانتخابات الرئاسية التي ستجري العام المقبل.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قال في وقت سابق انه سيعمل مع شوارزنيغر اذا ما فاز بمنصب حاكم كاليفورنيا.
وجاء فوز الممثل الشهير رغم موجة من الاتهامات الخطيرة التي وجهت له في اواخر حملته الانتخابية بالتحرش الجنسي بـ16 امرأة على الاقل خلال عمله في مجال السينما منذ 30 عاما.
وقدم شوارزنيغر اعتذارا الاسبوع الماضي على "تصرفه بشكل سيئ" مع النساء الا انه نفى الاتهامات بالتحرش الجنسي. وقال القائمون على حملته الانتخابية ان تلك الاتهامات محاولات قام بها ديفيس "في اللحظات الاخيرة لتشويه حملة" منافسه.
وتفوق الممثل الشهير على 135 منافسا آخرين، الا ان المنافسة انحصرت بين شخصين منذ البداية.
وكان من اغرب المتنافسين على المنصب ملك الاباحة لاري فلينت وممثلة الافلام الاباحية ماري كاري واحد مصارعي السومو.
الا ان الخيار انحصر ما بين السياسي المخضرم ديفيس الذي يحمله معظم الناخبين مسؤولية العجز في الميزانية المقدر بحوالي 38 مليار دولار، والممثل الشهير الذي رسم لنفسه صورة الشخص النزيه القادم من خارج دائرة السياسة والمستعد للقضاء على الفساد والعجز الاداري.
ودعا شوارزنيغر مؤيديه وكافة الاطياف الحزبية الاخرى الى الاتحاد ودعمه في محاولته اعادة بناء الولاية وقال ان الوضع الراهن يجب ان يتغير.
واضاف "من اجل ان يفوز الناس، يجب ان تخسر السياسة كما نعرفها".