برنامج لاختيار المواهب الغنائية يثير صدمة في المغرب

الرباط - من مريم التيجي
تقليد البرنامج للأسلوب الغربي أثار حفيظة المغاربة

أثار برنامج خاص باختيار المواهب الغنائية، استياء كبيرا في الشارع المغربي، حيث وصف بأنه يحاول تعميم تجارب غنائية اكتسحت الساحة العربية مؤخرا، تمثلها مجموعة من المطربات اللبنانيات.
وقد اختار منظمو البرنامج مجموعة من الشباب، الذين خضعوا لتدريبات طيلة ثلاثة أشهر، متوجين هذه الرحلة بسهرة خاصة بالنهائيات صدمت المشاهد المغربي، حيث تقدم على المنصة تسعة مرشحين بلباس غير محتشم. وكانت ميزة المشاركات اللواتي ارتدين ثوبا أسود، يكشف عن مناطق حساسة من الجسم، أنهن رقصن أكثر مما غنين.
حيث رقصت إحدى المشاركات على أنغام موسيقى أم كلثوم، رغم أنها ليست موسيقى راقصة، في حين حمل أحد المشاركين أقراطا في أذنيه، إضافة إلى المساحيق الصارخة، التي غطت وجوه الذكور والإناث على حد سواء.
وقد أعلن مسؤولو مجموعة من الصحف المحلية، أن المكالمات الهاتفية انهالت عليهم من قبل المواطنين لإعلان غضبهم من هذا البرنامج، في حين اعتبرت يومية /الأحداث المغربية/ التي توصف من طرف خصومها بأنها من أكثر المنابر "إباحية" بأنها "صدمت" بالتدني الذي وصل إليه /كاستينغ ستار/.
وقال عبد الكريم الأمراني رئيس تحرير الصحيفة إن البرنامج فرصة لمن وصفهم بدعاة الظلام لإثبات صحة موقفهم من الفن. وأضاف قائلا "ما شاهدناه كان شيئا أشبه بما يقدم عادة في علب الليل من الدرجة العاشرة، مع امتياز لهذه الأخيرة، التي لا نعتقد أنها تجرؤ على تقديم كل ذلك المسخ تلك الليلة".
في حين اعتبرت يومية /الصحراء/ شبه الرسمية، أن البرنامج يعبر عن سقوط كبير للتلفزيون المغربي "في إسفاف غريب، رمى بسجله التاريخي على مستوى اكتشاف المواهب والنجوم إلى صناديق القمامة".
ووصفت يومية /الاتحاد الاشتراكي/ إطار البرنامج بأنه مغربي، في حين أن رؤيته غربية، وتوجهه يصب في العلب الليلية. وقالت الصحيفة "يبدو أن صاحبه أصابه ما أصاب الغراب، الذي حاول تقليد الحمامة فأتلف مشيته ومشية الحمامة، فلا هو حافظ على جوهر الفكرة، التي استقاها من قناة غربية، ولا نجح في توظيفها في قالب مغربي نظيف"، معتبرة أن هدف البرنامج هو جعل هؤلاء الشباب فنانين ذائعي الصيت في العلب الليلية.
في حين خصصت يومية /الصباح/ المستقلة أكثر من مقال للتعبير عن استيائها مما عرض على المشاهدين، من خلال البرنامج، موجهة لوما شديدا للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط، لأنه قبل أن يكون ضيف شرف على البرنامج، في حين اختارت إحدى المشاركات، وهي ابنة العربي باطما، أحد أعمدة الفن المغربي، الانسحاب في آخر لحظة من المشاركة في البرنامج، رغم ترشيحها إلى النهائيات، معتبرة أنها ما كانت تستطيع أن تقبل بالظهور على المسرح بالشكل الذي ظهر به زملاؤها