كيسنجر يدعو لعدم التراجع في العراق

الاخفاق كارثة

برلين - حذّر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر من مغبة الإخفاق الأمريكي في العراق، معتبراً أنّ ذلك سيبدو تراجعاً للغرب ككل على الصعيد العالمي.
فبشأن الحالة الراهنة في العراق قال كيسنجر "نحن الآن في نقطة سيكون فيها الإخفاق في العراق كارثة للغرب كله. إنّ هذا سيقوي العناصر الراديكالية في كل العالم، الذين يعتقدون أنّ الغرب في تراجع. ولذلك هناك ضرورة للتعاون بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية"، على حد تعبيره.
ورفض كيسنجر، الذي يعتبر من أهم راسمي السياسة الخارجية الأمريكية في القرن العشرين، المقارنة بين حالة الاحتلال الأمريكي لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وحالة الاحتلال الأمريكي الراهن للعراق، خلافاً لما يذهب إليه عدد من المسؤولين الأمريكيين.
ورأى كيسنجر في مقابلة نشرتها صحيفة "فيلت آم سونتاغ" الألمانية أنّ ما صنفها على أنها "حرب عصابات"، تشهدها العراق، ضد قوات الاحتلال لن تتأثر كثيراً، إذا ما تم إلقاء القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، فذلك سيكون بمثابة "إشارة نفسية" وحسب.
وشدّد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق على ضرورة التعاون الأوروبي مع الولايات المتحدة لاحتواء الموقف في العراق، انطلاقاً من المصالح المشتركة بينهما في الشرق الأوسط.
ومضى هنري كسينجر إلى القول "إذا ما تجاوبت أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية معاً؛ فإنّ مجلس الحكم (العراقي الانتقالي) بوسعه أن يحصل على دعم كاف، من أجل التأثير على الشعب". وأضاف "إنه من المبكر، على كل حال، الحديث عن السيادة، ولكن ينبغي أن يتم التوصل إليها في العام المقبل"، حسب تقديره.