المحيط الثقافي تبحث أسباب الفشل في بناء الدولة الديمقراطية

كتب: أحمد فضل شبلول

هل فشلت حركات التحرر في بناء الدولة العصرية؟
وبصيغة أخرى: ما الذي قدمته حركات التحرر للإنسان في العالم الثالث، بعد أكثر من نصف قرن من الزمان؟
للإجابة عن مثل هذه الأسئلة وغيرها، قامت مجلة "المحيط الثقافي" في عددها الجديد (رقم 24) بإعداد ملفها الشهري عن بناء الدولة الديمقراطية، وتبدؤه بقولها: هل يتصور إنسان أن الاستنزاف الذي تتعرض له دول الجنوب، قد تضاعف خلال الخمسين عاما الماضية، أي قبل مرحلة التحرر الوطني وقيام الدولة الوطنية في دول الجنوب.
وهل يتصور إنسان أن القهر والعنف الذي تعرض له كثير من المواطنين في دول العالم الثالث، في ظل الأنظمة الوطنية والفردية الديكتاتورية، قد فاق كثيرا، أشكال القهر والعنف الذي تعرض له هؤلاء المواطنون، أيام الأشكال الاستعمارية القديمة.
يحاول الكاتب نبيل زكي الإجابة عن السؤال: لماذا فشلت حركات التحرر في بناء دولة عصرية؟ ويحاول أمير سالم أن يجيب عن سؤال آخر هو: ما الذي يعوق بناء مدينة حديثة؟ ويكتب هاني نسيرة تحت عنوان "الدولة العصرية ذلك السؤال التائه". ويترجم خالد الفيشاوي مقال مايكل هارت "تحدي الإمبراطورية في عصر العولمة". ويتناول د. مصطفى كامل السيد موضوع جماعات المصالح والديمقراطية.
أما رئيس التحرير د. فتحي عبد الفتاح، فيتحدث عن بناء الدولة العصرية الديمقراطية، مقارنا بين مشروع جمال عبد الناصر، ومشروع مصطفى النحاس. حيث كان البعد الاجتماعي متداخلا ومتواكبا مع البعد الوطني، وكان مفهوم الاستقلال لا يعني فحسب إنهاء الاحتلال الأجنبي، بل إنشاء الدولة العصرية الوطنية. وكلاهما كان لديه مشروع متكامل لبناء الدولة العصرية، وكلاهما كان يتصور في مشروعه أن العدالة الاجتماعية جزء لا يتجزأ من مفهوم الوطن المستقل، بل إن جوهر الاستقلال الحقيقي هو ضمان العدالة والمساواة للمواطنين.
ثم تقدم المجلة أهم الأحداث الثقافية، ومنها: أهم ما قدمته مكتبة الأسرة هذا العام، متمثلا ـ كما تذكر سوسن الدويك ـ في الأجزاء الثمانية لعجائب الآثار في التراجم والأخبار لعبد الرحمن الجبرتي، وسلسلة إبداع المرأة.
ويكتب سمير فريد عن 3 جوائز للفنانين العرب في مهرجان فينسيا الدولي. وتكتب سنية البهات عن اللقاء الفكري الثاني حول التعليم ومستقبل الأمة الذي عقد على مدى يومين في مدينة الإسكندرية لمناقشة المشكلة التعليمية.
وحول مهرجان القاهرة الدولي التاسع للأغنية يكتب زكي مصطفى. وعن الدورة الخامسة عشر للمسرح التجريبي يكتب حسين بهجت.
وعن إغلاق مركز زايد للتنسيق والمتابعة، الذي يعد سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، تكتب ناهد كمال. وعن معرض فن الخط العربي الذي افتتح بمتحف الفنون الجميلة بالإسكندرية يكتب مجدي هليل. ثم يتناول السعداوي الكافوري موضوع أطلس الفلكلور المصري بعد عشر سنوات من التخطيط له.
في باب "تشكيل وتجسيد" يتناول محمد حمزة بينالي الشباب العربي، وتكتب إيناس حسني عن هند عدنان والحوار الخلاب بين الظل والنور. وتكتب د. سميرة الشريف عن محمود عبد الموجود وإيقاعات لونية مضيئة. ويتناول عمر شعبان رحمنا التشكيلي المقطوع. ويتحدث ماهر حسن عن مجدي الكفراوي بين صوفية الأزرق وخصوبة الأحمر. وتكتب زينب منهي عن عاشق الباستيل محمد صبري. ويكتب محمود إبراهيم عن محمد هجرس وقيم الحرية. أما عزة مشالي فتكتب عن الفنان مصطفى حسين بين الكاريكاتير وهموم التشكيليين.
وفي مجال الثقافة المرئية، تكتب ماجدة موريس عن مهرجان الإسكندرية السينمائي وصراع العلم والنفوذ. ويكتب سمير الجمل عن كرم النجار والعدالة حلقات لا تنتهي. وتكتب ولاء فتحي عن حلم ابن السبيل وكابوس أبناء التلفزيون. ويتناول فوزي سليمان مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي. ويتحدث ماهر حسن عن نوادي المسرح بالفيوم. ويتحدث أمين بكير عن المسرح السياسي الفضفاض. وتحت عنوان "الأوله في الغرام وأنشودة عشق النيل" يكتب إمام أحمد. ثم تحاور نورا خلف، المخرج محمد خان الذي يرى أن السينما الآن موجة استهلاكية وستنتهي. ويكتب د. أسامة أبو طالب عن مكاشفات تجريبية من واقع المهرجان المسرحي الخامس عشر. وعن القراءة المرئية تكتب صابرين شمردل. ثم يتحدث د. صبحي شفيق عن المدخل إلى السينما الرقمية.
في باب المتابعات النقدية، يكتب السيد نجم عن رواية التجربة الحربية. وتكتب د. عزة بدر عن جرنيكا سمير الفيل. ويتناول د. مدحت الجيار رواية "أيام الوحشة" لأحمد الدرة. ويتحدث د. كمال نشأت عن النص بين الواقع والاتجاه الغرائبي.
وفي مجال الإبداع، تنشر المجلة قصائد لكل من: صبري عبد الله قنديل، وصلاح والي، ود. منى حلمي، وحسام نصار. وقصصا لكل من: د. مرعي مدكور، ود. أحمد المنزلاوي، وفوزية مهران.
ثم تعرض المجلة في باب "المكتبة الثقافية" لأربعة كتب هي: الأطلس الآسيوي وتعرض له سلمى سرحان، ويعرض فريد إبراهيم للعولمة والإرهاب: حرب أمريكا على العالم (السياسة الخارجية الأمريكية وإسرائيل). وتعاود د. عزة بدر كتابتها عن كتاب المرأة الجديدة لإقبال بركة. ويكتب كمال السيد عن كتاب الطب في زمن الفراعنة لبرونو اليوا الأستاذ في كلية الطب في باريس، واليهودي الذي يعشق الحضارة الفرعونية ويشيد بإنجازاتها.
ثم يتناول عمرو رضا بعض الإصدارات الجديدة بالحديث السريع. ويواصل د. مصطفى الضبع تحرير بابه المتميز المحيط الثقافي دوت كوم. وتواصل إيمان إدريس تحرير أجندتها الثقافية.
"موسيقى شعبية" هو عنوان لوحة الغلاف الأمامي لهذا العدد من مجلة المحيط الثقافي، وهي من أعمال الفنان أبو صالح الألفي، بينما كانت لوحة الغلاف الخلفي عبارة عن تكوين للفنان كمال يكتور. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية