الاسد يتهم شارون بمحاولة جر سوريا للحرب

الاسد قال أن بلاده مارست ضبط النفس لتفادي التصعيد

دمشق - قال الرئيس السوري بشار الاسد إن "العدوان الاسرائيلي على سوريا قبل يومين محاولة من قبل الحكومة الاسرائيلية للخروج من المأزق الكبير الذي تعيشه من خلال محاولتها إرهاب سورية وجرها والمنطقة إلى حروب أخرى لان هذه الحكومة هي حكومة حرب ومبرر وجودها هو الحرب".
وأشار الاسد في مقابلة مع صحيفة الحياة اللندنية إلى أن "ما حدث هو محاولة إسرائيلية فاشلة للنيل من الدور الذي تقوم به سوريا في المنطقة" ووصف خارطة الطريق بأنها "ولدت ميتة" مشددا على أن سورية تعتبر مرجعية مدريد المرجعية الوحيدة في عملية السلام" مؤكدا على انه "لا أحد في العالم يعتقد بإمكان قيام سلام مع الحكومة الاسرائيلية الحالية".
في الوقت ذاته اعتبر الاسد أن الضغوط الامريكية والتهديدات التي توجهها إلى سوريا "نوع من الهروب من المأزق الامريكي". وقال "كلما ازدادت هذه الهجمات فإنها تدل على ورطة أمريكية اكبر وليس العكس" إلا أنه أكد على أن "الحوار مع واشنطن مستمر ولا أعتقد بوجوب توقفه في أي ظرف من الظروف".
وأوضح الاسد أن "هناك سوء تفاهم أمريكي مع دول العالم ونحن إحدى دول العالم" وقال "بكل تأكيد إذا كنا نحن ضد الاحتلال وأمريكا مع الاحتلال فهذا يشكل نقطة إضافية في سوء التفاهم".
وأضاف "منذ بداية احتلال العراق كان طرحنا هو الانسحاب الفوري وهذا سيبقى الطرح السوري" مشيراً إلى أن "انتهاء الورطة الامريكية في العراق مرهونا بالانسحاب الامريكي والعودة إلى الامم المتحدة وتمكينها من لعب دور متوازن" حسبما ذكرت الصحيفة.
وأكد الاسد أن "قانون محاسبة سورية يجسد صراعا داخل الادارة الامريكية وبين الادارة واللوبي المرتبط بإسرائيل". وقال إن "المطلب المتعلق بالمنظمات الفلسطينية في سوريا هو الاهم بين المطالب الامريكية التي ربما كانت أحيانا متناقضة مع بعضها بعضاً".
وأضاف " من عادة الامريكيين أن مطالبهم ليست محددة لا بالعدد ولا بالنوع وربما كانت أحياناً متناقضة مع بعضها بعضاً وما يهمنا هو هل تتناسب هذه المطالب مع المصالح السورية أم لا ".
وشدد بشار الاسد على أن سوريا "تتعامل بحذر مع الضغوط المستمرة عليها" وقال "لسنا دولة عظمى لكننا أيضا دولة ليست ضعيفة ولسنا دولة من دون أوراق أو أساس لسنا دولة يمكن تجاوزها في القضايا المطروحة".
وكشف الرئيس السوري عن المطالب الامريكية "أكثر من مرة وبأكثر من شكل وطريقة بطرد زعماء المنظمات" وقال "هم ليسوا زعماء وإنما مسؤولون في هذه المنظمات الفلسطينية لان الزعماء موجودون في الاراضي المحتلة. نحن رفضنا الطرد طبعا لان هؤلاء الاشخاص لم يخالفوا القوانين السورية ولم يمسوا المصالح السورية وليسوا إرهابيين قبل كل شيء".