توتر شديد على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية

اسرائيل اتهمت حزب الله بالتصعيد

القدس - شهدت الحدود اللبنانية الاسرائيلية الاثنين تصعيدا مفاجئا مع مقتل عسكري اسرائيلي غداة غارة جوية اسرائيلية في عمق الاراضي السورية.
واعلنت الشرطة اللبنانية الثلاثاء مقتل طفل لبناني وجرح شقيقه في سقوط قذيفة لم تتمكن الشرطة من تحديد مصدرها، ليل الاثنين الثلاثاء في بلدة الحولة اللبنانية في جنوب لبنان، التي تبعد خمسة كيلومترات عن الحدود الاسرائيلية.
وقد اصابت القذيفة منزلا في البلدة مما ادى الى مقتل علي نادر ياسين (ستة اعوم) واصابة شقيقه احمد الذي يبلغ من العمر ثمانية اعوام، في رأسه.
وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان عددا من قذائف الهاون اطلقت من لبنان وسقطت في الاراضي الاسرائيلية ليل الاثنين الثلاثاء ولكنها لم تسفر عن سقوط جرحى. وقد استهدفت القذائف موقعا على الحدود غرب مدينة كريات شمونة.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان "قناصة من حزب الله (الشيعي اللبناني) فتحوا النار بعد ظهر اليوم باتجاه دورية على الجانب الاسرائيلي من الحدود ورد افرادها على مصدر اطلاق النار" في قطاع المطلة.
وكانت مصادر امنية وشهود عيان لبنانيون ذكروا ان عسكريا اسرائيليا جرح في اطلاق نار قرب بلدة المطلة الحدودية في شمال اسرائيل.
ونفى حزب الله اللبناني الشيعي الذي ينتشر مقاتلوه على طول الحدود "اي مسؤولية" في تبادل اطلاق النار الذي يشكل اخطر حادث على الحدود الدولية منذ مقتل فتى اسرائيلي بقذائف تؤكد الدولة العبرية ان حزب الله اطلقها في ايار/مايو الماضي.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير طلب عدم كشف هويته "انه حادث خطير جدا ونحتفظ بحق الرد عليه"، متهما حزب الله بتصعيد التوتر في هذا القطاع.
واضاف ان "حزب الله لا يستطيع الانتشار على الحدود بدون الضوء الاخضر من سوريا وايران"، لكنه لم يتهم مباشرة سوريا بهذا الحادث.
من جهته، حذر قائد المنطقة الشمالية في اسرائيل الجنرال بنيامين غانز سوريا ولبنان من "المخاطر الكبيرة التي يواجهانها بالسماح لارهابيين بالعمل على اراض كل منهما".
دوليا تواجه اسرائيل موجة من الانتقادات والادانات بسبب الغارة التي شنتها على سوريا لكنها تشعر بالارتياح لدعم واشنطن الذي تعتبر اساسيا.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد من جديد "حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها" لكنه دعا الدولة العبرية الى تجنب التحركات التي يمكن ان تسبب تصعيدا.
كما دعا السلطة الفلسطينية الى تفكيك "المنظمات الارهابية".
وكانت اسرائيل اعلنت ان طائراتها الحربية قصفت قبيل فجر الاحد معسكرا للتدريب قرب دمشق تستخدمه حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين التي نفذت ناشطة فيها السبت عملية انتحارية في حيفا شمال اسرائيل اسفرت عن مقتل 19 اسرائيليا.
واتهمت الدول العربية اسرائيل بانها تسعى الى ادخال المنطقة في دوامة عنف لكنها لجأت الى الامم المتحدة مؤكدة انها لا تريد الرد على هذه الغارة التي لم تسفر عن سقوط قتلى لكنها كانت الاولى في عمق الاراضي السورية منذ ثلاثين عاما.
واكد مسؤولون اسرائيليون ان الدولة العبرية لا تسعى الى نزاع عسكري مع سوريا.