سوريا تطالب بادانة العدوان الاسرائيلي

نيويورك (الامم المتحدة) - من برنار استراد
هضبة الجولان المحتلة لم تشهد اي اطلاق نار منذ اتفاق فض الاشتباك

طالبت سوريا الاحد مجلس الامن الذي عقد اجتماعا طارئا بطلب من دمشق بعدما اغار الطيران الحربي الاسرائيلي على اراضيها، ادانة "العدوان العسكري الاسرائيلي".
وبعد جلسة علنية استمرت اكثر من ثلاث ساعات وسلسلتين من المشاورات المغلقة، انفض الاجتماع الاحد من دون تحديد موعد للتصويت على مشروع القرار السوري.
وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون نيغروبونتي الذي يتولى رئاسة المجلس خلال الشهر الحالي ردا على اسئلة الصحافيين "لم يحدد اي موعد" للتصويت.
واكد "من الضروري ان تفكك سوريا فورا الارهابيين الموجودين داخل حدودها".
وقال السفير السوري فيصل المقداد انه لم يطالب بتصويت فوري لافساح المجال امام كل السفراء للاتصال بعواصمهم.
ويدين مشروع القرار السوري الذي قدم رسميا بعد ظهر الاحد "باشد العبارات العدوان العسكري" الاسرائيلي ويطلب من اسرائيل "وضع حد لممارسات وتهديدات كهذه تهدد السلام والامن الاقليمين".
واستمرت الجلسة العلنية الطارئة التي عقدت بطلب من سوريا اكثر من ثلاث ساعات دان خلالها نحو ثلاثين خطيبا باستثناء السفير الاميركي، الغارة الاسرائيلية مشددين على المخاطر التي تطرحها على السلام والامن الدوليين.
وحمل ممثل اسرائيل في الامم المتحدة دان غيليرمان من جهته بقوة على سوريا مدرجا اياها في "محور شر" مع العراق وايران لدعم الارهابيين.
وهدد دمشق ايضا بقوله ان "سوريا لم تكن حتى الان هدف تحرك دولي منسق ضد الارهاب" مرددا بلهجة قوية "حتى الان".
ودان السفير الفرنسي جان-مارك دو لا سابليير العنف "غير المقبول وغير المفيد سياسيا" والذي من شأنه ان يؤدي فقط الى "تفاقم الوضع".
من جهته قال جون نيغروبونتي ان الولايات المتحدة سبق وطلبت "من كل الاطراف تجنب تصعيد التوتر في الشرق الاوسط والتفكير مليا بعواقب تحركاتها".
وشدد نيغروبونتي المتحدث الوحيد الذي لم يدن الغارة الاسرائيلية على ان "الولايات المتحدة تظن ان سوريا هي في الجانب الخطأ في الحرب ضد الارهاب".
اما ممثلو دول المجموعة العربية فكرروا الاتهامات التي وجهتها جامعة الدول العربية ومفادها ان اسرائيل تريد جر المنطقة الى "دوامة عنف".
والجامعة العربية التي عقدت اجتماعا طارئا الاحد بطلب من سوريا اكدت ايضا "وقوفها وتضامنها مع الجمهورية العربية السورية ودعمها فيما تتخذه من اجراءات للدفاع عن حقها المشروع في الرد على هذا العدوان".
كما تقدم لبنان الاحد بشكوى الى مجلس الامن الدولي متهما اسرائيل بانتهاك مجاله الجوي لشن غارة على سوريا ليل السبت الاحد، كما اعلن وزير الخارجية بالوكالة ميشال سماحة للصحافيين.
وللمرة الاولى منذ العام 1974 ضرب الطيران الحربي الاسرائيلي ليل السبت الاحد في عمق الاراضي السورية مستهدفا مخيم تدريب تستخدمه حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية بحسب اسرائيل.
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن عملية انتحارية ارتكبت السبت في مطعم في حيفا في اسرائيل اسفر عن مقتل 19 شخصا.