الشيخة فاطمة تدعو المجتمع الدولي لحماية الأبرياء في العالم

أبوظبي- من عبد الناصر فيصل نهار
المساعدات الأماراتية تصل إلى عشرات الدول في مختلف أنحاء العالم

بدأت السبت في أبوظبي اجتماعات منتدى المانحين لجمعيات الاتحاد الدولي للهلال والصليب الأحمر، وذلك برعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية ورئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية.
ويسعى منتدى المانحين الذي يشارك فيه ممثلون عن 40 دولة، للوصول إلى تفهم مشترك حول القضايا الاستراتيجية التي تتعلق بحركة الصليب والهلال الأحمر، ويركز على محاور عدة أبرزها مناقشة الإشكاليات التي تعترض تحقيق الأهداف، وعرض القضايا التي تدخل في رؤية واهتمامات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتلك التي تدخل في اهتمامات الاتحاد الدولي للهلال والصليب الأحمر.
والمنتدى هو تجمع غير رسمي للجمعيات الإنسانية المانحة، عضويتها مفتوحة لكافة الجمعيات الوطنية المانحة حسب الدعوة، على أن تكون جمعيات معترفاً بها وتلتزم بمساهمتها العينية أو النقدية الكبيرة بصفة مستمرة لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر أو لدى جمعيات وطنية أخرى خارج نطاق الاشتراكات الدستورية أو الرئيسية التي تقوم بتسديدها.
وتركز مساهمة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في المنتدى على طموحات الهيئة لمساعدة الفئات الأشد حرماناً وتضرراً، والتنسيق مع أطراف الحركة الدولية إلى جانب إعطاء الجمعيات المانحة سيما تلك التي تدخل في منطقتنا الفرصة لتقديم المساعدات عند حدوث الكوارث وتشجيعها والتنسيق معها ودعمها.
وقد تخطى حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية لمساعدة الشعوب المنكوبة والمحتاجة في مختلف دول العالم حتى أغسطس 2003 المليار درهم، حيث غطت الإغاثات والمشاريع الخيرية والإنسانية نحو 95 دولة.
وبهذه المناسبة فقد أكدت قرينة الرئيس الإماراتي الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، أن "ما حققته هيئة الهلال الأحمر الإماراتية من إنجازات على كافة الأصعدة بفضل الرعاية التي تجدها برامجها من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، تجسد القيم الإنسانية والحضارية التي ظل سموه يسعى إلى ترسيخها عبر تحسين حياة المستضعفين ومد يد العون للمحتاجين في شتى أنحاء العالم".
ودعت الشيخة فاطمة المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية إلى الاضطلاع بمسؤولياته لحماية الأبرياء العزل والضعفاء من النساء والأطفال، وإنقاذهم من مخاطر الفقر والجوع والأمراض التي يتعرضون لها بسبب نقص الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب.
وأكد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الاحمر في كلمته الافتتاحية للمنتدى، التزام دولة الامارات بمواصلة العمل من أجل وحدة الاسرة الدولية الانسانية، وتعزيز الشراكة على مستوى الهيئات والجمعيات ودعم خطط توحيد جهود الاغاثة والعون في كل اركان المعمورة.
وقال الشيخ حمدان في كلمته التي ألقاها نيابة عنه خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر "إننا ماضون في بحث سبل وضع وتنفيذ استراتيجيات الاتحاد الدولي.
واضاف أن الدول المانحة عليها مسئولية كبيرة في مساندة ودعم الحركة الدولية حتى تستطيع أن تؤدي دورها على كل وجه تجاه القضايا التي تضطلع بها من أجل البشرية.. معرباً عن أمله في أن يشكل هذا الاجتماع انطلاقة جديدة نحو آفاق أرحب وأوسع في عمل يعزز وحدة الحركة الإنسانية".
وأضاف أن هيئة الهلال الأحمر عملت بكل حرص وتفان على جعل القوة الإنسانية ركيزة من جهودنا حتى أصبح التطوع مفردة اجتماعية.
وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان "إن العالم يواجه اليوم الكثير من التحديات على مختلف الأصعدة سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية".
وأضاف " ان العمل الإنساني والخيري ليس استثناءً فهو يواجه أيضا الكثير من التحديات التي تفرض علينا العمل معاً وبصدق لمواجهة هذه التحديات".