ظاهرة الوشم تنتشر في أوساط الشباب‏ اللبناني

بيروت - من بلال شعيب
بعض الشبان يقومون بوشم جسدهم بالكامل

انتشرت ظاهرة الوشم بكثافة في اوساط الشباب في لبنان ‏ ‏في الفترة الاخيرة واصبحت تتطور بشكل يتلاءم مع الموضة والازياء.
ويقوم الوشم على استخدام الابر لادخال مادة من الحبر تحت الجلد لرسم صورة معينة تحمل دلالات خاصة لصاحبها.
وقال احد ممارسى هذه المهنة ويدعى طارق ان "اعمار زبائنه تتراوح بين 14 و 50 ‏ ‏عاما ويختلف الهدف من وضع الوشم من شخص وآخر فبعضهم يسعى الى التباهي به امام ‏ ‏الجنس الأخر وللفت النظر فيما آخرون يسعون الى تقليد المشاهير واتباع الموضة ‏ ‏وتحسين مظهرهم الخارجي".
واشار الى ان كلفة الوشم تتراوح بين 30 و2000 دولار حسب الحجم والالوان وصعوبة‏ ‏الرسمة والوقت الذي تأخذه.
وينصح طارق الذين يرغبون في وضع الوشم ان يكون في مكان غير ظاهر لان المجتمع ‏‏لازال يضع علامات استفهام حول صاحب الوشم تتصل بأخلاقياته وسلوكه العام.
واضاف ان من بين زبائنه ابناء شخصيات مرموقة اجتماعيا ومن طبقات ميسورة وان ‏‏الفتيات اصبحن في الآونة الاخيرة يشكلن النسبة الاكبر من هؤلاء الزبائن.
ويعتبر احد الزبائن ويدعى طوني ان للوشم معنى في نفسه لا يقتصر على اظهاره ‏امام الناس بل تعبيرا عن شيء داخلي يطمح اليه مثل السعي الى امتلاك القوة التي ‏ ‏بتجسيدها صورة على الجسد تدخل نوع من الراحة النفسية.
وقال ان "رأي الناس بالنسبة لي غير مهم واعتبر ان من حقي التصرف بجسدي كما ‏ ‏اراه مناسبا من دون اية اذية واجد في الوشم تعبيرا عن حريتي الشخصية التي اتمسك ‏ ‏بها كما سائر حقوقي". ‏
ويخالف باسم رأي طوني اذ يرى ان وشم الصور على الجسد كان غلطة كبيرة ارتكبتها ‏ ‏في مرحلة المراهقة معربا عن ندمه عليها "لكن الندم لن ينفع طالما انني غير قادر ‏ ‏على ازالة الصور التي تملأ جسدي". ‏
ويعتبر باسم ان اكبر اساءة اليه تتم عندما يحكم عليه الناس من خلال ‏ ‏الوشم الذي يحمله "لانهم يربطون دائما بين الوشم وممارسات غير اخلاقية اخرى انا ‏ ‏بعيد عنها".
وتكثر في هذه الفترة ظاهرة الوشم في اوساط الفتيات اللاتى يسعين الى لفت انظار ‏ ‏الشباب اليهن او لاضافة جمالية ما الى صورتهن.
وتقول لوسي 18 عاما "ان الوشم بالنسبة لي هو جزء من الموضة التي اتابعها واسعى ‏ ‏من خلالها الى ان اصبح جميلة اكثر كي اكون على صورة فنانتي المفضلة درو باريمور".
واكد الامين العام لمجلس أئمة المساجد في لبنان الشيخ هشام خليفة حرمة الوشم ‏ ‏الدائم "استنادا الى قول الرسول لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة ‏‏والمستوشمة".
واضاف "اما اذا لم يكن الوشم دائما بل في اطار الزينة التي تتوافق مع العرف ومع الذوق السليم بما يؤدي الى اضافة لمسات من الجمال على المرأة امام محارمها ‏ ‏فلا مشكلة في ذلك".
ويعتبر "ان المقبول في الوشم هو غير المتعارف عليه بل الذي يدخل في باب الزينة ‏ ‏والتجميل شرط ان لا يكون في تغيير لخلق الله او فيه خدع او تعمية على الناس او ‏ ‏الخاطبين وان لا يحمل صورا واشارات غير سليمة وغير مستقيمة".
في حين تعتبر الدكتورة نازك عزالدين سلهب المتخصصة في الامراض الجلدية انه "قد ‏ ‏ينتج عن الوشم امراض مثل الالتهابات والورم خاصة اذا لم يتم مراعاة مبدأ النظافة ‏ ‏كما يمكن ان تنتقل امراض اخرى من شخص الى آخر بواسطة الابر المستخدمة في الوشم".
وقالت انه اضافة الى ذلك ينتج عن الوشم نتوءات لا يتم علاجها كما ان الاشكال ‏ ‏التي تعتمد او حتى الكلمات والاحرف التي توضع على الجسد تتغير مع الموضة في حين ‏‏لا يمكن نزعها اطلاقا.(كونا)