مصر تراهن على الرحلات النيلية لزيادة الاقبال السياحي

القاهرة - من إيهاب سلطان
اعتمادنا على الفلوكة النيلية

تسعى مصر إلى جذب السياح خلال الموسم السياحي الشتوي وتحقيق قفزة سياحية مماثلة لتلك التي حققتها خلال الموسم الصيفي الذي شهد ازدهارا كبيرا لم تعرفه مصر منذ خمس سنوات.
وأعلنت وزارة السياحة المصرية عن تسيير رحلات سياحية نيلية من القاهرة إلى الأقصر للمرة الأولى من نوعها في تاريخ السياحة النيلية وذلك على مرحلتين الأولى تبدأ من القاهرة إلى بني سويف والثانية من بني سويف إلى الأقصر.
وتعهدت الوزارة بحل مشاكل عبور المراكب النيلية في جولاتها السياحية بين مدينتي الأقصر وأسوان وذلك من خلال بناء عدد من الهويس والقناطر التي تسمح بعبور أكبر عدد من المراكب النيلية بين المدينتين السياحيتين وتجنب انخفاض منسوب المياه في النيل الذي غالبا ما يعوق الجولات السياحية للمراكب العائمة في النيل.
ومن المتوقع أن تزداد المحطات السياحية للمراكب العائمة مع زيادة تكلفة الرحلات بنسب صغيرة لتكون قادرة على جذب السياح إلى الرحلات النيلية المستحدثة والوصول إلى أعلى معدل من الليالي السياحية خلال الموسم الشتوي الحالي.
وتعد الرحلات النيلية هي الأكثر جذبا للسياحة الأجنبية خاصة الألمانية والفرنسية والإنجليزية وغالبية دول الاتحاد الأوربي فيما عدا السياحة الإيطالية التي تجذبها شرم الشيخ عن أي مدينة سياحية في مصر وأيضا السياحة العربية التي لا تميل إلى الرحلات النيلية وتفضل إقامتها في القاهرة والإسكندرية والغردقة وشرم الشيخ.
كما يتوقع خبراء السياحة اختفاء البرامج السياحية النيلية المضغوطة التي تقدم حاليا للسياح الأجانب في الرحلة من الأقصر إلى أسوان أو العكس بسبب طول الرحلة من القاهرة إلى الأقصر حيث توفر الفنادق العامة برامج مدتها خمسة أو سبعة أيام للسياح الأجانب خلال الموسم الشتوي تشمل زيارة البر الغربي والبر الشرقي للنيل وجزيرة النباتات ومعبد الكرنك ومدينة أدفو وأسوان والسد العالي وبحيرة ناصر ذهابا وإيابا.
وكانت السياحة ازدهرت خلال الموسم السياحي الصيفي بمعدلات لم تشهدها مصر منذ أكثر من خمس سنوات حيث زار مصر تشكيلة كبيرة من الجنسيات المختلفة العرب والإيطاليين والألمان والفرنسيين والروس والأتراك واليونانيين والقبارصة، كما حققت كافة الفنادق بالمدن السياحية نسبة إشغال 100 %.
وشهدت مصر إقبال سياحي جديد من بعض الأسواق السياحية مثل البرتغال وقبرص وجمهورية التشيك وأوربا الشرقية بينما ارتفعت نسبة إقبال السياحة الإيطالية والألمانية والروسية هذا العام بدرجة كبيرة.
أما السياح العرب فقد ارتفع معدل زيارتهم مصر خلال الموسم الصيفي حيث ارتفع الإقبال السعودي على قضاء العطلات الصيفية في القاهرة وأيضا الكويت والأردن وبمعدلات كبيرة مقارنة بأعدادهم في السنوات الماضية.
وأرجع الخبراء سبب ارتفاع معدل الإقبال السياحي على مصر هذا العام إلى عدة أسباب أهمها التكلفة المنخفضة مقارنة بالدول السياحية الأخرى خاصة بعد قرار تعويم الجنية المصري في مقابل العملات الأخرى والذي حول مصر إلى سوق سياحي رخيص الثمن في الإقامة والتنقلات والأكل والترفيه والتسوق،كما ساعد في ارتفاع المعدلات السياحية انتشار فيروس سارز ووقوع عدة عمليات إرهابية في بعض الدول العربية والأسيوية.
وطبقا لتصريحات ممدوح البلتاجي وزير السياحة المصري "إن شهر أغسطس/أب قد حقق عدد قياسي من السياح الذين زاروا مصر إذ بلغ عددهم 743 ألف سائح بزيادة قدرها 29.5% ووصلت الليالي السياحية إلى 9.3 مليون ليلة وهو ما يعني نمو سياحي كبير بمعدل 121% مقارنة بأغسطس/أب 2002م".
وقال البلتاجي "أن مصر استقبلت 3.6 مليون سائح في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/أب بزيادة قدرها 10.6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بينما وصلت الليالي السياحية إلى 29.2 مليون ليلة بزيادة قدرها 35.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وقد تصدرت إيطاليا أعلى معدلات السياح الأجانب الذين زاروا مصر خلال الموسم الصيفي تليها ألمانيا ثم روسيا ثم المملكة المتحدة وإسرائيل ثم المملكة العربية السعودية وليبيا وفرنسا وفلسطين.
كما ارتفع الإقبال السياحي في شهر يونيو/حزيران بمعدلات لم تشهدها مصر من قبل وبزيادة قدرها 5% عن العام الماضي استمرت النسبة في ارتفاع حيث زار مصر 600 ألف سائح في شهر يوليو/تموز وبنفس المعدلات في شهر أغسطس/أب".