الحكيم يدعو الى انتخاب لجنة صياغة الدستور العراقي

احتفال تأبين الحكيم تحول الى مناسبة للحديث عن المواقف السياسية الجديدة

النجف (العراق) و القاهرة - اكد رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم الجمعة على ضرورة ان يقوم الشعب العراقي بانتخاب اعضاء لجنة صياغة الدستور خلال تجمع وجهت فيه دعوات الى الوحدة الوطنية.
وقال الحكيم العضو في مجلس الحكم الانتقالي العراقي في حفل تأبين لشقيقه آية الله محمد باقر الحكيم في النجف، وسط العراق، ان "الدستور الدائم للبلد يجب ان يصاغ من قبل لجنة منتخبة من الشعب العراقي ويقر من خلال استفتاء عام".
واقيم حفل التأبين قبيل ذكرى الاربعين لرحيل آية الله الحكيم الذي اغتيل في اعتداء.
ودعا مسؤولون في مجلس الحكم الانتقالي خلال هذا التجمع الى الوحدة، متحدثين الى آلالاف من الشيعة الذين قدموا للمشاركة في تأبين آية الله باقر الحكيم الذي كان يعارض صراحة الاعتداءات على الاميركيين ويوصي بانهاء الاحتلال الاميركي للعراق بالسبل السلمية.
وقال شقيقه عبد العزيز الحكيم ان آية الله الحكيم "لم يكن ملكا لطائفة. كان يعمل لصالح كل الطوائف. كان حريصا على العمل من اجل الوحدة الوطنية وضرورة حصول الشعب العراقي على حقوقه الاساسية: الحرية الاستقلال والعدالة".
واكد السني محسن عبد الحميد من الحزب الاسلامي العراقي والعضو ايضا في مجلس الحكم الانتقالي انه "لا فروقات بين السنة والشيعة"، في حين وصف جلال طالباني زعيم الحزب الوطني الكردستاني محمد باقر الحكيم بانه "رمز للوحدة الوطنية العراقية".
وجاءت تصريحات الحكيم مترافقة مع انتقادات وجهها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الى مشروع القرار الذي عرضته الولايات المتحدة على الامم المتحدة، آخذا عليه انه لا يتضمن جدولا زمنيا لانسحاب القوات الاجنبية من العراق، وفق ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.
واعلن رضا جواد تقي العضو في هذه الحركة الشيعية الرئيسية العراقية في تصريحات الى اذاعة القاهرة نقلتها الوكالة المصرية ان مشروع القرار "ضعيف" لانه لا يتضمن "جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأمريكية والبريطانية من العراق".
كما طالب بتضمين النص "جدولا زمنيا لنقل السلطة من الادارة الأمريكية المدنية بقيادة بول بريمر الى العراقيين".
وكانت فرنسا والمانيا وروسيا ابدت الخميس تحفظات على مشروع القرار الاميركي، وهي تطالب بنقل السلطة بسرعة الى العراقيين.
وتطالب واشنطن الاسرة الدولية بمساهمة عسكرية ومالية في احتلال العراق واعادة اعماره، وقد عرضت على مجلس الامن الدولي مشروع قرار ينص على تشكيل قوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام في العراق وعلى دور اكبر للامم المتحدة في هذا البلد.