ازدهار ملفت للسياحة في لبنان

فندق الرويال

بيروت - شهدت السياحة في لبنان ازدهارا كبيرا خلال فصل الصيف الماضي رغم الاثار السلبية التي خلفتها حرب الخليج، حيث ارتفع عدد الزوار الاجانب بنسبة 4.1 في المئة في الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الفائت.
وصرح مسؤول في وزارة السياحة اللبنانية ان "قطاع السياحة يشهد نموا سنة بعد سنة. وهذا العام شهدت السياحة ازدهارا رغم الاثار السلبية التي خلفتها الحرب في العراق على المنطقة باكملها".
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "شهد شهرا اذار/مارس ونيسان/ابريل الماضيين تباطؤا في السياحة بسبب الحرب في العراق الا اننا عوضنا عن ذلك بارقام جيدة جدا في اشهر حزيران/يونيو وتموز/يوليو وآب/اغسطس".
وقال وزير الاقتصاد مروان حمادة ان التدفق الهائل للزوار العرب على لبنان يرجع في الاساس الى الخوف من المضايقات التي قد يتعرض لها العرب في الدول الاجنبية بعد احداث 11 ايلول/سبتمبر 2001 وارتفاع قيمة العملة الاوروبية الواحدة (يورو) مما جعل السفر الى البلدان الاوروبية مكلفا.
وارتفع عدد زوار لبنان بنسبة 4.1 في المئة في الاشهر الثمانية الاولى من هذا العام مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2002، طبقا للارقام الرسمية.
وزار ما مجموعه 718193 اجنبيا لبنان حتى نهاية اب/اغسطس وكان الجزء الاكبر من هؤلاء من العرب حيث بلغ عددهم 328691 زائرا تلاهم الاوروبيون (179910 زوار) والاسيويون (87777 زائرا) ثم الاميركيون الشماليون (84307 زائرا).
واظهرت الاحصاءات ان اكبر عدد من الزوار قدموا الى لبنان في شهري تموز/يوليو واب/اغسطس حيث بلغ عدد السياح 369741 زائرا اجنبيا اي بزيادة مقدارها 49678 زائرا عن الفترة ذاتها من العام السابق.
وزار 191129 اجنبيا لبنان في شهر آب/اغسطس من بينهم 118754 من الدول العربية حيث جاء 35938 زائرا من السعودية و20643 من الكويت و13242 من الاردن و9711 من البحرين.
وشهد لبنان زيادة متواصلة في عدد الزوار في الاعوام القليلة الماضية حيث بلغ عدد الزوار 956464 زائرا عام 2002 مقارنة مع 837072 عام 2001 و741648 عام 2000 و 673261 عام 1999.
ويحاول لبنان الذي يعاني من ازمة اقتصادية خانقة وديون تبلغ حوالي 32 مليار دولار، زيادة عائدات السياحة منذ نهاية الحرب العام 1990.
ومنذ ذلك الحين ازداد عدد الفنادق في انحاء البلاد خصوصا في بيروت والمنتجعات الجبلية المجاورة التي يقصدها الزوار العرب هربا من درجات الحرارة المرتفعة في بلادهم. وقد اشترى عدد من هؤلاء منازل وفيلات فخمة في تلك المناطق.
وشهد شهر اب/اغسطس افتتاح الرئيس اللبناني اميل لحود فندق ومجمع الرويال – بيروت الذي يعد واحدا من اكبر واهم المجمعات السياحية الفندقية في بيروت.
واعلن عدد من كبار رجال الاعمال العرب انهم بصدد توسيع تواجدهم السياحي في لبنان خلال الفترة القادمة.
وقال نظمي اوجي رئيس مجموعة جنرال ميدترانيان هولدينغ المالكة لسلسلة فنادق الرويال الفخمة بانه بصدد افتتاح فندق ثان وسط بيروت خلال عام 2004.
كما اعلن الامير السعودي الوليد بن طلال بانه استثماراته السياحية في لبنان ستتزايد.
وزاد من اقبال الزوار العرب الى المناطق الجبلية بناء العديد من المساجد حتى في المناطق التي تسكنها غالبية من المسيحيين.
وسجلت فنادق بيروت الكبرى حجوزات تقارب نسبتها 100 في المئة خلال شهري تموز/يوليو واب/اغسطس كما سجل احد فنادق الخمس نجوم الفخمة ارباحا تتجاوز ثمانية ملايين دولار في هذين الشهرين.
وبالاضافة الى الارباح من اجرة الغرف والمطاعم حققت الفنادق ارباحا كذلك من تنظيم نشاطات مختلفة مثل المعارض التجارية ومؤتمرات الاعمال وحفلات الزفاف للبنانيين والعرب.
كما يجتذب كازينو لبنان والنوادي الليلية والسهرات التي يحييها مطربون لبنانيون وعرب، السياح من مختلف الدول العربية.
ويشتهر لبنان كذلك بمواقعه الاثرية التي تستضيف العديد من المهرجانات الثقافية العالمية خصوصا في مدينة بعلبك شرق البلاد وقصر بيت الدين الذي بني في القرن التاسع عشر في جبال الشوف التي تشتهر بمناظرها الجميلة.
وساعدت السفن التي تجوب مياه البحر الابيض المتوسط في زيادة الحركة في ميناء بيروت حيث يتدفق البحارة والسياح الاوروبيين على منطقة وسط بيروت القديمة للقيام برحلات ليوم واحد.
وقال محمد محمود احد العاملين في مجال سيارات الاجرة وتأجير السيارات "نحن نستعد الان لتدفق السياح في شهر رمضان في اواخر تشرين الاول/اكتوبر واعياد الميلاد واحتفالات رأس السنة".
واضاف "ان السياحة في تحسن مستمر كل عام ولكن المشكلة تبقى في الموسم الذي لا يشهد سياحة بين كانون الثاني/يناير وعطلة الربيع رغم موسم التسوق في شهر شباط/فبراير".