شرودر يستطلع اراء مصر والسعودية والامارات حول العراق وعملية السلام

برلين - من جان لوي دو لا فيسيير
منطقة الشرق الاوسط تحظى باهتمام متزايد لدى الالمان

يبدأ المستشار الالماني غيرهارد شرودر السبت وحتى يوم الثلاثاء جولة تشمل مصر والسعودية والامارات العربية المتحدة يجري خلالها مباحثات تتناول النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني واعادة الاعمار في العراق فضلا عن تعزيز العلاقات التجارية.
ويعتزم شرودر التشاور مع "شخصيات اساسية" في هذه المنطقة المتوترة منهم الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز ورئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على ما افادت مصادر حكومية في برلين.
وكان الرئيس المصري وولي العهد السعودي وراء وساطات او مبادرات في النزاع في الشرق الاوسط.
وستستهدف المحادثات استكشاف فرص حلحلة الوضع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وذلك يشمل خصوصا بحث احتمالات ارسال مراقبين دوليين والدعوة الى مؤتمر دولي يدعو اليه خصوصا الرئيس الفرنسي جاك شيراك كما اضافت المصادر نفسها.
وتابعت المصادر ان برلين لا تعتزم عرض مبادرة جديدة، لان الموقف الالماني يندرج ضمن الاطار الاوروبي.
وحول موضوع العراق ونظرا للمفاوضات الجارية حول مشروع قرار اميركي في مجلس الامن الدولي سيولي المستشار الالماني انتباها لتحليل هذه الحكومات الثلاث التي تعيش الازمة عن كثب بصفتها حكومات عربية ومجاورة للعراق.
وسيوقع مع الحكومة الاماراتية بروتوكول اتفاق يتعلق بتدريب عناصر من الشرطة والجيش العراقي من قبل عسكريين المان واماراتيين.
وسيكون التعاون بين اجهزة الاستخبارات والشرطة في مجال مكافحة الارهاب موضوعا مهما على جدول اعمال مباحثاته في الدول الثلاث.
واخيرا، سيرافق المستشار وفد كبير من الاوساط الاقتصادية اعد له برنامج لقاءات خاص.
وهذه الدول العربية الثلاث هي الوجهة الرئيسية للصادرات الالمانية، وتصل قيمتها الى ثمانية مليارات يورو هذه السنة.
وبالنسبة لاعادة اعمار العراق، فان برلين حريصة على عدم اعطاء الانطباع بان الصناعة الالمانية ورغم استعدادها للاستثمار هناك، تسعى الى فرض نفسها بقوة في هذه السوق.
وقدمت الشركات الاماراتية عروضا مهمة للشركات الالمانية في مجال الاستثمار كما قالت مصادر المانية.
وفي ما يتعلق بالسعودية، فان الحكومة الالمانية تسعى الى تشجيع انفتاح وتنويع هذا الاقتصاد. والسعودية تبدي اهتماما ببالحصول على التكنولوجيا الالمانية.
من جهة اخرى سيستقبل العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز المستشار الالماني الذي سيلقي كلمة امام ممثلين عن الاقتصاد السعودي.
وبعد فشل مؤتمر منظمة التجارة العالمية في كانكون، تعتزم برلين المطالبة باستئناف المفاوضات المتعددة الاطراف باعتبار ان الاتفاقات الاقليمية لا يمكن، على حد رأيها، الا ان تكون مكملة للتعددية التجارية.
وينوي الوفد الالماني ايضا تشجيع عملية برشلونة التي تهدف الى تطوير التبادل التجاري بين الاتحاد الاوروبي ودول الشرق الاوسط.
وتريد برلين اخيرا تشجيع الحوار بين الثقافات. وسيظهر ذلك خصوصا الاحد مع تدشين المستشار الالماني في القاهرة اول جامعة المانية بتمويل من القطاع الخاص في الخارج.