بريطانيا تصر على امكانية العثور على اسلحة في العراق

لندن - من روبرت ماكفرسون
سترو لا يرى مبررا للتراجع

اكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الجمعة انه لا يزال هناك احتمال للعثور على اسلحة دمار شامل في العراق وذلك في اعقاب اعلان فريق اميركي للتفتيش عن الاسلحة عدم عثوره على اسلحة دمار شامل في العراق.
وقال سترو في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان التقرير المبدئي الذي نشر في واشنطن الخميس يدعم في الحقيقة قرار الولايات المتحدة وبريطانيا لغزو العراق.
واضاف "ان حقيقة انهم لم يعثروا على اسلحة (...) لا تعني ان الاسلحة غير موجودة" مضيفا "لقد تم العثور على الكثير حتى الان في ما يتعلق ببرامج" تطوير اسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية.
وفي رد على سؤال وجهه له تلفزيون "سكاي نيوز" حول ما اذا كان لا يزال على اعتقاده بان نظام صدام حسين كان يشكل خطرا على الامن العالمي، اجاب سترو "لا يوجد شيء في التقرير يقوض ذلك".
ودافع سترو في حديثه مع الـ"بي بي سي" عن القرار الاميركي-البريطاني بشن الحرب دون الحصول على قرار نهائي من مجلس الامن الدولي ودون تمديد عمليات التفتيش الدولية كما طالبت فرنسا والمانيا وروسيا.
وقال "لو لم نقم بعمل عسكري في ذلك الوقت بناء على تحدي (صدام حسين لقرارات الامم المتحدة) لتلاشى عزم المجتمع الدولي (...) ولوجد المفتشون الدوليون صعوبة متزايدة في القيام بعملهم كما حصل في السابق (...) ولكانوا طردوا (من العراق) ولكان صدام حسين بقي في موقعه واشتد قوة وجرأة".
الا ان معارضي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، الحليف القوي للرئيس جورج بوش في حربه على العراق، استغلوا التقرير لمهاجمة بلير.
وقال اندرو موراي رئيس تحالف "اوقفوا الحرب" الذي نظم مظاهرات حاشدة في لندن ضد الحرب، ان التقرير اكد ان الاسباب التي استندت اليها الحكومة البريطانية للمشاركة في الحرب على العراق كانت زائفة.
وقال "على رئيس الوزراء الان تقديم الاعتذار للامة".
اما برنارد جنكينز المتحدث باسم حزب المحافظين المعارض لشؤون الدفاع فقال ان التقرير المبدئي هو "دليل واضح على تطلعات صدام حسين للحصول على اسلحة دمار شامل" واخفاقه في الالتزام بمطالب الامم المتحدة.
وكان حزب المحافظين دعم قرار بلير للمشاركة في الحرب على العراق.
الا ان جنكينز اضاف ان التقرير المبدئي لا يلغي ضرورة اجراء "تحقيق قضائي مستقل" في ما اذا كانت حكومة بلير بالغت في تضخيم خطر الاسلحة العراقية قبل الحرب على العراق.
ومن ناحيته قال روبن كوك الذي استقال من حكومة بلير احتجاجا على الحرب، انه "بكل صراحة اعتقد انه من الافضل للندن وواشنطن ان تعترفا الان بعدم وجود اسلحة، لن نعثر على اية اسلحة".
واضاف كوك، الذي شغل في السابق منصب وزير الخارجية، في حديث مع تلفزيون القناة الرابعة البريطانية انه من الافضل استخدام الاموال التي تنفق على لجنة التفتيش عن الاسلحة في العراق لاعادة اعمار البلد الذي مزقته الحرب.
اما الصحف البريطانية فقد نظرت الى التقرير من زوايا مختلفة.
فقد قالت صحيفة "اندبندنت" المعارضة للحرب في مقالها الافتتاحي "ان افضل ما يمكن ان يعثر عليه فريق التفتيش عن الاسلحة في العراق هو كمية كبيرة من الوثائق الثانوية وشهادات غير دقيقة في معظمها من معتقلين وبعض الادلة على مستوردات «ذات استخدام مزدوج» وعبارات مكررة حول التاكد من ان صدام حسين كان «مصمما» على الحصول في يوم من الايام على الاسلحة القاتلة التي حذرنا قادتنا السياسيون بثقة من انه يمتلكها".
الا ان صحيفة "تايمز" التي ساندت الحرب على العراق فقالت ان النتيجة بالنسبة لبلير هي "ان فريق التفتيش عن الاسلحة العراقية دعم بقوة موقف بلير من العراق (...) وهو ان القرارات الدولية (...) انتهكت بشكل منتظم وهذا ما لا يمكن التسامح معه".