مثقفون عرب: تغيير صورة الولايات المتحدة مرهون بتغيير سياستها الخارجية

القاهرة - من مروة عبد الرحيم
المنتجات الاميركية هدف للانتقام من المواقف السياسية

رأى مثقفون عرب ان تحسين صورة الولايات المتحدة التي تتدهور في العالمين العربي والاسلامي تتطلب تغيير دبلوماسيتها وليس فقط اعادة النظر في سياستها الاعلامية وطريقة ايصال مواقفها الى العالم.
وقال استاذ العلوم الساسية في جامعة الدوحة محمد المسفر"اذا كانت الولايات المتحدة تريد تحسين سمعتها في العالمين العربي والاسلامي فيجب عليها ان تغير سياستها الخارجية".
ويخلص تقرير اميركي مستقل، وهو الاخير في سلسلة تقارير اجرتها مؤسسات مختلفة منذ هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001، الى الاستنتاج بان صورة الولايات المتحدة في تراجع متزايد لدى الرأي العام في دول عربية واسلامية وخصوصا بعد الانتفاضة الفلسطينية.
واوضح التقرير ان "العداء ازاء اميركا وصل الى مستويات مريعة" في عدد من الدول العربية والاسلامية.
ومن جهته، قال الصحافي المصري سلامة احمد سلامة "من الواضح ان صورة الولايات المتحدة في العالم العربي سيئة جدا ولسوء الحظ يعتقد الاميركيون بان اطلاق حملة لتحسين صورتهم يعتبر امرا كافيا، لكنهم لا يسألون انفسهم لماذا يكرههم الغير".
واضاف ان "السياسات الاميركية الداعمة لاسرائيل واختيار دول عربية واسلامية مثل العراق وافغانستان كاهداف للحرب، والمعاملة السيئة للعرب والمسلمين والحملات ضد الاسلام في وسائل اعلام اميركية" هي السبب وراء تصاعد الكراهية للولايات المتحدة.
وبدوره، قال الكاتب الصحفي السعودي داود الشريان ان "سياسة الولايات المتحدة تجاه دول المنطقة تحولت الى سياسة فرض وليس حوار".
ومنذ حوالي ثلاثة اعوام، جرت محاولات لمقاطعة البضائع الاميركية في المنطقة.
واطلقت واشنطن وسائل اعلام ناطقة بالعربية في محاولة لجذب الرأي العام العربي هي اذاعة "راديو سوا" التي تبث موسيقى شرقية وغربية ونشرات اخبارية ومجلة "هاي" كما انها تعمل حاليا على اطلاق شبكة تلفزيون.
وقال الشريان ان "الجهود على المستوى الاعلامي لن تنفع اذا كان الوضع على الارض سيئا وتحول الى وسيلة للدعاية".
وقال المسفر ان "الانسحاب الفوري للقوات الاميركية دون شروط من العراق وتسليم السلطة للعراقيين وتفكيك جميع القواعد في الشرق الاوسط ووقف الدعم لاسرائيل وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني" من شأنها ان تسهم في تحسين صورة واشنطن في المنطقة.
واضاف "يجب على الولايات المتحدة وقف اتهام العرب والمسلمين بالارهاب والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والاسلامية".
وقدم التقرير الواقع في 80 صفحة رئيس المجموعة ادوراد جيرجيان السفير السابق في سوريا وفي اسرائيل ومساعد وزير الخارجية السابق المكلف شؤون الشرق الاوسط.