اسرائيل تبني المزيد من المساكن في مستوطنات الضفة الغربية

اسرائيل ماضية في مخططها غير آبهة بالانتقادات الدولية

القدس - اطلقت وزارة الاسكان الاسرائيلية الخميس استدراج عروض لبناء اكثر من خمسمئة مسكن جديد في ثلاث مستوطنات يهودية في الضفة الغربية.
واعلنت الوزارة ان 530 وحدة من هذه المساكن ستشيد في مستوطنة بيتار ايليت التي يسكنها يهود متشددون والقريبة من بيت لحم و11 مسكنا في مستوطنة معالي ادوميم شرق القدس و24 اخرى في مستوطنة ارييل بشمال الضفة الغربية.
ونددت حركة السلام الان الاسرائيلية المعارضة لضم الاراضي الفلسطينية هذه الخطوة، مشيرة الى ان مع بناء 565 مسكنا جديدا تكون اسرائيل قد اطلقت منذ بداية العام استدراجات عروض لبناء 1300 منزل لاسكان خمسة آلاف مستوطن اضافي على الاقل.
واتهمت الحركة في بيان الوزارة بخدمة مصالح المستوطنين "بينما يفرض على كافة المواطنين الاسرائيليين دفع الثمن اقتصاديا وامنيا وسياسيا" لتكثيف حركة الاستيطان.
وقال المتحدث باسم الوزارة كوبي بليش ان طلب استدراج العروض "يندرج في اطار قرار الحكومة تطوير المستوطنات تبعا لاحتياجاتها ونموها الطبيعي".
واعلن استدراج العروض هذا غداة قرار الحكومة الاسرائيلية تمرير "الجدار الامني" الذي يجري بنائه في عمق الضفة الغربية لحماية مستوطنات فيها.
ويقيم اكثر من 220 الف مستوطن في حوالي 160 مستوطنة في الضفة الغربية وقطاع غزة الى جانب 12 حيا استيطانيا في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها منذ
1967 ويعيش فيها اكثر من مئتي الف اسرائيلي.
من جهتها طالبت القيادة الفلسطينية مجلس الامن الدولي واللجنة الرباعية باتخاذ قرار حازم لوقف بناء اسرائيل "للجدار الامني".
وقالت القيادة في بيان صدر عقب اجتماع عقدته ليل الاربعاء الخميس ووزعته وكالة الانباء الفلسطينية ان مجلس الامن الدولي واللجنة الرباعية والادارة الامريكية ودول المجتمع الدولي مدعوة "لاتخاذ موقف حازم وقاطع لوقف هذا التدمير الاسرائيلي المتعمد لكل جهود السلام" مشيرة الى ان اقرار اقامة جزء جديد من الجدار الامني "يضع المنطقة كلها امام مضاعفات خطيرة سياسية وامنية".
واوضح البيان ان الشعب الفلسطيني "لا يمكنه ان يقبل بهذا التوسع الاستيطاني والجدار العنصري .. على حساب ارضنا وشعبنا ومستقبلنا الوطني والمساس المستمر بمقدساتنا المسيحية والاسلامية وحقنا في دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
واكدت القيادة ان الامن والسلام "لا يمكن ان يتحققا في هذه المنطقة بالقوة والاغتيالات وسرقة الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات فوقها والمساس بالمقدسات الفلسطينية ونسف جميع الاتفاقات وقرارات الشرعية الدولية".
واشار البيان الى ان المرحلة الاولى من الجدار ادت الى فصل اكثر من اثنين وسبعين الف فلسطيني يعيشون في 36 قرية فلسطينية عن اراضيهم الزراعية و"تحويلهم الى سجناء في قراهم المعزولة عن باقي الاراضي الفلسطينية ويلتهم مساحات واسعة من مزارعهم".
واعتبرت القيادة القرار "التوسعي الاستيطاني اصرارا لوضع المشاكل والعقبات لخارطة الطريق واغلاق الطريق على جهود اللجنة الرباعية ولرؤية الرئيس بوش لحل الدولتين ولكافة قرارات مجلس الامن الدولي".
على صعيد آخر اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية الخميس ان فرنسا "ستتشاور بدون تباطوء" مع شركائها الاوروبيين واعضاء اللجنة الرباعية "لدرس عواقب" قرار اسرائيل المضي في مراحل جديدة من بناء جدار في الضفة الغربية.
وقال الناطق باسم الخارجية هيرفيه لادسو في تصريح صحافي ان "فرنسا ستتشاور بدون تباطؤ مع شركائها الاوروبيين واعضاء اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة) لدرس العواقب التي يجب استخلاصها من القرارات التي اعلنت امس حول جدار الفصل".
وذكرت الخارجية الفرنسية بان "الطابع غير المقبول للاستيلاء على اراض بالقوة هو مبدأ اساسي للقرار 242 الصادر عن مجلس الامن والذي تستند اليه عملية السلام".