السيارات الحديثة ليست بحاجة إلى سائق!

تستطيع الوقوف لوحدها

هامبورج - لم تعد السيارات مجرد آلات يستقلها الناس ويقودونها فقد صار هناك نزوع نحو أخذ سلطة اتخاذ القرارات من يد السائق وإعطائها للسيارات وذلك من خلال تزويدها بعدد كبير للغاية من أجهزة الاحساس التكنولوجية للقيام بتلك المهمة.
وأهم تلك الاجهزة هو جهاز الاستشعار الذي يمكن السيارة من استخدام حواس أ كبر بكثير من الموجودة لدى الانسان. وتقول شركات السيارات إن السيارات صالون متوسطة الحجم مثل أوبل فيكترا لد يها أكثر من 40 جهاز إحساس إلكترونيا أما بالنسبة للسيارات الفارهة مثل السيارة أودي (إيه8.) أو سلسلة (بي.إم.دبليو7.) فإن عدد أجهزة الاحساس أكثر من ذلك بكثير.
وأكثر الامكانيات أهمية هو قدرة السيارة على الادراك وهناك وسائل مختلفة لذلك وتقول شركة (بي.إم.دبليو) إن أجهزة الاستشعار التي تعمل إما بالاشعة فوق الصوتية أو تحت الحمراء تساعد على إيقاف السيارة بدون خدش السيارة المجاورة.
ومعظم السيارات المرسيدس لديها عين الكترونية كخيارات إضافية التي تضمن أ ن تحتفظ السيارات بمسافة مناسبة بينها وبين السيارة التي تقف أمامها ويعرف هذا النظام باسم "ديسترونيك" الذي يعني الحفاظ على المسافة الكترونيا.
وتتعرف المساعدات الضوئية على البيئة المحيطة فهي تشغل بشكل تلقائي الاضواء أثناء السير وسط الظلام. ويمكن للمرايا أن تدرك أي زيادة مفاجئة في الضوء فتخفض أوتوماتيكيا ضوء المصابيح الامامية.
ويمكن لبعض أجهزة الاستشعار الاحساس بقطرات المياه على الزجاج الامامي وتشغل على إثرها المساحات.
وهناك أنظمة أخرى مرتبطة بالصوت ويمكن لانظمة الاستشعار الاحساس بحجم الضوضاء داخل السيارة وفي حالة الضوضاء الناجمة عن زيادة السرعة فإن صوت الراديو يرتفع بشكل تلقائي.
وتصنع شركة سيمنز (في.دي.أو) للسيارات نظاما يراقب باستمرار ضوضاء المحرك وتصنع كذلك "وسادة صوتية" لتقليص مستوى الصوت.
وكثير من السيارات لديها أجهزة استشعار تقيس نوعية الهواء بالخارج وتغلق بشكل تلقائي فتحات التهوية عندما تدخل السيارة نفقا على سبيل المثال أو تسير وراء شاحنة تنطلق منها انبعاثات الديزل.
ويضمن نظام الكتروني آخر مزيدا من السلامة حيث أن أجهزة استشعار الزجاج المهشم أو الابواب المفتوحة أو وضع السيارة تجعل من الصعب على اللصوص سرقة السيارة.
وعلى الرغم من أن تلك السمات الالكترونية ليست بنفس مرونة وحساسية الحواس البشرية فإن بعضها قد يكون أفضل وأنظمة القيادة هي أحد الامثلة على ذلك فالاحساس بالاتجاه غير معروف بشكل كبير لدى بعض الناس إلا أن النظام المعتمد على الاقمار الصناعية بالسيارة يستهدف جعل السيارة تعرف تماما ال مكان الذي تتواجد فيه.
أما بالنسبة للحاسة البشرية السادسة فهي تكاد تكون لها نفس فعالية أنظمة مثل برنامج الاستقرار الالكتروني والاكياس الهوائية التي تعتمد على البديهة وليس على أجهزة الاستشعار التي تحدد بعض العوامل مثل درجة الدوران ومعدل دوران عجلة القيادة ومعدل الانزلاق وتستبعد احتمالات التصادم.