اسطورة السي.آي.ايه تهتز

الارض تهتز تحت اقدام بوش وتينيت

واشنطن - وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) المتورطة في فضيحة في الولايات المتحدة بعد كشف وسائل الاعلام هوية احد عملائها السريين، تعد ما لا يقل عن 16 الف موظف وتحظى بميزانية سنوية قدرها 3.1 مليار دولار.
وعلى موقعها على شبكة الانترنت لا تؤكد الوكالة هذه الارقام موضحة انها مشمولة بالسرية الدفاعية.
انشئت الوكالة في 1947 ومقرها في لانغلي بضاحية واشنطن. وقد سعت خلال نصف القرن الاول من وجودها جاهدة للقضاء على الشيوعية ولو عبر انقلابات عسكرية عند الاقتضاء.
ومنذ انتهاء الحرب الباردة انصبت اهتمامات الوكالة في كل الاتجاهات للدفاع عن المصالح الاميركية لاسيما في ميدان التجسس الاقتصادي ولا تتوانى عن التوظيف عبر اعلانات صغيرة.
اما مهمتها فهي جمع المعلومات التي يمكن ان تؤثر على الامن القومي للولايات المتحدة ودعمها وتفسيرها. ويتم توظيف العاملين فيها من جميع الاوساط، أكانت العلمية والمعلوماتية او العسكرية والدبلوماسية وغيرها. وقد صدر مرسوم رئاسي في العام 1981 يحمل رقم "ان-12333" يحظر عليهم تنفيذ اغتيال او المشاركة فيه.
ويديرها منذ تموز/يوليو 1997 جورج تينيت الذي يرفع تقريرا كل صباح عن انشطة الوكالة الى الرئيس الاميركي.
وفي ايار/مايو قال جورج تينيت المعين من قبل الرئيس السابق بيل كلينتون "ان دورنا هو ان نقول للمسؤولين السياسيين ما نعرف وما لا نعرف وكذلك ما نعتقد والى ماذا نستند في تحليلاتنا".
ومن جهة تمويل السي آي ايه وعملها فهما تحت سيطرة لجنتي الاستخبارات في مجلس الشيوخ ومجلس النواب. وتضم الوكالة اقساما عدة منها قسم مخصص للعمليات واخر للعلوم والتكنولوجيا.
ومنذ ان وجه اليها اصبع الاتهام لعدم توقع واستباق اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001، تجرى اعادة نظر مؤلمة لهذه الوكالة العملاقة اذ ان شهادات عملاء سابقين عديدين تحدثت عن اضعاف المعنويات لدى موظفيها.
غير ان الحرب في افغانستان حيث كان لها ضلوع كبير، ادى بعض الشيء الى تحسين صورتها. لكن عدم العثور حتى الان على اسلحة دمار شامل في العراق، الذي استخدم مبررا لاجتياح هذا البلد في اذار/مارس، فضلا عن الجدالات مع الحكومة حول المعلومات المقدمة، اغرقتها مجددا في الشك.
ويأخذ عليها المنتقدون تحولها التكنولوجي خصوصا اذ ان عملاءها مجهزون بمعدات متطورة جدا، على حساب القوة الاولى المتمثلة بجهاز تجسس بشري مع جواسيس منتشرين على الارض ويملكون شبكة من المخبرين والاخصائيين في التسلل.