دبلوماسي بريطاني سابق ينتقد استخبارات بلاده بشأن العراق

انتقادات يبدو أن بلير لن يلقى لها بالا

لندن - ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية الخميس ان دبلوماسيا بريطانيا سابقا عمل عدة سنوات بشكل وثيق مع اجهزة الاستخبارات في بلاده، شكك في صحة المعلومات التي استخدمتها الحكومة لاعداد ملفها بشأن اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وقال السير بيتر هيب السفير السابق في البرازيل ان الحكومة "اقرت بسهولة اكبر من اللازم" بصحة معلومات من "نوعية سيئة" قدمها جهاز الاستخبارات البريطاني في الخارج.
وانتقد الدبلوماسي في مقال نشرته الصحيفة اساليب عمل جهاز الاستخبارات ودعا الى اصلاح هذه المؤسسة.
ووصف الطرق التي تتبعها الفرق التابعة للجهاز لشراء مخبرين محليين غير جديرين بالثقة لقاء مبالغ كبيرة من الاموال، مقابل الحصول على معلومات.
وقال هيب ان "هؤلاء العملاء الذي يرتبطون الى حد كبير بالاموال التي تدفع لهم، يسعون حتما الى تجميل تقاريرهم".
وتابع ان "كل شىء يجري بتكتم لا فائدة منه ويحاط بهالة من السرية والغموض والخطر يمنع الاشخاص الآخرين في جهاز الاستخبارات من الحكم بشكل طبيعي وحاسم على ما يعرض عليهم".
وتواجه الحكومة البريطانية حاليا انتقادات لانها اكدت في ملف حول العراق في ايلول/سبتمبر 2002 ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قادر على نشر اسلحة كيميائية وبيولوجية خلال 45 دقيقة.
وقد فتح تحقيق قضائي في بريطانيا باشراف القاضي براين هاتن في هذا الشأن بعد انتحار الخبير في الاسلحة الجرثومية ديفيد كيلي، كشف ان مهلة ال45 دقيقة التي وردت في تقرير الحكومة تتعلق بالاسلحة التقليدية وليس بصواريخ بعيدة المدى.
وقال هيب ان "تحقيق هاتن سيكشف على الارجح ان لا احد في الحكومة تعمد خداع الرأي العام حول التهديد الذي يشكله العراق".
وتابع ان "هذا يجب ان يسمح بالتركيز على السؤال الحقيقي وهو: لماذا فهمت الحكومة الوضع بهذا الشكل السىء بتأكيدها ان العراق يشكل تهديدا خطيرا يبرر المشاركة في الحرب؟".
واضاف ان "ذلك يجب ان يؤدي الى مناقشة حول النوعية السيئة للمعلومات التي جمعها جهاز الاستخبارات وقبلها الكثير من الوزراء بسهولة اكبر من اللازم".
وقد عمل هيب خصوصا في الباهاماس وهونغ كونغ.