تزايد الضغوط على البيت الأبيض في قضية عميلة «السي آي ايه»

كلارك يعتبر اكثر المرشحين الديمقراطيين منافسة لبوش

واشنطن - اكد الجنرال الاميركي المتقاعد ويسلي كلارك ليل الثلاثاء الاربعاء ضرورة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في التسريبات التي نسبت الى البيت الابيض وادت الى كشف اسم عميلة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في وسائل الاعلام الاميركية.
وقال كلارك للصحافيين "يجب تشكيل لجنة لانني اعتقد انه يجب جمع كل المعلومات قبل ملاحقة احد"، معبرا بذلك عن رغبة عدد كبير من البرلمانيين وخصومه المرشحين الديموقراطيين للرئاسة.
واضاف ان "ما هو مطروح اليوم مرتبط بمصداقية نظام الاستخبارات في الولايات المتحدة"، متسائلا "كيف يمكن لاحد ما ان يعرف اسم شخص يعمل داخل مجموعة استخباراتية؟".
كما تساءل القائد السابق لقوات حلف شمال الاطلسي في اوروبا عن "وسائل الحماية التي يمكن تطبيقها لتجنب حوادث من هذا النوع".
وكان كلارك الذي تشير استطلاعات الرأي الى تقدمه على بقية المرشحين الديموقراطيين للرئاسة الاميركية، يتحدث في ختام اجتماع مغلق مع برلمانيين ديموقراطيين خصص لدعم ترشيحه.
من جهة اخرى، قام الديموقراطيون بتعبئة الثلاثاء للمطالبة بتحقيق مستقل في هذه القضية التي اثارت مجددا الجدل حول مبررات الحرب على العراق.
وقال زعيم المعارضة الديموقراطية في الكونغرس توم داشل "نريد ان نتأكد من ان تحقيقا مستقلا سيجرى وان كل الوقائع ستدرس بطريقة تسمح بالتأكد من ان القانون سيطبق على جميع المسؤولين".
وكان وزير العدل الاميركي جون اشكروفت اعلن الثلاثاء ان وزارة العدل ستجري تحقيقا مستقلا في قضية الكشف عن اسم عميلة الاستخبارات وهي زوجة سفير سابق شكك في صحة الاتهامات التي وجهتها ادارة بوش الى العراق.
كما اعلن البيت الابيض فتح تحقيق رسمي داخلي في هذه القضية.
واشار داشل الى "تضارب المصالح في وزارة العدل"، بينما رأت زعيمة الاقلية الديموقراطية في مجلس الواب نانسي بيلوسي ان "هذا التحقيق يجب ان يجريه شخص مستقل عن الادارة" الاميركية.
ووجه عدد من الاعضاء الديموقراطيين في مجلس الشيوخ رسالة الى داشل اكدوا فيها ان "هذه التسريبات هدفها على ما يبدو معاقبة شخصا سمح لنفسه بالتشكيك في مدى صحة اسس شن الحرب".
ويرى الديموقراطيون ان تسريب اسم عميلة الاستخبارات يمكن ان يؤثر على الامن القومي للولايات المتحدة وهي قضية يشدد عليها الجمهوريون وبوش نفسه ويتمتعون بدعم الرأي العام من اجلها، حسبما تفيد استطلاعات الرأي.
وقالت بيلوسي ان "القضية لا تتعلق الا بامننا القومي".
وما يزيد من استياء الديموقراطيين في هذه القضية انهم فشلوا في الحصول من الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون على تحقيق مستقل بشأن احتمال التلاعب بالمعلومات المتعلقة باسلحة الدمار الشامل العراقية قبل الحرب.
وقال نورمان اونستاين الخبير السياسي في معهد الابحاث المحافظ "اميريكان انتربرايز اينستيتيوت" ان "الديموقراطيين يسعون بالتأكيد الى استغلال هذا الوضع لارباك الرئيس بوش".
لكنه اضاف ان "هذا لا يعني ان القضية خطيرة وتستحق هذا السعي لكشف ملابساتها".