عرفات يوافق على تشكيل حكومة مصغرة

عرفات بدا في حالة صحية جيدة بعد انباء عن توعكه

رام الله - يعتزم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف احمد قريع (ابو علاء) تشكيل حكومة مصغرة بحلول نهاية الاسبوع الجاري، لا يزيد عدد اعضائها عن الاثني عشر وزيرا، كما صرح مسؤول فلسطيني رفيع المستوى.
وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "وافق ليل الاثنين الثلاثاء على اقتراح رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة فلسطينية مصغرة مؤلفة من 10 او 12 وزيرا بدلا من حكومة موسعة".
وبحسب هذا المسؤول المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية فان بعض الوزراء سيبقون في مناصبهم وهم وزراء الشؤون الخارجية نبيل شعث والمالية سلام فياض والتعليم نعيم ابو الحمص، مشيرا الى ان حقيبة الداخلية سيعهد بها على الارجح الى اللواء نصر يوسف.
وكان قريع يفكر في البداية في تشكيل حكومة مؤلفة من 24 وزيرا وقد حصل السبت على موافقة حركة فتح، كبرى الفصائل الفلسطينية، التي يتزعمها عرفات.
وتوقعت صحيفة الايام الفلسطينية ان "يكون العدد الاجمالي 12 وزيرا يتولون الحقائب الرئيسة مع الاشراف على الحقائب الثانوية".
وكتبت الصحيفة استنادا الى مصادر لم تذكرها ان هدف فكرة تقليص الحكومة هو "تفعيل العمل الحكومي والابتعاد عن اي مشاحنات قد يجرها اعلان حكومة موسعة تفتح شهية الكثير من الطامحين ليكونوا في صفوفها"، مشيرة الى انه "وفقا للافكار المطروحة ستكون هناك امكانية توسيع الوزارة في وقت لاحق".
لكن قريع اكد في مقابلة مع صحيفة القدس انه "لم يعرض حتى الان بشكل رسمي اي منصب وزاري على اي تنظيم او اي شخص".
وقال للصحيفة "من المهم الان هو الاتفاق على برنامج يمكن الفلسطينيين من تجاوز هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها شعبنا"، معربا عن امله "في ان يمثل البرنامج المقترح لحكومته مواقف الغالبية العظمى من الشعب".
واكد "ان جميع القوى التي اجرى مشاورات معها تدرك خطورة الوضع الذي نمر به وانها على استعداد للمساعدة وفي تخطي هذه الاوضاع الصعبة"، مشيرا بحسب الصحيفة الى انه انهى امس مشاوراته مع كافة القوى والفصائل الفلسطينية حول تشكيل الحكومة المقبلة.
وذكرت القدس نقلا عن "مصدر فلسطيني واسع الاطلاع" ان "هناك احتمالا كبيرا لان يعاد احياء فكرة تشكيل حكومة طوارئ مصغرة تضم عددا محدودا من الوزراء يتراوح بين سبعة الى تسعة".
وكان ابو علاء تحدث شخصيا عن هذه الامكانية اثر تعيينه من قبل عرفات ليخلف رئيس الوزراء المستقيل محمود عباس (ابو مازن).
وبموجب القانون الاساسي من المفروض ان يعلن الرئيس حال الطوارئ وبعدها يتم تشكيل الحكومة التي لا تتطلب في هذه الحالة موافقة المجلس التشريعي اذ ان قرار تشكيلها يصدر بمرسوم رئاسي على ان يستمر عملها لمدة شهر، مع امكانية تمديد الفترة لثلاثين يوما اخرى، ولكن بعد مصادقة ثلثي اعضاء المجلس التشريعي.
وبحسب الاذاعة الاسرائيلية العامة فان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم قال ان "حكومة قريع ستعتبر شريكا في محادثات السلام اذا اثبتت تصميمها على تفكيك المنظمات الارهابية الفلسطينية".
من جهته اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول الثلاثاء مجددا التزام الولايات المتحدة بدعم خارطة الطريق، خطة السلام الدولية لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني ودعا قريع لمكافحة الارهاب.
وقال احمد الطيبي العضو الفلسطيني في الكنيست الاسرائيلي ان مهمة الحكومة الفلسطينية برئاسة قريع "شبه مستحيلة" بسبب الممارسات الاسرائيلية وموقف الادارة الاميركية.
اما ميدانيا فقد نسف الجيش الاسرائيلي ليل الاثنين الثلاثاء في بلدة دورا قرب الخليل بالضفة الغربية منزل اسرة محمود حمدان الناشط في حركة الجهاد الاسلامي الذي قتل الجمعة اسرائيليين اثنين احدهما طفل بعد ان تسلل الى مستوطنة نيغوهوت قرب الخليل.
وافاد مصدر عسكري اسرائيلي ان الجيش اعتقل صباح اليوم قائدا محليا لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الضفة الغربية، في قطاع يقع الى شمال القدس.
الى ذلك حكمت محكمة في القدس على ثلاثة مستوطنين يهود من الضفة الغربية اليوم بالسجن لمدد تتراوح بين 12 و15 سنة بتهمة "محاولة القتل" والانتماء الى "شبكة ارهابية" معادية للفلسطينيين، بحسب مصدر قضائي.