اعتقال عبد الرحمن العمودي بتهمة تلقي اموال من ليبيا

رسالة ذات مغزى جديد: لا حصانة لأحد في واشنطن

واشنطن - اعلن مصدر قضائي ليل الاثنين الثلاثاء ان عبد الرحمن العمودي الذي يعد من اهم اعضاء الجالية المسلمة الاميركية وساهم خصوصا في اعداد برنامج لوزارة الدفاع الاميركية للاقلية المسلمة في الولايات المتحدة، اعتقل الاحد بتهمة قبول اموال من ليبيا وزيارة هذا البلد.
وقد مثل العمودي المعروف في واشنطن واستقبل في البيت الابيض عدة مرات، امام محكمة الكسندريا (فيرجينيا، الشرق) الاثنين بعد يوم من اعتقاله في مطار دالس الدولي في واشنطن بعد عودته من رحلة طويلة في الخارج.
وكانت الامم المتحدة رفعت في 12 ايلول/سبتمبر العقوبات التي فرضت على ليبيا في 1988 بعد اعتداء لوكربي عام 1988 الذي اوقع 270 قتيلا عندما انفجرت طائرة اميركية من شركة بانام فوق لوكربي في اسكتلندا.
لكن واشنطن ابقت على عقوبات اقرتها من جانب واحد في عهد الرئيس رونالد ريغن على هذا البلد في 1986 ردا على عمليات ارهابية في روما وفيينا اتهمت ليبيا بلعب دور فيها.
وتحظر هذه العقوبات على الاميركيين زيارة ليبيا او القيام باعمال تجارية فيها او اقامة علاقات مالية معها.
ولخص احد موظفي دائرة الهجرة بريت غونتريب التهم الموجهة الى العمودي امام القاضي قائلا "لقد تلقى ونقل وتعامل مع اموال من البعثة الدائمة الليبية في الامم المتحدة".
وتبلغ الاميركيون تفاصيل هذه القضية من البريطانيين الذين كانوا اوقفوا العمودي (51 عاما) وهو من اصل اريتري فيما كان يهم بالتوجه الى سوريا من مطار هيثرو في لندن في 16 اب/اغسطس الماضي وكان في حوزته 340 الف دولار نقدا.
واستنادا الى ما ادلى به العمودي نفسه للمحققين البريطانيين فانه تلقى الاموال من رجل "ذي لهجة ليبية" وكان ينوي، ليتجنب الجمارك الاميركية، ايداع الاموال في مصرف سعودي ليعيدها فيما بعد الى الولايات المتحدة في مبالغ صغيرة.
وفي محادثة تعود الى العام 1997 قال سفير ليبيا في الامم المتحدة انه كان على استعداد لدفع عمولة للعمودي اذا تمكن هذا الاخير من الوصول الى بعض الارصدة الليبية المجمدة في اطار قضية لوكربي.
ويحمل العمودي الذي حصل على الجنسية الاميركية عام 1996 الى جانب جواز سفره الاميركي جوازا يمنيا يستخدمه عندما يتوجه الى طرابلس. وتدل الاختام كما اوضح غونتريب انه زار ليبيا في ايار/مايو 2002 وفي تموز/يوليو 2003 وبقي هناك خمسة ايام في المتوسط في كل مرة.
وفي ضوء تصريحات موظف الهجرة فان العمودي يساند مجموعات متشددة في حزب الله وحركة المقامومة الاسلامية (حماس)، تصنفها الادارة الاميركية على انها ارهابية.
ويقف العمودي وهو ناشط اسلامي معروف، وراء قيام المجلس الاسلامي الاميركي والمؤسسة الاسلامية الاميركية والمجلس الاميركي للقوات المسلحة المسلحة وقدامى المحاربين.
كما كان وراء اعتماد رجال دين مسلمين في صفوف الجيش الاميركي على غرار الاديان الاخرى.
ومنذ توقيف رجل الدين المسلم الذي يعمل في قاعدة غوانتانامو في العاشر من ايلول/سبتمبر الماضي جيمس يي الذي يشتبه في قيامه بالتجسس والتعامل مع القاعدة وطالبان، وضعت السلطات الاميركية تحت المجهر كل ما يتناول النشاطات الاسلامية وخصوصا في الجيش.