نحو هاتف نقال أكثر متانة!

برلين - طرأت على أجهزة الهاتف المحمول ميزة جديدة لا ترتبط بمسيرة التكنولوجيا وتتعلق بتصنيع جهاز أكثر قوة، ولكن يبدو أن هذه الصلابة ليس من السهل تحقيقها.
وعادة ما تكون أجهزة الهاتف المحمول معرضة للتعطل بسبب الارتطام بالارض أو التعرض لمياه المطر أو مياه البحر على الشاطئ أو أشعة الشمس القوية.
وتبذل شركات تصنيع الهاتف المحمول جهودا لتصنيع جهاز يستخدم خارج المنزل ويجمع بين النعومة وسلاسة الاستخدام من جهة والقدرة على تحمل الظروف القاسية في الخارج من جهة أخرى.
وقال أكسل بوركرت وهو رئيس تحرير موقع زونيو أون لاين للمعلومات على شبكة الانترنت إن جهاز الهاتف المحمول المجهز للظروف القاسية لم يلق إقبالا حتى قبل أن يطرح في الاسواق. وأضاف هينينج ويثوفت من مجلة "شتيفتونج فارنتست" لخدمة المستهلك قائلا "لقد اختبرنا على مدار الاعوام القليلة الماضية عدة هواتف محمولة مجهزة للاستخدام في الخارج ولكن لم نشاهد أي أجهزة جديدة منذ فترة".
وذكر ألكسندر كروج وهو صحفي في مجلة "كونكت" للاتصالات أن جهاز إريكسون أر 250 إس أثبت كفاءته عندما طرح في الاسواق قبل أربع سنوات. وأضاف قائلا "كنا نلعب كرة القدم على الجليد ونحن نحمله ولم تكن هناك مشكلة".
ثم طرحت إريكسون الجهاز أر 310 إس عام 2000 وحصل هذا الهاتف المحمول على أعلى التقديرات بسبب قدرته الفائقة على مقاومة المياه. وقال ويثوفت "لقد كان يمكنك حقا أن تستخدمه أثناء الاستحمام".
وقال بوركرت إن جهاز نوكيا 6250 كان مساويا له في المتانة. ثم طرح فيما بعد نوكيا 5210 وسيمنز إم إي 45 وهما من أجهزة الجيل الجديد ولكنهما لم يستطيعا تحمل مياه الاستحمام. واعترف أنجا كلين وهو خبير في شركة سيمنز بميونخ أن جهاز إم إي 45 كان يتعطل إذا ما سقط في البحر.
ويقول الخبراء إن أحد أسباب تراجع الاقبال على أجهزة الهاتف المحمول المتينة يرجع إلى الوزن والحجم. ويشير كروج إلى أن جهازي نوكيا وإريكسون اللذين حققا نجاحا أثناء الاختبارات كان لهما حجم كبير.
ولكن التصميم أيضا ربما يكون له دور في هذا الصدد. وأضاف كروج قائلا إن جهاز نوكيا 6250 لم يكن له شكل جذاب. ويعتقد بوركرت أن معظم من يشترون الهاتف المحمول يريدون أن تبدو أجهزتهم المتطورة في شكل متطور ولكن الاجهزة المعدة للظروف القاسية لا تلبي هذا الطلب بشكل كاف.
وربما يكمن السبب أيضا في أن أجهزة الهاتف المحمول المتينة ليست في الحقيقة أمتن كثيرا من الاجهزة العادية. ويشير كلاين الذين يعمل في شركة سيمنز إلى أن الاجهزة العادية تكون في العادة قوية بشكل كاف لتحمل الانشطة الرياضية.
ويبدو أن مستقبل أجهزة الهاتف المحمول المعدة للاستخدام في الظروف القاسية ما زال غير معروفا. وأشار كلاين إلى عدم الاعلان عن أي أجهزة جديدة في الوقت الحاضر.