عريضة سعودية تدعو الى اصلاحات لمواجهة الارهاب في المملكة

ولي العهد مستمع جيد

الرياض - دعت مجموعة من 305 من المفكرين والجامعيين ورجال الاعمال السعوديين بينهم 51 امراة الى اصلاحات "جذرية" في السعودية للتصدي للارهاب وذلك في عريضة وجهوها الى ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز.
وبدات العريضة وهي بعنوان "دفاعا عن الوطن"، "بادانة كافة اشكال العنف والارهاب الذي تتعرض له بلادنا" وطالب موقعوها "في نفس الوقت بضرورة البدء في تنفيذ عملية الاصلاح الجذري الشامل لكافة مؤسساتنا الدستورية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأن ذلك هو الرد العملي الناجع على كافة التحديات التي نعيشها في الحاضر والمستقبل".
وتابعت تقول "وانطلاقا من ايماننا بأننا شركاء ـ شعبا وحكومة ـ في الحفاظ على استقرار وأمن ووحدة الوطن، فاننا مدعوون جميعا لتحمل مسؤولياتنا ومراجعة خطواتنا، والاقرار بأن تأخرنا لمدة طويلة في تبني الاصلاحات الجذرية، وتغييب المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، كانت من الأسباب الرئيسة التي أسهمت في بلوغ بلادنا هذا المنعطف الخطير" من الاعتداء الانتحاري في الرياض في 12 ايار/مايو الذي اسفر عن سقوط 35 قتيلا.
واكد الموقعون "اننا نرى، أن حرمان مكونات المجتمع السياسية والفكرية والثقافية من حقها الطبيعي، في التعبير عن آرائها قد أدى ـ فعليا ـ الى سيطرة اتجاه محدد، عاجز بحكم تكوينه عن الحوار مع الغير، وأن هذا الاتجاه الذي لا يعبر عن سماحة الاسلام ووسطيته ولا عن تياراته المستنيرة قد ساعد على نشوء الفكر الارهابي والتكفيري الذي لا تزال بلادنا تصطلي بناره" في اشارة الى الاسلاميين.
وذكر البيان بالعريضة التي رفعت في كانون الثاني/يناير للامير عبد الله الذي يدير شؤون المملكة والتي طالب فيها نحو مئة مثقف سعودي باصلاحات منها فصل السلطات وقيام برلمان منتخب.
واضاف "كما نرى أن القضاء على مظاهر الفساد الاداري وهدر المال العام، وتوسيع القاعدة الانتاجية، وتطبيق مبدأ التوزيع العادل للثروة على كافة الشرائح الاجتماعية والمناطق المختلفة وطرح الحلول العملية لمشاكل الفقر والبطالة، والتعليم والصحة، والاسكان وتمكين المرأة من أداء وظائفها الاجتماعية والاقتصادية، وسوى ذلك من القضايا الملحة لن يتأتى الا عبر تنفيذ المطالب الاصلاحية الشاملة".
واكد احد الموقعين على العريضة محمد سعيد طيب ان الوثيقة وجهت الخميس لولي العهد وان وزير الدفاع سلطان عبد العزيز اكد لهم "الاهتمام الذي توليه قيادة المملكة لفحواها".
ووقع العريضة 51 امراة بينهن الناشطة والكاتبة فوزية ابو خالد في سابقة في تاريخ هذه المملكة المحافظة.
وقد وعدت السلطات السعودية التي تمارس عليا الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة لاتهامها بالتقاعس في مكافحة الارهاب منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001، بتنفيذ الاصلاحات.